فرحة القفز فوق العقـــبة الهــندية.. والمطاردة مســتمرة

أكثر من صورة ومشهد في ليلة النصر –

واصل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مطاردة الصدارة بعد فوزه على الهند 1-0 يوم أمس الأول على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي ، ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الخامسة في التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين.
وسجل محسن الغساني هدف الفوز الثمين في الدقيقة 33 من عمر اللقاء.
وشهدت المباراة الثانية ضمن ذات المجموعة يوم الثلاثاء أيضاً فوز قطر على أفغانستان 1-0 على استاد الجمهورية المركزي في دوشانبي.
وحافظ المنتخب القطري على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات، مقابل 12 نقطة للأحمر و4 لأفغانستان و3 للهند ونقطة لبنجلاديش.

وبدأ منتخبنا الوطني المباراة بقوة، وكاد يفتتح التسجيل في الدقيقة السابعة عندما حصل على ضربة جزاء احتسبت نتيجة تعرض محسن الغساني للإعاقة من قبل راهول بيكي، ونفذها الغساني لكنه سدد فوق العارضة.
ولم يتأثر نجوم المنتخب الوطني بضياع هذه الفرصة ليواصلوا محاولاتهم الهجومية، فسدد محمد الغافري محاولة مرت خارج الخشبات الثلاث (15).
ورد الضيوف عبر انطلاقة سونيل تشيتري الذي تبادل التمرير براندون فيرنانديز قبل أن يسدد محاولة تصدى لها الحارس الكبير علي الحبسي (20).
ولكن تجلت قوة العزيمة عند نجوم المنتخب الوطني لينجحوا أخيراً في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 33 عندما انطلق محسن جوهر بالكرة ومررها إلى الغساني ليحولها بعيداً عن متناول الحارس جوربريت سينج. وضاعت فرصة خطيرة كانت كفيلة بتعزيز التفوق قبيل نهاية الشوط الأول بعدما انطلق منذر العلوي في الجهة اليسرى ومرر إلى الغساني على باب المرمى ولكن الأخير لم ينجح في الوصول للكرة (44). في الشوط الثاني حاول منتخب الهند الانطلاق نحو الهجوم، لكن دون خطورة فعلية على مرمى الحبسي، حيث كانت أبرز فرص الفريق عبر الكرات الثابتة. ولم يتغير الوضع كثيراً في الدقائق الأخيرة، حيث واصل لاعبو الأحمر البحث عن الهدف الثاني، في حين كان منتخب الهند يأمل بتسجيل التعادل دون تهديد فعلي للمرمى.
الحصول على الثلاثة نقاط يعد هو الأمر المهم في المباراة والذي ســـــعى له الجهاز الفني بقيادة الهولندي اورين كومان ليواصل الفريق سلسلة النتائج الإيجابية ومطاردة منتخب قطر من أجل الحصول على الصدارة التي تؤمن له صعـــودا مباشرا إلى نهائيات أمم آسيا والى الدور المقبل من تصفـــــــيات المونديال.

جوهر .. مهارة الصناعة

ظل لاعب المنتخب الوطني الدولي محسن جوهر يمثل مصدر القوة للأحمر في خط الوسط وذلك من خلال قيامه بدور صناعة اللعب بمهارة عالية مما يهيئ الفرص السهلة لزملائه لتسجيل الأهداف والتي تدعم مسيرة الأحمر في التصفيات ومشاركاته الرسمية في جميع البطولات.
يعتبر جوهر من طينة اللاعبين الذين يتمتعون بالمهارات العالية والقدرات الفنية الجيدة والتي ساهمت في أن يكون خيارا أساسيا لكل المدربين الذين تعاقبوا على قيادة المنتخب الوطني منذ بروز اللاعبين وانضمامه للقائمة الحمراء.
يجمع اللاعب محسن جوهر بين مهارة صناعة الأهداف وتسجيلها ويجيد الضربات الثابتة التي دائما ما تشكل خطورة على مرمى الفرق المنافسة سواء من مخالفات أمام المرمى أو من ضربات ركنية.

4 أشهر توقف .. والعودة في مارس 2020

تقام الجولة السابعة من منافسات المجموعة يوم 26 مارس 2020، حيث تلتقي الهند مع قطر، وبنجلاديش مع أفغانستان.
وكانت الجولة الأولى شهدت فوز قطر على أفغانستان 6-0 في الدوحة والمنتخب الوطني على الهند 2-1 في جواهاتي، في حين شهدت الجولة الثانية فوز أفغانستان على بنجلاديش 1-0 في دوشانبي وتعادل قطر مع الهند 0-0 في الدوحة، وشهدت الجولة الثالثة فوز قطر على بنجلاديش 2-0 في دكا والمنتخب الوطني على أفغانستان 3-0 في مسقط، وشهدت الجولة الرابعة فوز قطر على المنتخب الوطني 2-1 في الدوحة وتعادل الهند مع بنجلادش 1-1 في كالكوتا، وشهدت الجولة الخامسة فوز المنتخب الوطني على بنجلادش 4-1 في مسقط وتعادل أفغانستان مع الهند 1-1 في دوشانبي. ويتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة من المجموعات الثماني، إلى جانب أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 فريقا) إلى نهائيات كأس آسيا 2023 والدور الثالث من تصفيات كأس العالم 2022 في قطر.
في المقابل تنتقل المنتخبات الـ24 التالية من أجل المشاركة في تصفيات كأس آسيا 2023 في الصين.

لوحة وفاء ..في الملعب والمدرج

حمل لاعـــــبو المنتخـــــــب الوطني الأول لكرة القدم لوحة وفاء تجسد فرحتهم بالعيد الوطني والولاء والوفاء للوطن وجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.
تلك اللوحة في فحواها رسالة تؤكد حرص نجوم الأحمر الكبير وروحهم القتالية العالية وجاهزيتهم للدفاع عن سمعة السلطنة الكروية والسعي الحثيث لتحقيق النجاحات والإنجازات الكبيرة التي ترضي الطموحات.
ساهم ذلك الشعور بالمسؤولية والرغبة في تحقيق النتيجة الإيجابية والفوز على الهند في موقعة كانت صعبة لطموحات الفريق الضيف الكبيرة وحرصه على الدفاع عن آخر حظوظه في المنافسة.

كومان: سعيد بالنتيجة وبنظافة شباكنا

أكد الهولندي ايروين كومان مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في المؤتمر الصحفي الذي أعقب مواجهة المنتخب الهندي في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر ونهائيات كأس أمم آسيا 2023 بالصين أن المنتخب الوطني لعب أفضل خلال أول 45 دقيقة في المواجهة واستطاع خلق فرص كثيرة وحصل على ركلة جزاء.
واستدرك كومان قائلا: ولكن أنا سعيد للهدف الذي أحرزه محسن الغساني بعد ذلك وفي الشوط الثاني تغير الأداء نوعا ما وحاولنا تنويع اللعب وخلقنا فرصا عديدة ولكن المنتخب الهندي قدم مستوى جيدا وحد من خطورتنا وظهر بشكل أفضل.
وأضاف المدرب الهولندي: اعتمدنا على حيوية العناصر الشابة في مواجهة اليوم وهم مستقبل الكرة العمانية وعلينا أن نمنحهم الثقة وسعيد بنظافة شباكنا وسعيد جدا بالنتيجة وراض عن أداء اللاعبين.
وأتم: حققنا الأهم ووصلنا للنقطة 12 وتركيزنا في القادم على دورة كأس الخليج الرابعة والعشرين في العاصمة القطرية بالدوحة.

الإصرار لسان حال الغساني

شكلت إضاعة ضربة الجزاء حافزا كبيرا لدى اللاعب الشاب محسن الغساني وجعلته يجتهد بصورة كبيرة ويقاتل من اجل الوصول إلى الشباك الهندية وظل طوال الوقت يصول ويجول في الملعب ويتحرك في كل الاتجاهات في انتظار أن تتهيأ له فرصة التسجيل والتعويض وكان له ما أراد عندما وصلته الكرة من زميله محسن جوهر فلم يتوان في تسديدها بدقة عالية ومهارة كبيرة لتستقر في الشباك معلنة عن تسجيل الهدف لينفجر بركان الفرح.

