مليار ريال حجم الإنفــاق على برامـج الإســكان الاجتماعي اســتفادت مـنه 50 ألف أسرة

برعاية إعلامية لـ عمان والاويزيرفر –
السـلطنة الثاني عــالميا في نســبة تمـلك المــواطنين للمـنازل بنسـبة 89 % –

كــــــتب : نوح بن ياسر المعمري –

احتفلت السلطنة ممثلة بوزارة الإسكان بيوم الإسكان العربي تحت شعار المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص في دعم الإسكان الاجتماعي الميسر وذلك تحت رعاية معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان وبحضور رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب والرئيس العالمي للاتحاد الدولي العقاري وعدد من ممثلي شركات التطوير العقاري .
وأقيم بهذه المناسبة حفل تم خلاله تدشين المعرض العربي العقاري الذي اشتمل على نماذج ومجسمات ثلاثية الأبعاد لمشاريع التطوير العقاري بالسلطنة وتقديم عروض مرئية لجهود الوزارة بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص في دعم الإسكان الاجتماعي وتكريم الجهات المشاركة ومجموعة من المطورين العقاريين والشركات لإسهاماتهم في المسؤولية الاجتماعية في مجالي الإسكان الاجتماعي والتطوير العقاري، كما وقع وزير الإسكان على هامش الاحتفال اتفاقية إنشاء المركز الآلي لخدمات المطورين العقاريين.
وقال معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان: تشارك السلطنة شقيقاتها الدول العربية الاحتفال بيوم الإسكان العربي الذي يصادف أول يوم اثنين من شهر أكتوبر، نظرا لما تمثله هذه الشراكة مع الحكومة في المساهمة في توفير مساكن عصرية مناسبة لذوي الدخل المحدود وفئات الضمان الاجتماعي،وأضاف معاليه أن الاحتفال بهذا اليوم يتيح لنا فرصة لقراءة ما تم إنجازه في هذا المجال من قبل الوزارة ومدى مساهمة القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية، والتي تطورت من الدعم المباشر لبرامج الإسكان الاجتماعي المخصصة لذوي الدخل المحدود إلى شكل آخر من أشكال الشراكة وهو بناء وحدات ومجمعات سكنية متكاملة سعيا منها لإيجاد حلول مناسبة للسكن البديل كالتزام من القطاع الخاص بهذه الشراكة الاجتماعية.

وقدم معالي الشيخ وزير الإسكان في نهاية حديثه الشكر لعدد من شركات التطوير العقاري التي تقدم أفكارا وخبرات في سبيل إيجاد بدائل جديدة من السكن الملائم يتيح لجميع شرائح المجتمع تملك وحدة سكنية بأسعار مناسبة وذات جودة عالية وضمن نسق عمراني حديث يتضمن كافة الخدمات الضرورية والترفيهية التي تتطلبها الحياة العصرية.

تحسين معيشة المواطنين
وأوضح سعادة المهندس سيف بن عامر الشقصي وكيل وزارة الإسكان بأن الحكومة ساهمت في برنامج الإسكان الاجتماعي على مدار 49 سنة في تحسين معيشة المواطنين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي بتوفير مساكن ملائمة بنمط معماري حديث يتماشى مع متطلبات العصر في ربوع السلطنة باتساع رقعتها، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق العام على برامج الإسكان الاجتماعي بلغ قرابة مليار ريال عماني استفادت من تلك البرامج الثلاثة أكثر من 50 ألف أسرة بمختلف محافظات السلطنة.
موضحا سعادته بأن برنامج المساعدات السكنية يهدف إلى توفير المسكن الملائم كمنحة من الحكومة غير مستردة للمواطنين من ذوي الدخل المحدود الذي لا يتجاوز دخلهم الشهري 300 ريال عماني، وبلغت قيمة الاعتمادات المالية التي تم تخصيصها لهذا البرنامج منذ إنشائه في عام 1981 أكثر من نصف مليار ريال عماني استفادت منه حوالي 27 ألف أسرة بمختلف ولايات السلطنة.
أما على مستوى برنامج القروض السكنية الذي يهدف إلى تقديم قروض إسكانية ميسرة بدون فوائد بقيمة 30 ألف ريال عماني فبلغت الاعتمادات المالية منذ إنشاء البرنامج في عام 1991م أكثر من 165 مليون ريال عماني استفادت منه أكثر من 8 آلاف أسرة.
موضحا بأن تم اعتماد أكثر من 314 مليون ريال عماني لبرنامج الوحدات السكنية منذ الخطة الخمسية الأولى في عام 1975م استفادت منه أكثر من 13 ألف أسرة عمانية.
وتابع سعادته حديثه بأن هنالك بعض الإحصائيات على سبيل المثال وليس للحصر للأسر التي استفادت من مختلف البرامج من الحكومة والجهات الداعمة ومنها عدد الأسر المستفيدة من برنامج الإسكان الاجتماعي حيث بلغ عددها 50 ألفا و204 أسر بمبلغ وصل إلى أكثر من 980 مليون ريال عماني.
أما عدد الأسر المستفيدة من بنك الإسكان العماني فوصل إلى 444 ألفا و795 أسرة بمبلغ مليار و108 ملايين ريال عماني، فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج قروض إسكان قوات السلطان المسلحة 52 ألفا و838 أسرة بمبلغ وصل إلى أكثر من 814 مليون ريال عماني.
فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من بعض الجمعيات الخيرية المساهمة 1416 أسرة بمبلغ تجاوز 56 مليون ريال عماني.
وأضاف الشقصي بأنه مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري يستوجب على الجميع التعاون والتكاتف لتوفير بدائل سكنية حديثة تتناسب مع احتياجات ومتطلبات أفراد المجتمع بمختلف شرائحه وتلبي تطلعاته وتسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وبفضل هذه الجهود والشراكة بين الحكومة والمؤسسات الحكومية والجمعيات الخيرية ومؤسسات القطاع الخاص وأصحاب الأيادي البيضاء والطويلة في العطاء أصبحت عمان ثاني دولة على مستوى العالم في نسبة تملك المواطنين للمنازل وبلغت نسبة 89%.

