اليونانية:بريطانيا ووجع الرحيل عن أوروبا

أجمعت الصحف الأوروبية الصادرة الجمعة الماضي على إبداء الارتياح بأنَّ اتفاقاً قد تم التوصل إليه بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما اعتبر معظم الصحف أنَّ الطلاق البريطاني الأوروبي سيكون موجِعاً للطرفين. هكذا وقبل أسبوعين من موعد الطلاق النهائي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حصل التوافق وتمَّ الاتفاق على كافة الأمور التي ستنظم العلاقات البريطانية الأوروبية اعتباراً من نهاية الشهر الحالي. الاتفاق الجديد ينص على ان تبقى إيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي البريطاني لكن على أساس أن تُطبّق قواعد السوق الأوروبية المشتركة على أرضها. جريدة بروتاغون اليونانية كتبت أن رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون خضع للضغط الأوروبي العام وسلك تقريبا المسار ذاته الذي سارت به تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا السابقة. أكثر من ذلك مشى بوريس جونسون على الطريق التي سلكها رئيس وزراء اليونان السابق تسيبراس خلال مفاوضاته مع أركان الاتحاد الأوروبي عام 2015. لقد أعلن تسيبراس في تلك الفترة أنَّه سيخرج كالبطل من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق أو توافق، لكنَّه سرعان ما غيَّر سياسته. ها هو بوريس جونسون اليوم يغيّر في سياسته ويمشي في خطى تيريزا ماي التي استقالت تحت ضغط المحافظين أنفسهم. لقد تغيَّرت العناوين ولم تتغيَّر المضامين كثيرا. من المحتمل أخيراً أن يكون بوريس جونسون قد تأثَّر أيضاً بالترحيب الَّذي لقيه من قِبَل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الَّذي سيترك منصبه قريباً و يسلمّه إلى السيدة أورسولا فون در لاين وهو يذكّر الجميع بأنَّ الاتحاد الأوروبي عندما يتشدد في المفاوضات يوحي دوماً بأنَّه يتراجع بينما هو ثابت في مكانه.