الجـــمهور «ملـح» الإثــــارة

شهدت المباراة حضورا جماهيريا كبيرا حيث تدافع جمهورنا الوفي إلى الملعب من أجل تقديم الدعم والمساندة للاعبي المنتخب الوطني ليواصلوا النتائج الإيجابية وظل الجمهور يشجع بحرارة طوال وقت المباراة مقدما السند الكبير للاعبين لتجاوز ظروف المباراة الصعبة. وفي الجانب الآخر شكل أبناء الجالية الهندية في مسقط حضورا طيبا للوقوف خلف منتخب بلادهم مما أضفى المدرجات الإثارة والتي انعكست على أجواء المباراة. وبلغ إجمالي عدد الجماهير الحاضرة في مباراة منتخبنا الوطني أمام ضيفه المنتخب الهندي أمس الأول 24700 مشجعا وشكلت الجماهير الحاضرة أمواجا بشرية هادرة صدحت حناجرها بأجمل الشيلات والهتافات الوطنية.

كانو يعادل بوفــون ويهـدد عرش حسن –

حقق نجم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أحمد مبارك كانو رقما فريدا من نوعه عقب مشاركته في مباراة منتخبنا الوطني أمام ضيفه المنتخب الهندي والتي أجريت مساء أمس الأول في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر ضمن الجولة السادسة من منافسات المجموعة الخامسة للتصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر ونهائيات كأس أمم آسيا 2023 بالصين.
وتساوى كانو مع عملاق الحراسة الإيطالية الشهر جانلويجي بوفون برصيد 176 مباراة دولية في أعقاب مشاركته بمباراة الهند أمس الأول وبات على بعد هدف واحد فقط من معادلة رقم الدولي المكسيكي السابق كلاوديو سواري الذي يمتلك في رصيده 177 مباراة دولية وعلى بعد هدفين فقط من معادلة رقم أسطورة الحراسة السعودية محمد الدعيع الذي يملك في جعبته 178 مباراة دولية وعلى بعد 3 أهداف فقط من معادلة رقم الدولي الكويتي بدر المطوع الذي وصل إلى 179 مباراة دولية عقب مشاركته في لقاء نيبال أمس الأول في إطار التصفيات الآسيوية ذاتها مزيحا محمد الدعيع عن المركز الثاني في قائمة اللاعبين الدوليين الأكثر تمثيلا لمنتخبات بلادهم على مر تاريخ الساحرة المستديرة.
ولا يفصل كانو سوى 8 مباريات دولية فقط عن معادلة رقم الدولي المصري السابق أحمد حسن الذي يتصدر القائمة برصيد 184 دوليا ولا ينافسه في كسر الرقم القياسي المسجل باسم اللاعب المصري المعتزل سوى الدولي الكويتي الحالي بدر المطوع نظرا لاستمرارية عطاء الأخير في الملاعب واستمرارية دفاعه عن ألوان المنتخب الكويتي.
ويملك كانو فرصة كسر رقم أحمد حسن وتهديد عرش صدارته بانتزاع لقب عميد نجوم العالم نظرا لما ينتظره من مشاركات في الاستحقاقات الدولية المقبلة أقربها دورة كأس الخليج العربي الرابعة والعشرين والمقرر إقامتها في قطر خلال الفترة من 26 نوفمبر الجاري حتى 8 ديسمبر المقبل بخلاف استكمال منتخبنا لمشواره في المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المزدوجة وما ينتظر اللاعب من مباريات دولية ودية من شأنها أن تضيف لرصيد مشاركاته وتقربه من رقم أحمد حسن الذي بات في موضع تهديد فعلي وخطر محدق من قبل كانو والمطوع على حد سواء.

فرحة الحبسي وفايز .. كلنا واحد

تعددت وتنوعت الصور والمشاهد التي شهدتها مباراة الأحمر وضيفه الهندي ومن بينها تلك الصورة التي ظهر فيها الثنائي على الحبسي وزميله في حراسة المرمى فايز الرشيدي وهما يحتفلان معا في مشهد يدل على العلاقة الرائعة التي تجمع بين الثنائي بعيدا عن المنافسة على اللعب ضمن التشكيلة الأساسية وتقرأ بوضوح بأن الثنائي أراد أن يبعث برسالة تقول «كلنا واحد» ومن يتواجد في الملعب سيقوم بالواجب وسيجد الدعم من زميله الآخر.