مطالب بإيجاد سوق دائم للتمور ومواصلة الدعم لأصحاب المشروعات

مزارعون ومنتجون: مهرجان التمور نافذة تسويقية وملتقى لتبادل الخبرات –

استطلاع: ماجد الهطالي –

أكد أصحاب وحدات تصنيع التمور المشاركون في مهرجان التمور العمانية السابع على أن للمهرجان دورا بارزا في التسويق والترويج لمنتجاتهم، إلى جانب التعريف بمشروعاتهم وتبادل الآراء والخبرات مع المزارعين والمنتجين وأصحاب وحدات تصنيع التمور من مختلف محافظات السلطنة.
وقالوا لـ« الاقتصادي»: إن المهرجان ساهم بشكل ملموس في عرض منتجاتهم من التمور العمانية ومشتقاتها، والتعرف على بعض طرق وأساليب التسويق، وطرق التغليف والتعبئة، مشيرين إلى أن الندوات وحلقات العمل المصاحبة للمهرجان كان لها دور جيد في رفع مستوى الوعي بأهمية أشجار النخيل والحفاظ عليها، وكيفية الاستغلال الأمثل للتمور وإيجاد قيمة مضافة لرفد الاقتصاد الوطني.
تمور البركة
وقال سعيد بن محمد الخروصي من أصحاب وحدات تصنيع التمور: إن مشروع «تمور البركة» متخصص في تعبئة وتغليف التمور وصناعة وبيع مشتقات التمور، كدبس وخل التمر وعجينة التمر، بالإضافة إلى بعض مشتقات التمور التي يضاف إليها المكسرات والسمسم والهيل وغيرها.
وأوضح الخروصي أن آلية التسويق تتم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمشاركة في المعارض، ويعمل المشروع على استقبال التمور من قبل المزارعين لتغليفها وتعبئتها حسب رغبة الزبائن، كما يعمل على شراء التمور منهم في كل موسم والتي تكون فائضة عن حاجتهم، موضحا أن المشروع يضم 7 عمال منهم ثلاثة عمال في الإدارة.
وعن مراحل تطور المشروع قال: في البداية كان الآلات بسيطة وصغيرة كآلة نزع النوى وآلة فرم التمور والتغليف الحراري والتفريغ الهوائي، وكانت سرعة الإنتاجية أقل، ومع استمرار المشروع وزيادة الطلب تطلب الأمر تغيير الآلات بحيث تكون ذات كفاءة عالية، وبعد حوالي سنتين من بدء خط الإنتاج تم تغيير الآلات، وما زلنا نطمح بتطوير المشروع وإدخال آلات حديثة مواكبة لكمية الطلب والتقدم التكنولوجي، وشراء آلات لإنتاج الدبس وخطوط غسيل وتعبئة التمور.
ويطمح الخروصي إلى توسعة رقعة التسويق كافتتاح منافذ بيع في كافة أرجاء السلطنة، مناشدا الجهات المعنية لإيجاد سوق دائم للتمور ليجد المزارع والمصنع والمستهلك حاجتهم من التمور تحت سقف واحد.
ومن ضمن التحديات التي تواجه المشروع قال: المعوقات عديدة ونحاول التغلب عليها منها على سبيل المثال، أماكن تخزين التمور حيث تحتاج إلى أماكن مبردة، ولا تتوفر لدينا تلك الأماكن مقارنة بحجم الطلب، حيث عمدنا على إيجاد مكان جيد لتبريد التمور تتماشى مع الوضع الراهن، والمنافسة بين أسعار التمور المحلية والمستوردة.
وأشاد الخروصي بالقائمين على تنظيم المهرجان الذين كان لها الدور البارز في التسويق والترويج للمنتجاتهم والتعرف على المشروعات الأخرى المشابهة والمتخصصة في صناعة منتجات التمور والتي كان لها الدور في تبادل الآراء والأفكار، والتعرف على طرق التغليف والتعبئة، من جانب آخر كان للندوات دور جيد في رفع رصيد المعرفة لدى المشاركين ككيفية الاستغلال الأمثل للتمور.
روتشي سويت
