النفط يتراجع في ظل شكوك بشأن اتفاق التجارة بين أمريكا والصين

أدنوك تحدد عروض النفتا للنصف الأول من 2020 –

عواصم، (وكالات) – تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام أمس في ظل استمرار الضبابية بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين ستتوصلان إلى اتفاق طال أمد انتظاره لإنهاء نزاعهما التجاري المرير وموعد ذلك، بجانب ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية في الولايات المتحدة.
انخفض خام القياس العالمي برنت 44 سنتا أي ما يعادل 0.7 بالمائة إلى 61.85 دولار للبرميل، بعد أن زاد 0.9 بالمائة في الجلسة السابقة. ويتجه برنت صوب الارتفاع 0.4 بالمائة في الأسبوع.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتا أي ما يعادل 0.9 بالمائة إلى 56.65 دولار للبرميل. وزاد العقد القياسي 1.4 بالمائة امس الأول ويتجه للصعود 0.8 بالمائة في الأسبوع.
وتسببت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم في تباطؤ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم ودفعت المحللين لخفض توقعاتهم للطلب على النفط مما يثير مخاوف بشأن احتمال تكون تخمة معروض في 2020.
وامس الأول، قالت وزارة التجارة الصينية: إن البلدين اتفقا في الأسبوعين الفائتين على إلغاء الرسوم الجمركية على مراحل، بدون أن تفصح عن إطار زمني.
لكن تلك التصريحات اكتنفتها الشكوك سريعا بعد أن ذكرت رويترز في تقرير أن الخطة تواجه معارضة داخلية قوية في الإدارة الأمريكية.
وقال ستيفن إينس الخبير المعني بسوق آسيا والمحيط الهادي لدى أكسيتريدر: «النفط في وضع التقاط الأنفاس مع ترقب المتعاملين لمزيد من التفاصيل بشأن المحادثات التجارية».
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء: إن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت بقوة الأسبوع الماضي في الوقت الذي خفضت فيه المصافي الإنتاج وتراجعت الصادرات، بينما واصلت المنتجات المكررة انخفاضا ممتدا منذ عدة أسابيع.
وفي نجيريا ذكر تقرير لوكالة أنباء «بلومبرج» أن الفترة التي استغرقتها الموافقة على القانون الجديد لتنظيم عمليات استخراج النفط من حقول المياه العميقة قبالة سواحل نيجيريا، قياسية، حيث كان أسرع قانون يجري تمريره حتى الآن خلال فترة رئاسة محمد بوخاري للبلاد.
وقالت الوكالة أمس إنه جرى إحالة مشروع القانون إلى البرلمان في الثاني من أكتوبر الماضي، ليوافق عليه النواب خلال أسبوعين، قبل إعادته مجددا إلى بوخاري للتصديق عليه في الرابع من نوفمبر الجاري.
وبمقتضى القانون الجديد، ستقوم الشركات التي تقوم بضخ حوالي 80 في المائة من إنتاج نيجيريا من النفط، بدفع ضرائب على الحقول التي تعمل بها. وكانت الشركات لا تدفع مثل هذه الضرائب في الماضي.
ووقع الرئيس النيجيري في وقت سابق الأسبوع الجاري، القانون الذي يهدف إلى حصول البلاد التي تعد أكبر منتج للنفط في أفريقيا، على حصة أكبر من العائدات من حقول النفط في مياهها العميقة.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبرج» عن بوهاري قوله الاثنين الماضي في بيان عبر البريد الإلكتروني :« ستحصل نيجيريا الآن على حصتها العادلة والشرعية والمنصفة من الدخل من الموارد الطبيعية الخاصة بنا لأول مرة منذ عام 2003».
وأضاف الرئيس أن تواطؤ الساسة وعدم رغبة شركات النفط في التخلي عن المزيد من العائدات ترك البلاد بأقل قدر مما تستحقه من عائدات حقول النفط في المياه العميقة لعقود. ونقلت «بلومبرج» عن رئيس مجلس الشيوخ النيجيري أحمد لاوان ، القول إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تضيف لخزينة البلاد حوالي 5ر1 مليار دولار العام المقبل.
وشرح لاوان أن المبلغ سيأتي من فرض 10 في المائة ضريبة على إنتاج النفط من الحقول في المياه العميقة، بداية من 200 متر من الساحل، وكذلك من نظام يستند إلى أسعار النفط والذي يجبر المنتجين على دفع نسبة إضافية تتراوح بين 5ر2 في المائة إلى 10 في المائة. ومن شأن ذلك أن يزيد العائدات إلى 30 في المائة، بحسب أسعار النفط.
