مزون للألبان تشغل محطة إنتاج الغاز الحيوي لتعزيز كفاءة إدارة المخلفات

العوفي يطلع على سير العمل في مشروعي الألبان والدواجن –

«عمان»: قام معالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي وزير الزراعة والثروة السمكية بزيارة إلى شركتي مزون للألبان والنماء للدواجن وذلك في إطار سلسلة الزيارات الميدانية للاطلاع على سير العمل في المشاريع الزراعية والحيوانية والسمكية.
وقد تجول معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية والزوار في مرافق شركة مزون للألبان في ولاية السنينة واطمأن على جاهزية كافة المرافق لبدء الإنتاج وتدشين عمليات الشركة، حيث زار معاليه والفريق المرافق المزرعة والمصنع ومرافق الخدمات المساندة ومن بينها محطات تحلية المياه، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطة إنتاج الغاز الحيوي التي تعد الأولى في المنطقة التي توظف المخلفات الحيوية في مزارع الأبقار لإنتاج الغاز الذي يستخدم كطاقة بديلة.
وبدأت شركة مزون للألبان في تشغيل أحد أهم مرافقها في ولاية السنينة وهي محطة إنتاج الغاز الحيوي، ويأتي ذلك ضمن سياسة الشركة الطموحة لتبني حلول صديقة للبيئة، وتوظيف الطاقة البديلة في عمليات التشغيل وتعزيز كفاءة إدارة المخلفات.
وفي تعليقه على بدء تشغيل محطة الغاز الحيوي قال يوسف بن خميس الفزاري مدير شؤون الشركة : «تتبنى الشركة سياسات وممارسات منضبطة فيما يتعلق بالتعامل مع إدارة المخلفات، وضمن سعيها لتطبيق حلول صديقة للبيئة، تم ولله الحمد تشغيل أول محطة لإنتاج الغاز الحيوي في المنطقة تعتمد على مخلفات الأبقار»
وأضاف الفزراي: «مع وجود حوالي 12000 رأس من الماشية في المرحلة الأولى من المشروع، نتوقع إنتاج حوالي 225 طنا من السماد يوميًا، حيث بادرت الشركة بوضع محطة إنتاج الغاز الحيوي ضمن مرافقها الأساسية، حيث ستستخدم هذه المحطة في إنتاج غاز الميثان والذي سيتم توظيفه بديلا عن الديزل جزئيا لتشغيل بعض المعدات في المصنع، كما سيجري مستقبلا توظيفه في معدات أخرى في المزرعة مع زيادة كميات الأسمدة».
وحول كيفية التعامل مع المخلفات وتحويلها إلى غاز، قال المهندس هزاع بن عبدالله اليحيائي من فريق المشروعات والصيانة بالشركة «تضم المزرعة في الوقت الراهن 16 حظيرة مجهزة بأحواض خاصة لتجميع روث الماشية، ويتم نقلها عبر حاويات خاصة بشكل يومي إلى محطة الغاز الحيوي، ومع زيادة أعداد المواشي ستساهم هذه المحطة بشكل متزايد في خفض الاعتماد على الديزل في تشغيل بعض المرافق، مما يزيد من كفاءة إدارة المخلفات الناتجة عن عمليات الشركة، وهو الأمر الذي لا ينفصل عن حلول أخرى لإدارة مخلفات أخرى مثل البلاستيك في المصنع، وتوظيف المياه الناتجة من محطة الصرف الصحي في التشجير وتنظيف بعض المرافق».
هذا وقد تم تأسيس «مزون للألبان» في عام 2015 كشركة مساهمة مقفلة يشترك فيها الشركة العمانية للاستثمار الغذائي وغيرها من صناديق الاستثمار الحكومية في سلطنة عمان برأس مال إجمالي قدره 100 مليون ريال عماني.
وتعمل «مزون للألبان» حاليا على بناء مصنع ألبان مجهز بأحدث التقنيات المتطورة في ولاية السنينة بمحافظة البريمي، تماشيا مع رؤيتها الهادفة إلى دعم السلطنة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأغذية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي متميز في مجال تصنيع وتصدير المواد الغذائية.
ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج خلال هذا العام في إطار رؤية الشركة الهادفة إلى إنتاج أكثر من 200 مليون لتر من منتجات الألبان ومشتقاتها والعصائر بحلول عام 2026 وزيادة السعة الإنتاجية إلى أكثر من 900 مليون لتر بحلول عام 2040.
وتخطط «مزون للألبان» لتقديم مجموعة متنوعة من منتجات الألبان والعصائر في السلطنة وتصديرها إلى دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الحليب الطازج والحليب المنكه والقشدة الطازجة واللبن الطازج والزبادي والأجبان والآيس كريم والعصائر.
الجدير بالذكر أن مزون للألبان قد أعلنت أن منتجاتها ستكون متوفرة في الأسواق خلال الشهر الجاري.
وفي ذات السياق زار معاليه والوفد المرافق له مشروع شركة النماء للدواجن بولاية عبري حيث تجول معاليه والزوار في مرافق وأقسام الشركة واستمع إلى شرح مفصل من المهندس يعقوب بن منصور الرقيشي مدير عام شركة النماء للدواجن.
ويعتبر مشروع شركة النماء للدواجن أحد مشاريع الأمن الغذائي بالسلطنة الهامة، وثالث أكبر مشروع لإنتاج الدواجن في منطقة الخليج العربي، حيث تقدر المساحة الكلية بـ 70 كم2. ويقدر رأس مال المشروع بـ 100 مليون ريال عماني ، ويهدف إلى إنتاج حوالي 60 ألف طن متري سنويا من اللحوم البيضاء عالية الجودة والإسهام في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي للسلطنة من اللحوم البيضاء من 29% حاليا إلى أكثر من 87% عند بلوغ المشروع الإنتاجية القصوى في عام 2030م إضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب العماني وتنمية وتطوير قطاع الدواجن بالسلطنة وتوفير الصيصان لمربي الدجاج اللاحم.
ويتكون المشروع من مصنع لإنتاج الأعلاف المركبة، بطاقة إنتاجية قدرها 50 طنا/‏‏ الساعة (500 طن/‏‏يوميا) مع طاقة تخزينية للمواد الخام تقدر بـ 3 أشهر وقابلة لزيادة إلى 800 طن/‏‏يوميا ومسلخ آلي للذبح الحلال (حسب الشريعة الإسلامية) بطاقة إنتاجية تقدر بـ 200 ألف طائر/‏‏ اليوم قابل لزيادة إلى 500 ألف طائر/‏‏اليوم كما يتكون من عنابر تربية الدجاج عددها 240 عنبرا موزعة على 20 وحدة إنتاجية قابلة لزيادة في 3 مواقع منفصلة وبقدرة استيعابية تقدر بـ 35000 طائر للعنبر الواحد يطبق فيها أفضل معايير الأمن الحيوي.
ويحتوي المشروع أيضا على مفرخات آلية بطاقة إنتاجية تزيد على 70 مليون صوص قابلة لزيادة الإنتاج إلى 140 مليون صوص في السنة لتوفير احتياجات المشروع من الصيصان بالإضافة إلى توفيرها لمربي الدواجن والشركات الأخرى في المنطقة خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما يشتمل المشروع أيضا على 4 محطات لتحلية المياه لإنتاج (4500 م3 /‏‏ اليوم)ومحطة لمعالجة المخلفات الصلبة والسائلة إضافة إلى مبان إدارية ومستودعات (تكفي لأكثر من 1000 موظف). ومختبرات للتشخيص وضبط الجودة بمختلف الأقسام البايولوجية والكيميائية.