حلقة عمل تبحث شمولية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون

استهدفت التعريف بالأنظمة والقوانين ومواءمتها مع الاتفاقيات الدولية –
تغطية – نـوال الصمصامية:-

تعمل وزارة التنمية الاجتماعية على تخصيص محوراً لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن استراتيجية العمل الاجتماعي (2016 – 2025)، لتحقيق الهدف طويل المدى «أشخاص ذوي إعاقة من الجنسين، وفي جميع المراحل العمرية يتمتعون بالحقوق كافة ومشاركين بفاعلية في المجتمع»، ومن أجل الوصول إلى تمكين ذوي الإعاقة تقوم الوزارة بتنفيذ مجموعة من الأنشطة الرامية إلى توفير برامج تأهيل متنوعة وخدمات مساندة شاملة ومتاحة وذات جودة عالية،وقد نصت الاستراتيجية على تفاصيل تلك الأنشطة والبرامج.
أكد ذلك حمود الشبيبي المدير العام المساعد للمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في كلمة افتتاح حلقة عمل بعنوان «نظرة شمولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون» تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وذلك بجامعة السلطان قابوس، والتي تأتي ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار الشبيبي إلى أن الحلقة تأتي من تنظيم وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ممثلا في قطاع شؤون الإنسان والبيئة، ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون التي تستضيفها السلطنة خلال الفترة 21-23 من شهر أكتوبر الجاري، وتهدف الحلقة إلى التعريف بمزايا وحقوق وأنظمة وقوانين الأشخاص ذوي الإعاقة ومدى مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية المعنية بهذا الجانب. وتأتي فعاليات أيام مجلس التعاون تنفيذا لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الخامسة والثلاثين التي عقدت في عام 2014، بهدف تعريف المواطنين والمقيمين بمسيرة المجلس وإنجازاته في مختلف الميادين والجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية وشؤون البيئة.
وأضاف المدير العام المساعد للمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة:« إن السلطنة حين تتعامل مع قضية الإعاقة فهي تتعامل على أنها ذات أولوية. وهذا ما أكدته السلطنة عندما ناقشت تقريرها الوطني الأولي حول تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في شهر فبراير من عام 2018م بمقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث لاقى التقرير الوطني الترحيب والإشادة من قبل اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.وعلى ضوء الملاحظات الختامية للتقرير والتوصيات الواردة من اللجنة قامت وزارة التنمية الاجتماعية بعرض تلك الملاحظات على مجلس الوزراء الذي أقر قيام الوزارة بتعميم تلك الملاحظات والتوصيات على الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية على أن توافي الوزارة بما يتحقق من تنفيذ التوصيات أو أية تعليقات أخرى وذلك تمهيدا لتقديم التقرير الثاني والثالث والرابع للسلطنة في عام 2023م بإذن الله».

إعداد دليل إرشادي

واستعرض مبارك بن سليمان القاسمي مدير دائرة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بالمديرية العامة للأشخاص ذوي الإعاقة جهود وزارة التنمية الاجتماعية فيما يتعلق بالخدمات والتسهيلات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأبرزها إصدار بطاقة شخص معاق، حيث بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المسجلين في نظام بطاقة شخص معوق 32008 أشخاص منهم 20876 من فئة الذكور و 11132 من فئة الإناث، منح دراسية جامعية عن طريق مركز القبول الموحد بوزارة التعليم العالي، تصاريح لمواقف السيارات المخصصة لذوي الإعاقة، إعفاء من رسوم استقدام عمالة منزلية، إعفاء من تسجيل وتجديد رخص المركبات بشرطة عمان السلطانية، الإعفاء من رسوم الأراضي السكنية عن طريق وزارة الإسكان، تخفيض من رسوم وسائل النقل الوطني، خصومات علاجية من بعض المستشفيات الخاصة وخدمة الترجمة بلغة الإشارة.
وأشار إلى تضمين محورا لـ«حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» ضمن استراتيجية العمل الاجتماعي للوزارة (2016-2025) بخطة عمل تنفيذية تركز على خدمات ودعم نفسي اجتماعي وإرشاد للأشخاص ذوي الإعاقة منتشرة في السلطنة، خدمات تدخل مبكر منتشرة في أنحاء السلطنة، برامج تأهيل شامل وخدمات مساندة منتشرة في أنحاء السلطنة، خدمات تمكين اقتصادي موجهة ومتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، خدمات ومرافق عامة أكثر تيسيراً للأشخاص ذوي الإعاقة من الجنسين بمشاركة مجتمعية فعالة.
وأوضح القاسمي: يجري العمل على إعداد دليل إرشادي بأدوار الجهاز التنفيذي وآليات تنفيذها على مستوى كل جهة، وعند الانتهاء من الدليل في صورته النهائية، سوف يعرض على الجهات المختصة تمهيدا لاعتماده وإصداره، ومن ثم يدشن بصورة رسمية.
من جانبه أشاد عبدالله بن مهنا الخروصي مدير إدارة العمل والشؤون الاجتماعية في قطاع شؤون الإنسان والبيئة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة الأمانه العامة لدول المجلس بالتطور الكبير في قطاع شؤون الإنسان والبيئة، وقدم الخروصي ورقة عمل بعنوان «التعريف بالنظام الموحد لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، فيما تطرق محمد الغايب الباحث القانوني بإدارة الشؤون الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى المزايا والحقوق والأنظمة والقوانين الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي ومدى مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية.