حميدة الجابرية تدخل عالم التحدي في سباقات الماراثون

مسقط في 10 اكتوبر/ يسعى الشباب العماني للتواجد في المحافل الدولية المختلفة ومنها الرياضية بهدف تقديم بلده وإعلاء علمه فيها، حيث ضرب الشباب العماني الكثير من الأمثلة وكان خير سفير لها. فهناك أمثلة كثيرة يصعب حصرها، لكن الحديث هنا عن متسابقة عمانية إقتحمت إحدى المجالات الرياضية الصعبة التي تعتمد على التحدي، تحدي الذات والتضاريس والمناخ المتنوع.
المتسابقة حميدة الجابرية إقتحمت رياضة الجري للمسافات الطويلة وتخصصت في سباقات الألترا، وهي سباقات طويلة تجرى على طرقات وعرة بين صحراوية ورملية وتمر بتضاريس متنوعة وفي أجواء مختلفة وعلى مسافات تصل إلى ١٠٠ كيلومتر. وقد نجحت مؤخرا في إجتياز سباق ألترا ميراج الذي أقيم في تونس وإنهاء السباق في ١٩ ساعة كأول متسابقة عمانية وخليجية تشارك وتنهي السباق وترفع علم السلطنة في نهاية خط السباق.
البداية في الموج تتحدث الجابرية عن بدايتها فتقول: البداية كانت عبارة هواية للجري وأستمرت لسنوات لكن بعد ذلك قررت أن أختبر نفسي بين المتسابقين وأعرف مستواي فكانت بدايتي بنصف ماراثون الموج ٢٠١٧ وتمكنت من إنهاءه كأول إمرأة عمانية وزادني ذلك حماسا ،لذلك شاركت في سباق الماراثون لمسافة ٤٠ كيلو متر ونجحت في إنهاء السباق.
بعد ذلك فكرت في دخول تحدي أكبر وهو السباق الصحراوي عام ٢٠١٧ ولكن لم أتمكن من الوصول إلى طريقة المشاركة لكن في العام التالي ٢٠١٨ شاركت في سباق عمان الصحراوي لمسافة ١٦٥ كيلو متر وأنهيته في المركز الثالث عشر كإنجاز رياضي.
رياضة جديدة
وعن سبب إختيارها هذه السباقات قالت : تعتبر نوع جديد من السباقات وبدأت تنتشر في الشرق الاوسط واعتبرتها وسيلة لتواجد متسابقين من السلطنة وتشجيع الآخرين من الرجال والنساء خصوصا إذا ما عرفنا أن المتسابقين ينسبون لدولهم وليس لأسمائهم والحمد نجحت أن اقدم بلدي من خلال مشاركاتي السابقة.
مواصفات المتسابق وطريقة الإعداد لمثل هذه السباقات
قالت: أهم صفة هي الصبر والتحمل لأنها تقام على طرقات وعرة وتحت الشمس غالبا وتحتاج إلى دافع نفسي كبير خصوصا أثناء الجري لمسافات طويلة فأحيانا تفكر في التوقف لولا وجود الدافع النفسي والاستعداد الذهني.
وبالنسبة للتحضير قالت: على المتسابق ان يستعد معظم أوقات السنة من خلال التدريبات القاسية حيث أتدرب لعدة ساعات يومية فالفترة الصباحية الباكرة للجري لمسافات طويلة وفي المساء تدريبات التقوية بالصالة.
رياضة مكلفة
وتحدثت حميدة الحابرية عن ابرز الصعوبات: أبرز ما تواجهني من صعوبات هي قلة المشاركات وذلك بسبب التكلفة العالية التي تتمثل في رسوم المشاركة التي تصل إلى ٥٠٠ ريال عماني وكذلك تذاكر السفر وتكلفة الإقامة إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوات والتي لا تتوفر في السلطنة، فمثلا سعر الحقيبة ٧٠ ريال وقارورة الماء بعشرين ريال وجلب أحذية خاصة لمثل هذه السباقات.
وإختتمت حديثها: هدفي أكون أول عمانية وعربية تنهي سباق الألترا ولدي فرصة في سباق الاردن لمسافة ١٦٥ كيلو متر الشهر المقبل خصوصا عندما تابعت عدم مشاركة اي لاعبة عربية.
كما اتمنى أن اجد الدعم الكافي الذي لا أنظر إليه للكسب المادي وإنما لتغطية تكلفة المشاركة فقط وأخيرا أتمنى أن تنتشر اللعبة بالسلطنة ونرى عدد من المتسابقات والمتسابقين يمثلون السلطنة.