المعارضة الباكستانية توسع نطاق الاحتجاجات لتشمل عدة مدن

نواز شريف يتوجه إلى لندن حال تحسن حالته –

إسلام أباد – (د ب أ) : قالت المعارضة الباكستانية أمس إنها ستعزز الضغوط على رئيس الوزراء عمران خان لدفعه إلى التخلي عن منصبه، وذلك عبر توسيع نطاق الاحتجاجات من العاصمة إسلام أباد إلى العديد من المدن والبلدات بداية من الأسبوع المقبل.
وقال زعيم حزب «جمعية علماء الإسلام»، أكرم خان دوراني، إن الحزب سيعمل على نشر الاحتجاجات في أنحاء البلاد، وسوف يسيطر أتباعه على المراكز الرئيسية للمدن، إلى جانب قطع الطرق السريعة وتعطيل الأنشطة اليومية.
واعتصم عشرات الآلاف من الناشطين، الذي ينتمون بشكل أساسي لأكبر حزب إسلامي في باكستان، في قلب إسلام أباد منذ الأول من نوفمبر للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة.
وتقول أحزاب المعارضة إن الانتخابات العامة التي جرت في البلاد العام الماضي والتي أتت بعمران خان إلى سدة الحكم، جرت تحت تأثير الجيش، وأنها شهدت تزويرا من أجل تنصيب حكومة موالية للعسكريين.
يشار إلى أن الجيش حكم باكستان لنحو نصف الفترة التي تلت حصول البلاد على استقلالها عن بريطانيا في عام 1947
ويواجه العسكريون اتهامات بالمناورة خلف الكواليس من أجل زعزعة الحكومات المدنية عندما لا يكون الجيش في السلطة بشكل مباشر.
وأضاف دوراني أن أحزاب المعارضة تعتزم تقديم مقترح بعزل رئيس البلاد عارف ألفي ونائب رئيس البرلمان قاسم سوري، وهما مقربان من عمران خان.
وقاد الزعيم الإسلامي القوي مولانا فضل الرحمن- والذي ينتمي إلى مدرسة «دار العلوم ديوباند»، حيث انطلقت حركة «ديوباند» – عشرات الآلاف من المحتجين في المظاهرات التي ينظمها حزب «جمعية علماء الإسلام»، الذي ينتمي إليه، وأحزاب أخرى من المعارضة.
ومن المتوقع أن يظل عشرات الآلاف من المحتجين في الاعتصام بقلب إسلام أباد حتى يوم غد الأحد، الذي يوافق ذكرى «المولد النبوي»، قبل نشر الاحتجاجات في مدن وبلدات أخرى.
إلى ذلك من المتوقع أن يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف جوا إلى لندن لتلقي العلاج، حسبما ذكرت أسرته وطبيبه أمس الجمعة، بعد أيام من موافقة المحكمة على خروجه بكفالة جراء تدهور حالته الصحية.
ويعاني شريف – 69 عاما -والذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات، من أمراض، تشمل السكري المزمن، بالإضافة لمشاكل في القلب والأوعية الدموية، وتراجع خطير في الصفائح الدموية.
ويقضي شريف عقوبة بالسجن سبعة أعوام، على خلفية اتهامات بالفساد نجمت عن الكشف عن «وثائق بنما» التي جرى تسريبها في عام 2017
وقالت كريمة رئيس الحكومة السابق ووريثته السياسية مريم نواز في مدينة لاهور: «حالة نواز شريف حرجة ويجب أن يتوجه لمكان آخر في العالم لتلقي العلاج».
وكان الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء السابق، شهباز شريف، طلب من وزارة الداخلية رفع اسم أخيه من قائمة الممنوعين من السفر.
وقال مسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، واشترط عدم الكشف عن هويته، إنه من المتوقع أن توافق الوزارة على طلب شريف خلال يوم أو يومين.
وقال طبيبه الشخصي عدنان خان إن موعد مغادرة نواز شريف لبلاد يتوقف على تحسن عدد صفائحه الدموية.
وأضاف خان: «لا يمكن أن نجازف بالسماح له بالطيران في ظل عدد الصفائح الحالي.. يمكن أن تقله طائرة طبية إلى لندن إذا تحسن».
ولم يكمل نواز شريف ولايته في رئاسة الوزراء في المرات الثلاث التي شغل فيها المنصب.
وكان صراعه مع جنرالات الجيش أصحاب النفوذ الذين حكموا البلاد لنصف تاريخها، سببا رئيسيا لعزله في كل مرة.