هادي يشيد بـ «اتفاق الرياض».. والأمم المتحدة تدين استهداف مشفى بـ «تعز»

جريفيث يبحث مع ولي العهد السعودي تطورات الأزمة اليمنية –
صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد:-

أدانت الأمم المتحدة تعرّض مستشفى رئيسي في مدينة المخا بمحافظة تعز على الساحل الغربي لليمن، لأضرار بالغة جرّاء الضربات التي وقعت في 6 نوفمبر الجاري، وهو ما أجبر المستشفى الذي تديره منظّمة «أطبّاء بلا حدود» على إغلاق أبوابه، بعد تدمير مخزنه الكبير الذي يحوي مستلزمات طبية.
وقالت منسّق الشؤون الإنسانية في اليمن ليز جراندي في بيان أمس: «المنشآت الطبية محمية بموجب القانون الإنساني الدولي. وسيحرم مئات الآلاف من الأشخاص على طول الساحل الغربي ممّن يحتاجون لمساعدات طوارئ، منهم المئات ممّن هم بحاجة لتدخّلات جراحية لإنقاذ الأرواح كل شهر، من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها بسبب هذه الضربات»، وأضافت جراندي: «هذا أمر صادم وغير مقبول نهائياً».
وتقع مدينة المخا على بعد 180 كيلومترا جنوب مدينة الحديدة وتحيط بها خطوط تماس من الشمال والشرق. ويعد المستشفى المرفق الوحيد الذي يوفّر خدمات الطوارئ الطبية ورعاية التوليد والجراحة لنصف مليون شخص على طول الساحل الغربي.
في غضون ذلك، التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال) برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي، وذلك للمرّة الأولى منذ سيطرة القوات الجنوبية على العاصمة المؤقّتة عدن في أغسطس الماضي.
وأشاد هادي «بالجهود التي بذلت في سبيل إخراج اتفاق الرياض إلى حيّز الوجود في 5 نوفمبر، بدعم وإشراف مباشر من المملكة العربية السعودية».
وقال إن الاتفاق «ينبغي أن يبنى عليه السير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق غايات وتطلّعات أبناء الجنوب وشعبنا اليمني بصورة عامة، من خلال توحيد الجهود والطاقات في تحقيق الأهداف والغايات السامية لشعبنا بدعم ومساندة الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية باليمن لإنهاء الانقلاب».
ولفت إلى «تبنّيه مبكّراً للقضية الجنوبية بمفاهيمها العادلة وإنصافها من خلال تصدّرها للقضايا الرئيسية في الحوار الوطني الشامل، وما أفرزه وتمخّض عنه الحوار الوطني من حلول عادلة للقضية الجنوبية باعتبارها مفتاحا لحل تداعيات الصراع في اليمن».
وأكد الرئيس اليمني على أهمية «المضي قدماً لتنفيذ اتفاق الرياض بكل تفاصيله للوصول إلى حالة الاستقرار التي ينشدها أبناؤنا في المحافظات الجنوبية وفي الوطن بشكل عام».من جانبه، أكد اللواء عيدروس الزبيدي «حرصه وقيادة المجلس الانتقالي على دعم جهود الرئيس، والعمل سوياً وتحت قيادته لترجمة تنفيذ الاتفاق والتنسيق الكامل معه لتحقيق التطلّعات والأهداف المنشودة».
من جهة أخرى، خصّصت الولايات المتحدة الأمريكية مكافآت مالية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن اثنين من أبرز قادة «تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب». وعرضت وزارة الخارجية الأمريكية ضمن برنامج «المكافآت من أجل العدالة» مكافأة ستة ملايين دولار مقابل معلومات عن اليمني المتشدّد «سعد بن عاطف العولقي»، وأربعة ملايين دولار مقابل معلومات عن السوداني المتشدّد (المتواجد في اليمن) «إبراهيم أحمد محمود القوصي». من جهة أخرى، اعتمدت المفوّضية الأوروبية حزمة بقيمة 79 مليون يورو لدعم اليمن، حيث أدّى الصراع العنيف إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة وفقدان سبل العيش منذ عام 2015. وسيساعد هذا التمويل على دعم الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم، وتطوير فرص العيش. وقال مفوّض التعاون الدولي والتنمية، نيفين ميميكا في بيان: «اليمن بلد مزّقه الصراع والعنف، ولكنه أيضاً بلد كامل بالمرونة والقدرة على ريادة الأعمال. وبالإضافة إلى المساعدة الإنسانية التي قدّمها الاتحاد الأوروبي لشعب اليمن، فإن الاستثمار في التنمية أمر حاسم الأهمية». وأوضح أن الحزمة بقيمة 79 مليون يورو «ستدعم الخدمات الصحية، والحصول على المياه، والطعام، والتعليم، فضلاً عن تحسين سبل معيشة الناس».
من جهة أخرى، التقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، وقال المبعوث الخاص في بيان أمس إنه «هنّأ ولي العهد على قيادته وجهود الوساطة في التوصّل إلى توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي».
وأعرب المبعوث الخاص عن «امتنانه لولي العهد في دعمه المتواصل للجهود الرامية للتوصّل إلى حل سياسي شامل للصراع في اليمن، وناقشا سبل العمل معاً لإنهاء هذا الصراع».
وبحث جريفيث وولي العهد السعودي «آخر التطورات في اليمن وأهمية الحد من العنف للتوصّل إلى حل سياسي شامل في اليمن».