16 فـريقـا تتصــارع عـلى 8 مقاعد في سباق الكـأس الغاليـة

تعود الأندية اليوم لتواصل رحلة البحث عن الفوز ببطولة كأس جلالته الغالية لكرة القدم والمحببة لنفوس جميع الرياضيين ويتجدد حلم الفرق المتنافسة في النسخة الجديدة التي تعود في دور الـ16 وسط حماس وإصرار كبيرين من جميع الفرق بالمنافسة القوية والاستفادة من كل فرص متاحة وممكنة للوصول إلى الأدوار النهائية.
تشهد الملاعب المختلفة على امتداد السلطنة 8 مباريات وسط تباين المستويات الفنية للفرق الـ16 التي خطفت بطاقة العبور إلى هذا الدور وتسعى لإثبات ذاتها ووجودها والمضي قدما في المنافسة باستغلال قاعدة خروج المغلوب التي تحكم التنافس في البطولة.

تتشارك الأندية الكبيرة والصغيرة في الطموحات ونوايا كسب الرهانات وتخطي العقبات وهو ما يضفي دوما على مباريات الكأس الإثارة ويجعل الأحلام فيها مشروعة لكل الفرق سواء في دوري الأضواء أو الدرجتين الأولى والثانية.
تأتي مباريات اليوم وجميع الفرق في حالة استعداد بدني وفني طيب مستفيدة من اللعب في مختلف المسابقات وأداء عدد جيد من المباريات يساعد كل فريق على بلوغ (الفورمة) والجاهزية لتقديم مستويات فنية قوية.
وحرصت الأجهزة الفنية في الأندية على إكمال تحضيرات جيدة واستعدادات فنية تتناسب والطموحات والأهداف في بطولة الكأس ويشترك الكل في هدف الصعود ولذلك يتوقع أن تبذل الفرق قصارى جهدها حتى لا تخرج من سباق التنافس وتنتهي طموحات الفوز باللقب الغالي بالنسبة لها في توقيت مبكر.
وكما تجرى العادة في نظام مسابقة الكأس تتجدد مواجهات ثنائية بين فرق دوري المحترفين وأندية الدرجتين الأولى والثانية وهو ما يمهد الطرق أمام الفرق التي تملك الخبرات والقدرات لتستفيد من الفرصة وتعبر بسهولة فيما تعمل الأندية الصغيرة على استغلال تواجدها في الكأس لتعبر عن نفسها وتلفت الأنظار إليها عبر تسجيل حضور مشرّف وتحقيق النتائج الإيجابية التي تمنحها الضوء الأخضر للانتقال للمرحلة المقبلة من المنافسة.
اشتهرت فرق الدرجة الأولى كونها تلعب دائما بحماس وإصرار أكبر أمام الفرق الكبيرة بهدف تقليص الفوارق الفنية وفارق الخبرات والقدرات ومن ثم ترجيح كفتها حتى يكون بمقدورها الفوز في المواجهة بسلاح الشجاعة والإصرار وروح القتال.
روح المنافسة الخاصة في الكأس تضفي على البطولة إيجابيات كبيرة ويمنح بطولة الكأس خصوصية وتخدم في بعض الأحيان بعض الفرق وتمهد أمامها الطريق لتحقيق الفوز على الفرق الكبيرة والمضي قدما في المنافسة وبلوغ أدوار متقدمة في المشوار.
الفرص تظل متساوية في الملعب بين الفرق المتنافسة وهو ما يجعل المفاجأة واردة وممكنة بخروج المرشح وتأهل الفريق الآخر صاحب الحظوظ الضعيفة وهو ما يدل على أن معادلات الفوز في الكأس تكون دوما خارج دائرة التوقعات لذلك تتسم مبارياتها بالندية والقوة ويكون كل شيء وارد التحقق في ملاعبها وتظل الأبواب مفتوحة أمام الفرق الـمشاركة لتحقق طموحها وتواصل مسيرتها في البحث عن اللقب.
تتفاوت قيمة المنافسة وقوتها في مباريات اليوم بين مواجهات سهلة وأخرى قوية ومتساوية في الحظوظ خاصة فرق الدرجتين الأولى والثانية التي تلعب معًا فيما تبدو هناك بعض المباريات الصعبة والتي ستكون الأبرز في الجولة الأولى في مقدمتها اللقاء الذي يجمع النصر والنهضة اليوم وظفار وصحم في الجولة الثانية التي تقام مبارياتها غدا.

