مواسم الصيد في السلطنة.. إنتاج وفير وتجارة نشطة

تشهد سواحل السلطنة سنويًا عددًا من مواسم الصيد لعدد من الثروات البحرية التي تزخر بها المياه العمانية، وتمثل تلك المواسم أهمية اقتصادية واجتماعية وثقافية ويصاحبها حركة تجارية نشطة، حيث تتنوع تلك الثروات البحرية في المياه العمانية بين الشارخة والحبار والروبيان والتي لها دور في التصنيع السمكي، وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للسلطنة، وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بدور رقابي على تلك المواسم بالإضافة إلى الدور الإرشادي والتوعوي والعلمي والبحثي لتطوير العمل في مواسم الصيد. من أهم الثروات البحرية التي تزخر بها المياه العمانية ثروة الحبار التي تعرف محليًا باسم: (الغترو) وتعتبر من مجموعة الرخويات، وتعيش في بيئات متنوعة فبعض أنواعها قاعية تعيش في مناطق الشعاب المرجانية ومسطحات الحشائش البحرية والبيئات الرملية والطينية والصخرية وأنواع أخرى تكون شبه قاعية أو سطحية ويتواجد الحبار على طول الشريط الساحلي الممتد من محافظة جنوب الشرقية ومحافظة الوسطى إلى بعض ولايات محافظة ظفار.
ويعد الحبار مصدرًا أساسيًا للبروتين، وهو غذاء صحي لقلة الدهون فيه.
وهناك أيضًا في مياه السلطنة جراد البحر أو الشارخة، كما يعرف محليًا وهو حيوان مفصلي من القشريات نتيجة احتوائه على قشرة صلبة، وذي عشرة أرجل وتعيش الشارخة عامة في قاع البحر وتعدّ الشارخة مصدرًا أساسيًا للبروتين وغنيًا بالبوتاسيوم والزنك والنيكوتين والحديد ويحتوي جراد البحر على كمية مناسبة من الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم وعدد من الفيتامينات.
أما الروبيان فهو كائن بحري من فصيلة القشريات فيتمثل في قيمته الغذائية كونه مصدرًا أساسيًا للبروتين، ويمكن اعتباره غذاءً بديلًا لبروتين اللحوم، كما يمتاز الربيان باحتوائه على كمية قليلة جدًا من الدهون، ويحتوي الروبيان أيضًا على فيتامين بـ12 وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهما أحد العناصر المهمة للوقاية من الأمراض وتدخل مشتقات الروبيان ومخلفاته في العديد من الصناعات الدوائية والطبية والتجميلية.

جهود إرشادية ورقابية

تحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في دائرة الرقابة والتراخيص السمكية بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية على تكثيف الجانب الرقابي خلال مواسم الصيد وذلك لاستدامة هذه الثروات وتحقيق الاستغلال الأمثل من خلال العمل في تلك المواسم. كما تنظم دائرة الإرشاد واللجان السمكية فعاليات متعددة من حلقات ومحاضرات وندوات إرشادية لتوعية الصيادين الحرفيين بأهمية التقيد بأدوات ومعدات الصيد المسموح بها خلال مواسم الصيد المختلفة.

الدراسات والبحوث العلمية

نفذت الوزارة ممثلة المديرية العامة للبحوث السمكية والمراكز البحثية التابعة لها مثل: مركز العلوم البحرية والسمكية ومركز الاستزراع السمكي ومركز ضبط جودة الأسماك ومركز البحوث السمكية في صلالة العديد من الدراسات العلمية والمشاريع البحثية عن الثروات البحرية بهدف استزراعها وزيادة إنتاجها بالإضافة إلى بحوث علمية لتطوير معدات الصيد المستخدمة في جمع وصيد الثروات البحرية لزيادة كفاءة عمل الصيادين خلال تلك المواسم.