مهرجان عُمان للعلوم 2019 .. يختتم فعالياته بإجمالي «151275» زائرا

بعروض تفاعلية لتقنيات المختبرات ومشاركة فاعلة للعديد من الجهات –
«الثورة الصناعية الرابعة.. تقنيات بلا حدود» شعار جسدته ابتكارات المشاركين الفاعلين –

اختتمت مساء أمس بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات مهرجان عُمان للعلوم 2019 ، والذي حمل في نسخته الثانية شعار (الثورة الصناعية الرابعة.. تقنيات بلا حدود )، بمشاركة واسعة بلغت أكثر من (1200) مشارك يمثلون (60) مؤسسة من القطاعات الحكومية والعسكرية ومؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب مشاركة أكثر من (200) متطوع خلال أيام المهرجان الخمسة، بالإضافة إلى مشاركات واسعة من منظمات عالمية، كالوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA، والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO، ومؤسسة Rolls Royce ، وقد بلغ إجمالي عدد زوار المهرجان في أيامه الخمسة حوالي (151275) زائرا، تجولوا في أكثر من (300) فعالية تضمنت مسابقات رائدة في البرمجة والروبوت ومسابقات الهاكاثون ومسابقات الطائرات بدون طيار (الدرون)، وعروض علمية على مسرح المهرجان بالإضافة إلى السينما العلمية، إلى جانب 20 ركنا من الأركان التفاعلية المعنية بمختلف مجالات العلوم.
مسابقات وعروض علمية
وتضمن مهرجان عُمان للعلوم في يومه الأخير عددا من الفعاليات والعروض العلمية الترفيهية وعددا من المسرحيات المدرسية الثقافية وعددا واسعا من المسابقات العلمية التي تستهدف طلبة المدارس، والكليات والجامعات، حيث لاقت هذه الفعاليات رواجا واهتماما واسعا من قبل زوار المهرجان، من ضمنها عروضا علمية بعنوان (شغف الكيمياء) ، وتحدثت شيخة بنت محمد العامرية أخصائية مختبر في جامعة مسقط، ومن المنفذين لهذه العروض قائلة: نسعى من خلال هذا العرض إلى إظهار التفاعلات الكيميائية بأسلوب مثير وشيق للجمهور، وشرح التجارب العلمية وطرق إثبات التفاعل الكيميائي أمام الجمهور، كما قمنا بمشاركة الأطفال بتجربة ranbow flume وهي عبارة عن عملية كشف أنواع المعادن باستخدام المركبات الكيميائية.
هذا إلى جانب مسابقات الرياضيات الذهنية، وهي مسابقات في العمليات الحسابية تهدف إلى تنمية المهارات الذهنية لدى الطفل اعتمادا على نظام الحساب الذهني دون الاستعانة بالآلة الحاسبة ، حيث تسهم هذه المهارات في تقوية القدرة على التركيز لديه، وتنشيط الذاكرة، وتنمية المهارات التحليلية والإبداعية، وسرعة البديهة، حيث يتم تدريب الطلبة المشاركين في هذه المسابقات على مجموعة من الطرائق والأساليب التي تساعدهم على حل المسائل الحسابية في ظرف 5 ثوان، ومن ثم يتم تقسيمهم إلى عدد من الفرق للتنافس في حل مجموعة من المسائل الرياضية التي تتطلب منهم حلاً سريعاً.

الطاقة السلمية
للطاقة النووية

فيما قدمت طالبات مدرسة المعبيلة الجنوبية للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسقط مسرحية من المنهج المدرسي بعنوان: «الطاقة السلمية للطاقة النووية»، فحدثتنا مخرجة المسرحية اليقين بنت سليمان الحوسنية الطالبة بالصف الثاني عشر عن المسرحية، فقالت: قمنا بعرض هذه المسرحية لتعريف الجمهور بأساليب الوقاية والحماية من الطاقة النووية، وفوائد هذه الطاقة للبشرية، كما قمنا بتعريفهم بعدد من علماء الفيزياء الذين كان لهم الفضل في اكتشاف هذه الطاقة، ومنهم: روتنجن، بيركوري، وماري كوري، وذلك من خلال مشهد تمثيلي نجسد من خلاله دور طالبتين في المرحلة الجامعية تحاولان القيام بعرض شفوي عن الطاقة النووية وفوائدها، فنقوم بوضع الأفكار الرئيسية له من خلال أحداث هذه المسرحية.
وتشاركها الحديث زميلتها هاجر بنت نادل البلوشية الطالبة بالصف الثاني عشر، فقالت: «كثير من الناس لا يعرف عن الطاقة النووية، لذا هدفنا من هذه المسرحية تعريف الناس باستخدامات هذه الطاقة السلمية وفوائدها للبشرية في كافة مجالات حياتهم سواء كان في الطب والتعقيم، في الصناعات، والمجالات الزراعية: كتحسين التربة، والتنويع في المحاصيل الزراعية، وأيضا حاولنا أن نقوم بتوعية الزوار من أضرارها في حال سوء استخدامها.
عروض تفاعلية لتقنيات المختبرات
كما تضمن اليوم الأخير عروضا تفاعلية لتقنيات المختبرات، في ركن تقنيات التعليم، تحدث عنها محمد بن حمود الناعبي أخصائي مختبرات العلوم قائلا: يهدف ركن مختبرات العلوم المدرسية إلى طرح تجارب تفاعلية جاذبة للأطفال والكبار، حيث يعرض الركن تجارب فحص فصيلة الدم والكشف عن بصمة اليد وتجربة مسرح الجريمة، الذي يهدف إلى توسعة مدارك الطلبة في البحث عن المشكلات وتوقعها وحلها بطرق علمية دقيقة، كما يضم الركن تجارب عن الطاقة البديلة (النظيفة) والأدوات البديلة المستخدمة في المختبرات المدرسية والواقع الافتراضي، ولاقى الركن استجابة كبيرة من مختلف الفئات العمرية لما يحويه من فعاليات تتسم بالإثارة والتشويق.
الجمعية العمانية لتقنية المعلومات
وحدثنا يعرب المعمري حول مشاركة الجمعية العمانية لتقنيات التعليم في مهرجان عمان للعلوم 2019 ركن العروض التفاعلية، فقال: تقدم الجمعية طوال أيام إقامة المهرجان العديد من العروض التفاعلية لتقنيات التعليم، ومنها: تدشين تطبيق التواصل الاجتماعي الآمن لطلبة المدارس، والإعلان عن مشروع الجمعية لتعريب تقنية متخصصة للتعرف على صعوبات القراءة عبر الذكاء الاصطناعي، وورشة عن التصميم الإبداعي للمحتوى التعليمي، وتدشين أضخم منصة للتعلم المفتوح MOOCs في السلطنة، بالإضافة إلى تقديم عدد من الورش: ورشة تقنية الهولوجرام، والواقع المعزز والافتراضي، وتطبيقات Office 365 في التعليم.
وعرض لنا سيف بن حارث الحراصي معلم مركز العلوم والتكنولوجيا التابع لوزارة التربية والتعليم بمحافظة الداخلية، مشاركة هذا المركز في مجال التعلم التفاعلي باستخدام منصة (Z cpace)، وهي عبارة عن شاشة تفاعلية تتيح للمستخدم أن يعيش الواقع الافتراضي، وكأنه واقع حقيقي، إلى جانب أخذ بالمستخدم إلى عالم الواقع الحقيقي الذي لا يمكن توافره في الواقع: عالم الميكانيكا، والآلات وتفكيكها، وتشريح أجزاء جسم الإنسان.

رائد فضاء

وتحدث عدد من زوار المهرجان حول انطباعاتهم عن الفعاليات والأركان المتنوعة، حيث قال جاسم بن أحمد: سعدت بزيارتي للمهرجان حيث الأركان المنوعة في العلوم والفضاء، فقد دهشت بالأحياء ومشاهدة الكائنات الصغيرة التي لا يمكننا رؤيتها بالعين المجردة وأشكالها وألوانها، كما أني تعرفت على الكثير من الأمراض التي قد تصيب الإنسان والتي تستوجب الذهاب الفوري إلى الطبيب، وكيفية إسعاف المصاب في الحوادث، فقد تعرفت على الكثير من المعلومات عن الفضاء، والرحلات العلمية لاكتشاف الكواكب المختلفة، فأنا أرجو في المستقبل أن أكون رائد فضاء.

معلومات شيقة

وقال سعد بن عبدالله الهميمي الطالب بالصف الثامن من مدرسة الحارث بن مالك للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة الداخلية، عن مدى استفادته من مسرحية «الطاقة السلمية للطاقة النووية»: المسرحية قدمت لنا معلومات شيقة حول التعريف بالطاقة النووية وفوائدها وأضرارها، إلا أن فوائدها كثيرة تساعد الإنسان في كثير من مجالات حياته سواء كان الجوانب الطبية، والزراعية وحتى الاقتصادية.

بادرة جيدة

وقال خال بن عبد الله الحديدي حول فعاليات المهرجان: المهرجان أكثر من رائع سواء كان لأبنائنا الطلبة أو نحن كأولياء الأمور، فقد استمتعنا كثيرا بالتجول بين أركانه، حيث الفعاليات والابتكارات العلمية والتكنولوجية المنوعة، فضلا عن العروض التي كانت تقدم في المسرح كعروض العلوم والتفاعلات الكيميائية، والمسرحيات التي أتحفتنا بالكثير من المعلومات القيمة، فالمهرجان بادرة جيدة نود تكرارها كل عام.
وأشار حمزة بن عمار اللواتي أحد زوار المهرجان: لقد سعدت بحضور عرض «شغف الكيمياء» فقد كان عرضاَ مميزاً ومتكاملاً، لكن كان يفضل أن يقدم لفئة عمرية أكبر أو بطريقة أكاديمية أكثر ولكن بشكل عام تجارب جيدة ومثيرة في العروض المقدمة.
من جهتها قالت فاطمة بنت محمد العوفية : لقد قمت بزيارة مجموعة متنوعة من الأركان في المهرجان، وحضرت مجموعة من العروض العلمية في مسرح المهرجان، وقد كانت العروض ممتعة وطريقة التقديم متميزة جداً والمادة العلمية ممتازة.
وأوضح محمد بن سالم الهنائي :المهرجان جميل جدا يعلم الأطفال المزيد من المعلومات العلمية بطريقة ممتعة، ويقدم لهم الأفكار التي تجعل مستقبلهم مشرقا ، وأفتخر بما يقدمه أبناء وطننا في هذا المهرجان من ابتكارات علمية تخدم المجتمع وأتمنى إقامة مثل هذه الفعاليات في العديد من الولايات وذلك ليكون شاملا لجميع الأطفال بمختلف الأعمار.