فنجاء – صور

يشهد ملعب استاد السيب اللقاء الصعب والساخن الذي يجمع بين فنجاء وصور حامل اللقب وينظر للمباراة باعتبارها واحدة من أقوى وأشرس المباريات في هذا الدور لكونها تجمع بين فريقين لكل منهما طموحاته في أن يمضي بعيدا في مشوار المنافسة وينجح في التقدم بقوة حتى يبلغ المباراة النهائية وينافس على اللقب.
الندية بين الفريقين ليست بالأمر الجديد فقد سبق وأن تقابلا مرات عديدة في بطولة الكأس ودائما تأتي اللقاءات الثنائية عامرة بالطموح الكبير والرغبة في الفوز والصعود لدور الـ8.
المباراة يمكن أن تكون صعبة على الفريقين وأن لا يتحقق العبور إلى الدور المقبل بسهولة ويتطلب الأمر جهدا كبيرا وحذرا وعملا متقنا خلال وقت المباراة وتبدو الفرصة متساوية بينهما رغم وجود بعض الفوارق الفنية ووجود فنجاء في دوري «عمانتل» وصور ممثلا للدرجة الأولى.
فريق فنجاء يسعى دائما إلى أن تكون له بصمته في لقب الكأس واشتهر بالقتال من أجل أن يكون ضمن الفرق المرشحة للفوز باللقب وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على صور الذي فجّر الموسم الماضي مفاجأة كبيرة وعاد لمنصات التتويج بجدارة.

بهلا – عبري

يستضيف المجمع الرياضي بعبري لقاء بهلا وعبري في مباراة تبدو الحظوظ فيها متكافئة للفريقين لتحقيق رغبة العبور والانتقال إلى الدور المقبل وجمعت الفريقين العديد من اللقاءات قبل أن يصعد فريق بهلا إلى دوري الأضواء ويكتسب خبرات وصقلا أفضل يرجح كفته في لقاء اليوم.
يحرص الفريقان على مواصلة المشوار في المنافسة وكتابة حضور جيد في سجل في بطولة الكأس ونجح فريق عبري في تحقيق نتيجة باهرة في مباراته أمام مسقط وبالفوز عبر ضربات الترجيح بعد أن انتهى الزمن الرسمي بالتعادل بهدف لكل منهما ليفوز بنتيجة ثلاثة مقابل هدف ويحجز مقعده في هذا الدور.
ولم يجد بهلا صعوبة في عبور فريق مصيرة لتمثل له المباراة تدريبا ساخنا يدخل ضمن استعداداته لمباراة اليوم.

النهضة – السويق

يواجه فريق النهضة في ملعبه ووسط جماهيره فريق السويق بالمجمع الرياضي بالبريمي في مباراة تبدو الكفة فيها متساوية بين الفريقين وهما يعتبران من كبار الكرة العمانية ولهما صولات وجولات في هذه البطولة ويعني الفوز باللقب لكل منهما غاية وهدفا يسعى له كل منهما بكل قوة.
رغم المستويات غير المُرضية لجماهير النهضة والسويق في الدوري حتى الآن إلا أن الترقب كبير بأن يأتي الظهور في بطولة الكأس مختلفا وتظهر الطموحات في أداء قوي وجاد يقود لعبور العقبات والوصول إلى المراحل الأخيرة في البطولة الغالية.
حقق فريق النهضة عبورًا صعبًا لهذه المرحلة بفوزه على فريق الاتحاد بهدفين مقابل هدف فيما لم يجد فريق السويق صعوبة في التأهل واستطاع أن يدفع فاتورة بلغت 4 أهداف نظيفة قادته بجدارة إلى المرحلة الثانية من المنافسة.

نادي عمان – نزوى

يتقابل نادي عمان ونزوى على ملعب الشرطة في مباراة يتوقع أن تشهد قوة في المنافسة خاصة إذا ما واصل فريق نزوى نتائجه الإيجابية وسار على منوال مواجهته مع مرباط وتقديم أداء طيب يتوجه بتسجيل الأهداف.
يعتبر فريق نادي عمان من الفرق الكبيرة والتي تجتهد كثيرا في أن تكون لها بصمة مؤثرة في هذه المنافسة والاستمرارية في ميدانها من أجل البحث عن أي فرصة تقود للتتويج.

مفاجآت واردة

تعتبر مباريات الكأس من المواجهات التي تقبل كل الاحتمالات وتكون المفاجآت في كثير من الأحيان حاضرة فيها بنجاح الفرق الصغيرة على حساب الفرق الكبيرة والاستفادة من نظام المنافسة بالتفوق عليها وإزاحتها عن قائمة الفرق المتنافسة في المشوار. وشهدت البطولة عبر مسيرتها الطويلة الكثير من المفاجآت والنتائج التي لم تكن متوقعة على ضوء الحسابات الفنية المنطقية والقدرات والإمكانات.
بعض المواجهات تبدو نظريا محسومة قياسا بالمستويات الفنية للفرق إلا أن هذا لا يعني حكما مؤكدا وسيكون من الصعب معرفة الفرق التي ستعبر إلى الدور المقبل قبل صافرة ختام أي من المباريات التي تبدو سهلة أو صعبة.

خروج المغلوب

جاءت برمجة مباريات الكأس في النسخة الحالية متقاربة في الدور الأول والثاني حيث لعبا في أقل من أسبوعين وذلك وفق البرمجة التي فرضتها بعض الظروف في مقدمتها مشاركة المنتخب الوطني الأول في التصفيات الآسيوية المزدوجة وبطولة كأس الخليج.
تحافظ البطولة على نظام خروج المغلوب ليشهد الدور التمهيدي خروج فرق مهمة ويتوقع أن يتكرر سيناريو الدور الأول وتغادر فرق كبيرة أيضا في هذا الدور ويكون البقاء للأفضل الذي يكون النجاح من نصيبه.