التطوير العقاري
واشتمل حفل اليوم العربي للإسكان على عروض مرئية حول جهود المديرية العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان وكذلك جهود مؤسسات القطاع الخاص في توفير ودعم الإسكان الميسر، وقالت المهندسة سهام بنت أحمد الحارثية المديرة العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان أن السكن هو إحدى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، وقد وضعت الحكومة ممثله في وزارة الإسكان العديد من البرامج لضمان سكن لائق وملائم لحالات الضمان الاجتماعي والدخل المنخفض سواء ببناء مساكن أو منح قروض بدون فوائد للمستحقين من المواطنين وأضافت قائلة أن جميع المواطنين والمواطنات يتمتعون بحق الحصول على أرض سكنية، إلا أن وتيرة توزيع الأراضي سبقت بكثير توفير الخدمات وبالتالي كان لا بد من توفير بدائل جديدة لتوفير السكن لبقية شرائح المجتمع.
واستطردت بالقول: ان من بين البدائل المطروحة، تبني الوزارة في السنوات الأربع الماضية رؤية واضحة لدعم الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وذلك من خلال تحديث التشريعات الحالية، فقانون حساب الضمان هو أحد التشريعات الجديدة التي تحفظ حق المشترين في مشاريع التطوير العقاري وتسهيل حصول المطورين العقاريين على التراخيص اللازمة للبدء في البناء والتعمير وتحفيز المستثمرين في هذا القطاع وذلك بإنشاء مركز لخدمات المطورين العقاريين لإنهاء جميع التراخيص من كافة الجهات ذات العلاقة فضلاً عن تنظيم سوق العقار والوساطة العقارية ببرنامج آلي تتم من خلاله صفقات البيع والشراء بحيث يضمن حقوق البائع والمشتري ومنع أي نوع من أنواع الغش أو الاحتيال ناهيك عن بدء العمل بنظام جمعيات الملاك لديمومة واستمرارية الصيانة والاهتمام بالمجمعات السكنية من ملاكها.
واختتمت المهندسة سهام بنت أحمد الحارثية المديرة العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان حديثها قائلة: إنه من خلال هذه الشراكة قامت شركات التطوير العقاري في السلطنة بتوفير الوحدات السكنية بمختلف أنواعها لتكون بدائل ميسرة لائقة للراغبين في العيش في بيئة تراعي كافة الاحتياجات الترفيهية والتجارية في محيط سهل الوصول إليه شاكرة جميع العاملين في قطاع التطوير العقاري لمساهمتهم في دعم جهود وزارة الإسكان في توفير السكن المناسب للمواطنين.

العمل المشترك مع الجهات الحكومية

وتم على هامش الاحتفال بيوم الإسكان العربي تكريم عدد من المطورين العقاريين وكذلك عدد من الجهات الداعمة لبرامج الإسكان الاجتماعي الذي تقدمة وزارة الإسكان حيث قال الدكتور خالد بن سالم المطاعني رئيس مجلس إدارة «بي بي أتش» للتطوير العقاري: «من واجبنا كشركة عقارية العمل المشترك مع الجهات الحكومية جنبا إلى جنب حيث سعت الشركة منذ تأسيسها في الالتزام بإرساء معايير جديدة وراقية للبنية التحتية وسوق العقارات في السلطنة». وأضاف المجموعة تواصل طرح مشاريع نموذجية جديدة في سوق العقارات. ولا شك أن استعراض جملة المشروعات المحققة يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع العقاري المزدهر في السلطنة.
وتعمل مجموعة «بي بي أتش» على العديد من المشاريع ومنها حديقة مائية بمنطقة البستان بمسقط تقدر تكلفتها بـ (11) مليون ريال، على مساحة (40) ألف متر مربع وقد بدأت خطوات التنفيذ بطلب المعدات اللازمة حيث ستتضمن ألعابا للمرة الأولى في منطقة الخليج وستتولى التنفيذ شركة بولين التركية.
ومن المشاريع العقارية التي تقوم بها المجموعة في التطوير، العقاري المخازن اللوجستية بمنطقة الرسيل الصناعية، وقد تم تدشينها في وقت سابق، كما أنها تعمل حاليا في تطوير مدينة سكنية بمدينة العرفان تتألف من عدة أبراج مكتملة الخدمات، ومشروع أبراج المهلب بمنطقة الأنصب محاذيا لطريق مسقط السريع، ويتألف أيضا من ثلاثة أبراج، اثنان منها للوحدات السكنية والآخر للمكاتب.