الفنلندية: عودة الصداقات الروسية الإفريقية

بعد أسبوع على انعقاد المنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي في مدينة سوتشي وردت على صفحات صحف أوروبية عديدة تحليلات حول أسباب الاهتمام الروسي بالاستثمار في إفريقيا، بخاصة بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته الافتتاحية للقمة الروسية الإفريقية، أن بلاده قررت حذف عشرين مليار دولار من الديون الروسية لعدد من بلدان إفريقيا. يومية إليتا الفنلندية اعتبرت أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبحث عن شركاء جدد، و أنَ روسيا راغبة باستعادة الدور الاقتصادي الذي كان للاتحاد السوفييتي في القارة الإفريقية. هكذا و بعد الصين، جاء دور روسيا كي تضع لنفسها مكانة اقتصادية مؤثرة في القارة الإفريقية. في السابق، كان الاتحاد السوفييتي صاحب نفوذ وعلى علاقة اقتصادية وثيقة مع بلدان إفريقية عديدة. لكن عندما زال الاتحاد السوفييتي تلاشى تأثيره على الساحة الإفريقية وزال في الوقت ذاته نفوذ روسيا وعاصمتها المركزية موسكو. الآن، ها هو الرئيس الروسي يعيد روسيا إلى القارة السوداء ويدخل سباق الاستثمارات الاقتصادية فيها. روسيا بحاجة ماسة إلى نسج خيوط جديدة من العلاقات الدولية في عالم يعكس تباعدا بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وعالم آخر يشهد دخول الصين إلى إفريقيا كي يستثمر فيها بعشرات المليارات من الدولارات في مشاريع عدة.