الدانماركية: كاميرات في الشوارع لتكثيف المراقبة الأمنية

تناولت صحف دانماركية صادرة صباح الجمعة الماضي موضوع اقتراح بيئي تقدمت به حكومة الدانمارك، يقضي بإصدار تشريع أوروبي يمنع بيع السيارات التي تعمل بالطاقة النفطية، وذلك اعتباراً من العام 2030. فرنسا بدورها كانت قد أصدرت تشريعاً بهذا الخصوص إنما يبدأ مفعوله في العام 2040.
من جهة أخرى تقدمت الحكومة الدانماركية يوم الخميس الماضي ببرنامج أمني يلحظ زيادة ملحوظة في عدد كاميرات المراقبة المركَّزة في الأماكن والساحات العامة. بعض الصحف اعتبر هذا التوجه منافيا لبعض الحقوق الأساسية المتعلقة بخصوصيات الناس. يومية (بوليتيكن) الدانماركية اعتبرت أيضاً أنَّ التبريرات التي وضعتها الحكومة ليست مقنعة أو كافية تماما كي تبرر الحد من الحرية المدنية. بعض المواطنين لا يكترث ولا يهتم لهذا الموضوع، سواء لديه إن تمَّ تصويره أو لا، بخاصة إذا كانت المبررات أمنية. المهم بالنسبة إليه ألَّا يكون تصويره سبباً في الحد من حريته. الحكومة الدانماركية تبرر تكثيف المراقبة بواسطة الكاميرات، وتشير أنَّ الدوافع أمنية بحتة، وهي ردعية يُراد منها كشف المجرمين واعتقالهم قبل أن يتمكَّنوا من إلحاق الأذى بالمواطنين. من البديهي أن يتقبَّل الناس ويتفهَّموا المبررات الأمنية، لكن المراقبة بواسطة الفيديو يجب ألَّا تصبح مراقبة للتصرفات ولنمط العيش.
تعود الجريدة بالذاكرة إلى زمن الحرب الباردة حين كان العالم يتصنَّف بمجتمعين: واحد حر، والآخر محدود الحرية. في تلك الحقبة كانت المراقبة والاستخبار وعمليات كبت الحريات في ألمانيا الشرقية تثير العالم الحر.
اليوم في عالم تسمح فيه التكنولوجيا بالمراقبة الدائمة والسريعة التي لا تُمحى ولا تزول، يجب ألّا تتحول كاميرات المراقبة إلى مشاريع للحد من الحريات العامة.