ويمثل القانون الجديد الحلقة الأحدث في سلسلة من السياسات التي تتبناها الحكومة النيجيرية في مواجهة تراجع إنتاج النفط وارتفاع معدلات الديون السيادية للبلاد، في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون إلى الحفاظ على مستويات مرتفعة من الإنفاق العام.
كما تحركت الحكومة بقوة ضد شركات النفط سعيا للحصول على 62 مليار دولار بموجب قواعد تنظيمية تسمح للدولة بمراجعة اتفاقات المشاركة في إيرادات مبيعات النفط حال ارتفع سعر النفط فوق 20 دولارا للبرميل.
يشار إلى أن نيجيريا تعتمد على النفط في حوالي 90 بالمائة من إيرادات البلاد من العملات الأجنبية.
وهناك عقود مشتركة بين مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية، وشركات عالمية مثل داتش رويال شل الهولندية، وتوتال الفرنسية، وإكسون موبل وشيفرون الأمريكيتين وإيني الإيطالية، تنظم عمليات إنتاج النفط من حقول المياه العميقة في نيجيريا والتي تسهم بحوالي ثلثي إنتاج البلاد من النفط والذي يصل إلى مليوني برميل يوميا.
واردات الصين
أظهرت بيانات الجمارك أمس أن واردات الصين من النفط الخام صعدت في أكتوبر 11.5 بالمائة مقارنة مع مستواها قبل عام لتبلغ مستوى قياسيا مرتفعا، إذ عززت مصاف جديدة الطلب وحافظت المصافي الصغيرة المستقلة على معدل استهلاك الخام في ظل هوامش تكرير مستقرة.
لكن واردات الغاز الطبيعي انخفضت الشهر الماضي 10.6 بالمائة مقارنة مع مستواها قبل عام لتسجل أول تراجع منذ نوفمبر 2016 وفقا لسجلات رويترز لبيانات الجمارك.
واشترت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، 45.51 مليون طن من الخام الشهر الماضي، بما يعادل 10.72 مليون برميل يوميا، وفقا للبيانات التي نشرتها الإدارة العامة للجمارك. ويأتي ذلك مقارنة مع 10.04 مليون برميل يوميا في سبتمبر .
وبلغت الواردات خلال أول عشرة أشهر من العام 414.55 مليون طن أو ما يعادل 9.95 مليون برميل يوميا بارتفاع نسبته 10.5 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام.
وانخفض إجمالي واردات الغاز الطبيعي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال والغاز المتدفق عبر خطوط الأنابيب، الشهر الماضي إلى 6.52 مليون طن وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2018، ليقل عن المستوى المسجل في سبتمبر البالغ 8.21 مليون طن وفقا لما أظهرته بيانات الجمارك.
ويرجع الانخفاض غير الاعتيادي للواردات في أكتوبر على أساس سنوي لأسباب من بينها تعطل مرفأ استيراد رئيسي تشغله بتروتشاينا. وبلغت واردات الغاز في الفترة من يناير إلى أكتوبر 77.71 مليون طن بارتفاع 7.9 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.(الطن = 7.3 برميل من النفط)
سعر جديد للنفتا
وفي سياق آخر، قالت مصادر بالقطاع أمس: إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) حددت عروضها للنفتا للنصف الأول من 2020 عند علاوة تتراوح بين 25 إلى 29 دولارا للطن فوق المعادلة السعرية الخاصة بها على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب)، بما يشير إلى ارتفاع لا يقل عن 80 بالمائة مقارنة مع أسعار عقود 2019.
وحددت أدنوك عروض النفتا البرافينية للتحميل في الفترة من يناير إلى يونيو من العام القادم عند علاوة 29 دولارا، تليها درجة منخفضة الكبريت من مصفاة الرويس شرق التابعة لها عند 28 دولارا، ودرجة منخفضة الكبريت من مصفاة الرويس غرب التابعة لها عند 25 دولارا ونفتا مفصولة عند 27 دولارا للطن.
وقالت المصادر: إن أمام المشترين حتى أوائل الأسبوع القادم لاتخاذ قرار. وفي المعتاد، يقدم المشترون عروضا مقابلة تقوم أدنوك بالنظر فيها.
وترتفع العروض الحالية بشكل كبير مقارنة مع علاوات الشراء في 2019 ونفذت أدنوك عقودا بتسوية عند علاوات تتراوح بين 12 و16 دولارا في الوقت الذي شحت فيه الإمدادات في الآونة الأخيرة.