توقيع 11 مذكرة تفاهم لمشروعات صناعية وبحثية وإنشاء مراكز التميز في منتدى قادة إيجاد

العوفي: على الشركات أن تثق في إمكانيات مراكز البحث الموجودة بالسلطنة –

كتبت – رحمة الكلبانية –

أوصى منتدى قادة «إيجاد» في نسخته الثانية أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بضرورة تفعيل التعاون بين المؤسسات العاملة في القطاع الصناعي والمراكز البحثية لمواجهة التحديات التي تواجهها، وتعزيز القطاع البحثي في السلطنة لتكون له مساهمة أكبر وأكثر نفعًا للاقتصاد والمجتمع.
وقعت مؤسسة «إيجاد» أمس خلال منتدى قادة إيجاد 11 مذكرة تفاهم لمشروعات صناعية وبحثية بالإضافة إلى اتفاقيات لإنشاء مراكز التميز البحثية شملت توقيع اتفاقية مع شركة أوربك لإنشاء مركز بحثي للبلاستيك، ومذكرة تفاهم مع مركز عمان للوجستيات لدمج الخدمات اللوجستية من خلال إيجاد، واتفاقية مشتركة بين شركة بي بي عمان، والجامعة الألمانية وجامعة السلطان قابوس للتطوير والبحث في مشروع كفاءة الألواح الشمسية في السلطنة.
كما وقعت إيجاد مذكرة تفاهم مع شركة عمان للغاز الطبيعي المسال في مجال إنترنت الأشياء، ومذكرة تعاون مع شركة دليل للنفط، وجامعة كازان الفيدرالية الروسية في مجال الاستخراج المعزز للنفط.
وسلط المنتدى -الذي أقيم برعاية سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز- الضوء على النظام البيئي للبحث العلمي والتطوير في عمان، والتوجهات المستقبلية له من خلال مجموعة من الجلسات النقاشية التي شاركت فيها مجموعة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في شركات النفط والغاز، وممثلي القطاع الأكاديمي والبحثي بالسلطنة.
وحول نظرته المستقبلية للقطاع، قال سعادته خلال إحدى الجلسات النقاشية: أتطلع إلى أن نحتفل في 2020 بمشروعات بحثية قادرة على الإنتاج وإيجاد فرص عمل وفائدة حقيقية للمجتمع، فوجود الأبحاث في الجامعات وعلى الأوراق غير كافٍ.
وفي تصريحات لـ«عمان»، قال سعادة وكيل وزارة النفط والغاز: على الشركات أن تتعاون وأن تثق في إمكانيات مراكز البحث الموجودة في السلطنة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها بدلا من أن تضيع إمكانياتها المحدودة في عمل ذلك بنفسها وأن تركز بالتالي على أعمالها الإنتاجية والمهمة الأخرى.
وأشار سعادته إلى أن المنتدى يعد فرصة سانحة لمناقشة رفع وتحسين نظام البحث والتطوير والإبداع في السلطنة، مع التأكيد على دور «إيجاد» في الربط بين القطاع البحثي والقطاع الصناعي لمواجهة تحدياته.
الجدير بالذكر أن «إيجاد» هي المنصة الإلكترونية للتعاون بين القطاع الصناعي والقطاع الأكاديمي والبحثي في السلطنة في مجال الطاقة.

مذكرات التفاهم

وتعقيبًا على مذكرات التفاهم، قال الدكتور عبدالله العبري، المدير التنفيذي لمؤسسة إيجاد على هامش المنتدى: جاءت المشروعات التي تم التوقيع عليها خلال المنتدى متماشيةً مع رؤية «عمان 2040»، للتنويع الاقتصادي والبحث عن الاستدامة في قطاع النفط والغاز، كونه قطاعا مهما جدًا ولكن يواجه الكثير من التحديات، حيث قمنا اليوم بالتوقيع على 11 اتفاقية مع جهات وشركات محلية وأخرى عالمية في عدة مجال لعل أهمها إنتاج طاقة الهيدروجين، فوفقًا للدراسات التي أجرتها إيجاد بإمكان السلطنة من خلال استغلال 2% فقط من مساحتها لإنتاج الطاقة الهيدروجية أن يكون لها مردود اقتصادي كبير بحلول 2040.
وأضاف: نتوقع من خلال الشراكة مع بعض الجهات الألمانية واليابانية أن نتمكن من بدء إنتاج الطاقة الهيدروجينية بعد عام من اليوم.

45 تحديًا صناعيًا

وأوضح العبري أن منصة إيجاد الإلكترونية تلقت حتى اليوم (45) تحديا صناعيا، وما يزيد عن (150) مقترحا بحثيا جاءت استجابة لهذه التحديات من الجامعات العمانية الأعضاء إضافة إلى (5) أفكار بحثية تطبيقية جديدة نشأت من الجانب الأكاديمي عبر خدمة الأفكار البحثية.
وأكد على استحداث نظام جديد لتقييم أداء المؤسسات الأعضاء حول مدى التزامها ببنود بروتوكول البحث العلمي والتطوير بين القطاع الصناعي والأكاديمي، والذي جاء استجابة لإحدى توصيات منتدى قادة إيجاد الأول في العام الماضي.
وأشار العبري إلى أن مؤسسة «إيجاد» تحمل رؤية مشتركة بين أكثر من خمسين جهة من القطاع الصناعي والأكاديمي والحكومي بهدف تعزيز الابتكار وتكوين شراكة بحث وتطوير فعّالة من أجل اقتصاد عُماني مبني على المعرفة، كما تعد محطة مركزية تعمل على تعزيز البحث والتطوير والابتكار بالربط بين القطاع الصناعي والأكاديمي والحكومي، وتحفيز إنشاء مراكز التميز البحثية، وتقديم الاستشارات الفنية في المجالات البحثية ذات العلاقة، ولقد أثبتت «إيجاد» دورها نحو تطوير نظام متجانس ومستدام للبحث والتطوير والابتكار لقطاع الطاقة وما وراءه، حيث تلعب هذه الجهود دورا مهما في المضي قدما لتمكين رؤية عمان 2040.
كما اشتمل برنامج المنتدى الذي يعتبر أبرز الفعاليات السنوية للمؤسسة على عروض تقديمية قدمتها مجموعة من الباحثين والأكاديميين في قطاعات مختلفة مثل النفط والغاز، والمياه، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والبيئة، والاقتصاد الحيوي، واللوجستيات، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى استعراض الجهود المختلفة التي قامت بها المؤسسة في مختلف القطاعات.