مناقشة حقوق الملكية الفكرية في دول الخليج

«عُمان والبحرين الأكثر شمولاً» لتوفير التدابير الاحــترازية والإغــاثة المؤقــتة –

نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة في مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا بالتعاون مع كلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس أمس محاضرة حول «القضايا المعاصرة في حقوق الملكية الفكرية وتطبيقها في دول مجلس التعاون الخليجي»، قدمها الأستاذ الدكتور ديفيد برايس، من قسم القانون بجامعة تشارلز داروين، أستراليا.
وفي كلمته، أكد برايس على أهمية حقوق الملكية الفكرية في حماية الملكية الفكرية وبالتالي تقديم مساهمة هائلة لكل من الأفراد والمؤسسات والدولة.
وقام الأستاذ الدكتور برايس بتفصيل الإطار التشريعي للملكية الفكرية في عُمان حول حقوق النشر والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والبيانات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية والدوائر المتكاملة والأسرار التجارية.
كما قام بتوضيح المرسوم السلطاني رقم 67/‏‏2008، المتعلق بقانون حقوق الملكية الصناعية وعلاقته باتفاق تريبس (TRIPS)، وهو اتفاق بشأن جوانب الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة بين جميع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية (WTO). والتي تقوم بوضع معايير لتنظيم الحكومات الوطنية للعديد من أشكال الملكية الفكرية كما هو مطبق على مواطني الدول الأخرى الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وتعليقًا على لائحة براءات الاختراع في دول مجلس التعاون الخليجي، قال برايس إن النظر في تنظيم براءات الاختراع بدأ في عام 1987، ولكن لم تتم الموافقة عليه حتى عام 1992، وتم تعديله في عام 1999 وأُعيد إصداره في أبريل 2000. وأضاف قائلا: «أنشأ المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي المكتب الخليجي لبراءات الاختراع في الرياض، حيث تمنح لائحة براءات الاختراع في دول مجلس التعاون الخليجي للعضو في مجلس التعاون الخليجي الحماية في جميع الدول من خلال تقديم طلب براءة واحدة لدى مكتب براءات الاختراع في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، فإن اللائحة هي في الأساس نظام تسجيل، ولا تتضمن إلا القليل من أحكام الإنفاذ، لا سيما الانتهاكات والتدابير الاحترازية والعقوبات، مما يترك هذه الأمور لكل دولة وقوانينها المحلية، وفي الوقت الحالي، اعتمدت جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لائحة براءات الاختراع، لكن كل دولة احتفظت أيضًا بقانون براءات الاختراع المحلي الخاص بها».
ومن حيث العقوبات على انتهاكات الملكية الفكرية والجرائم عبر دول مجلس التعاون الخليجي، ذكر برايس: «إن معظم الدول توفر مجموعة من التدابير الاحترازية والإغاثة المؤقتة ضد الانتهاكات المهددة أو الفعلية». وأضاف قائلا: «عُمان والبحرين هما الأكثر شمولاً». وفيما يتعلق بتحديات إنفاذ انتهاكات الملكية الفكرية وجرائمها، قال إن التأثيرات المحلية والمجتمعية والثقافية والتجارية تلعب دوراً رئيسياً، حيث أشار إلى أن « الناس تميل إلى الحفاظ على النزعة التي تشكك في مدى استصواب وضرورة الامتثال لالتزامات الملكية الفكرية الدولية والوطنية، بحيث يتم إزالتها وتعتبر غير ذات الصلة على مستوى المجتمع المحلي».
الجدير بالذكر، أن الأستاذ الدكتور برايس حاصل على درجات علمية في العلاقات الدولية والتاريخ الصناعي والصيني والقانون، وحاصل على زمالات مهنية في الإدارة والأعمال. خلال الفترة 1998-2001، وكان مدير كلية صحار للعلوم التطبيقية (جامعة صحار الآن).