السيد هيثم بن طارق يؤكد على أهمية الاستراتيجية الثقافية الخليجية

مسقط في 12 أكتوبر / العمانية/ أكد صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة : أن اعتماد وزراء الثقافة بدول مجلس

التعاون لدول الخليج العربية للاستراتيجية الثقافية الخليجية يأتي من

منطلق العمل الخليجي المشترك للوصول إلى الغاية لإحداث النهضة

الثقافية المرجوة وتدشين مرحلة جديدة للعمل الثقافي الخليجي من أجل

مستقبل أفضل لدول وشعوب المنطقة.

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العمانية وتلفزيون سلطنة عمان إلى أن

الاستراتيجية  الجديدة والتي سيبدأ تنفيذها اعتبارا من عام 2020 وتستمر

حتى 2030 جاءت نتيجة إعادة صياغة الاستراتيجية الثقافية الماضية

التي اعتمدت من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس عام 2008م

واستمر العمل بها لمدة عشر سنوات وبرمجتها مرة اخرى حيث أن هناك

الكثير من الأمور التي استجدت والمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية

المتلاحقة، وبالتالي الاجتماعية التي طرأت على دول المنطقة وأثَّرت

مباشرة في ثقافتها إضافة إلى المستجدات على مستوى المبدعين

والبرامج.

ووضح سموه أن هناك برنامجا خلال عامي 2020 و2021 ضمن

الاستراتيجية مليء بالفعاليات والأنشطة الثقافية الجماعية التي ستقام في

مختلف دول المجلس وستتناول عدة مواضيع موزعة بين تلك الدول حسب

الجدول المعد وعلى كل دولة تنفيذ فعالية أو فعاليتين كل عام.

وقال سموه إنه “تم الاتفاق في إطار علاقاتنا مع الدول العربية الشقيقة

والأجنبية الصديقة والمنظمات والمؤسسات الثقافية الدولية على أن تقوم

دول مجلس التعاون بالتواصل مع هذه الدول والمؤسسات في مجالات العمل

الثقافي، وستقوم الأمانة العامة للمجلس بدورها في تأطير هذا التعاون

والتفاهم“.

يذكر أن إعادة صياغة الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس تمت في الندوة

الثقافية الموسعة التي أقيمت بدولة الكويت في أبريل من هذا العام ونظمها

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، حيث ناقشت على

مدى ثلاثة أيام 21 ورقة بحثية مختلفة في مجال الثقافة والتراث والهوية

الخليجية، لتقدم المقترحات والتوصيات المراد تضمينها في مشروع

الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس، وسعت الندوة إلى أن تكون

الاستراتيجية الجديدة مواكبة للرؤى المستقبلية لها مع الأخذ في الاعتبار

التطورات التقنية لوسائل الإعلام الجديدة والمتغيرات والتحديات

والأولويات وتكثيف الأنشطة والبرامج الثقافية التي لها الأثر الإيجابي في

هذا الجانب وعالجت قضايا مهمة تتعلق بالشأن الثقافي الخليجي وما

يعترضه من تحديات، وما يحتاجه من رؤى مستقبلية، تساهم بشكل بناء

في تنميته وإرساء دعائمه.

وحول اعتماد مسقط كمقر دائم لـ “مركز الاهتمام باللغة العربية والترجمة

والتعريب لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ” يعمل تحت مظلة

الأمانة العامة لدول المجلس أكد  صاحب السمو السيد هيثم بن طارق

آل سعيد أن المركز “سيكون لبنة ثقافية إضافية تحتضنها مسقط وهذا بحد

ذاته مهم بالنسبة لنا في السلطنة وسعينا لإقامته وسنعمل على تقديم كل

الدعم له ليحقق الأهداف والطموحات وسيشكل إضافة حقيقية للمؤسسات

الخليجية والعربية في خدمة اللغة العربية“.

وأضاف أن “المعنيين في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ووزارة

التراث والثقافة سيبدأون في القريب العاجل في إجراء الترتيبات والأسس

لإنشاء المركز في مسقط حيث تم إقرار موازنة التأسيس والتشغيل

وسيكون له مجلس إدارة وربما مجلس أمناء”، مبينا سموه أن دول

المجلس تتفاعل مع دول أجنبية صديقة، وكثير من أعمالنا وكتبنا غير

مترجمة لتلك اللغات والثقافات ومن المهم أن تكون هناك ترجمة للمخرجات

الثقافية وهي ركيزة تفاعلنا ومشاركاتنا في الخارج ، كما أن المركز

سيكون له اهتمام باللغة العربية  من أجل السمو بها ويعمل على خدمتها،

إضافة إلى ما سيقوم به من عمليات الترجمة والتعريب“.

وكان الاجتماع الثالث والعشرون لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة

بدول المجلس الذي استضافته السلطنة يوم الخميس الماضي قد أقر

الاستراتيجية الثقافية المشتركة 2020 – 2030، إضافة إلى اعتماد

مسقط كمقر دائم لمركز الاهتمام باللغة العربية والترجمة والتعريب لدول

المجلس.