وقالت فاطمة بنت عبدالله الظاهرية من صاحبات مشروع «روتشي سويت» ـ منتج غذائي مبتكر: إن المنتج عبارة عن مزيج من عدة مكونات أهمها التمر، ويميز «روتشي» بطعمه الجيد، موضحة أن بدايات المشروع كانت في عام 2017، نظرًا لمجال دراستهن في جامعة السلطان قابوس قسم علوم الأغذية والتغذية، حيث تم إجراء اختبار حسي على ١٠٠ شخص تقريبا ولاقى قبولا بنسبة ٩٨٪؜، بعد التخرج واصل فريق المشروع المسير كعمل منزلي ومن ثم عرض المنتج لمركز الابتكار الصناعي لدعم وتطوير وتسويق المنتج، والذي رحب بالفكرة وشجعها وتم قبول المشروع للتدريب في برنامج الابتكار في قطاع التصنيع الغذائي لتأهيل فريق المشروع كاختصاصي ابتكار صناعي ليصل المنتج للسوق.
وأوضحت الظاهرية أنها تطمح بأن تصل منتجات «روتشي سويت» للعالمية، وعن التحديات التي تواجه فريق العمل رأس المال والمعدات والآلات والأيادي العامل، مشيرة إلى أن المنتج يتطلب التطوير في مدة الصلاحية وطريقة العرض والتغليف والتعبئة ليظهر بالصورة الأنسب، ويكون منافسا جيدا في الأسواق.
تمور الجوهرة
وقال خالد بن علي المعمري صاحب مشروع «تمور الجوهرة»: إن بدايات المشروع كان قبل 5 أعوام كعمل منزلي، موضحا أنه تم تمويل المشروع من قبل بنك التنمية العماني، وخلال الفترة الماضية تطور المشروع بشكل جيد.
ويطمح المعمري إلى إنشاء مصنع خاص لتعبئة وتغليف التمور وصنع دبس وطحينة التمر، مناشدا الجهات المعنية الاهتمام بأصحاب الأعمال المنزلية، كتوفير أراض زراعية للاستثمار، والإشراف على مراحل عمله، ومواصلة تنظيم معارض متخصصة بالتمور بشكل دوري.
شجرة مباركة
وقال ماجد بن حمد البوسعيدي صاحب مشروع متعلق بمنتجات التمور: إن المشروع من الأعمال المنزلية، والذي ابتدأ قبل 5 أعوام، موضحا أن سبب اختياره هذا المجال يتمثل في تعلقه بهذه الشجرة المباركة والمتوارثة من الآباء والأجداد وتنوع محاصيلها.
وأكد البوسعيدي على أن مشاركته في مهرجان التمور العمانية السابع، ساهم في تبادل الآراء والخبرات مع المشاركين كطريقة عرض المنتجات، واصفا المهرجان بأنه نافذة تسويقية جيدة.
إقبال جيد
وقالت زكية بنت حميد الفرعية صاحبة مشروع زهرة الجود للمنتجات المحلية: إن المشروع تأسس في عام 2015م، وكانت البداية فكرة ثم تحول إلى مشروع منزلي بسبب الطموح والإرادة وبدعم من الأهل، مشيرة إلى أن منتجاتها لاقت إقبالا جيدا من قبل الأهالي، مما شجعها أكثر إلى مواصلة الطريق.
وأشادت الفرعية بدور الجهات المعنية التي أتاحت لها الفرصة لعرض منتجاتها في المعارض، التي ساهمت في التسويق والترويج للمنتجات وتوسعة شريحة الزبائن، وبعد فترة من الزمن ومع وجود إقبال جيد للمنتجات قررت توفير منتجات أخرى.
وتطمح زكية الفرعية لأن تكون من صاحبات الأعمال وأن يكون اسمها ضمن قائمة الناجحين، مضيفة إن من أهم المعوقات التي واجهتها تتعلق بالجانب المادي لبدء تأسيس المشروع، وعدم توفر المكان المناسب لتصنيع، وبالإصرار والعزيمة استطاعت أن تتخطى تلك التحديات، والآن منتجات المشروع وصلت إلى شريحة جيدة من الزبائن.
ويعتبر المهرجان أكبر حدث زراعي في السلطنة، ويسلّط الضوء على أهم منتج زراعي في السلطنة (التمر)، ويهدف المعرض الذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) إلى الترويح لمنتجات التمور العمانية واستقطاب الزوار والسياح للتعريف بأنواع التمور العمانية وتشجيع المنتجين والمزارعين على الاهتمام بأشجار النخيل والحفاظ عليها.