عبد المهدي والحلبوسي يبحثان سبل تحقيق مطالب المتظاهرين

البرلمان العراقي يقرر حل مجالس المحافظات –

بغداد – العراق – وكالات : بحث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أمس، الخروقات التي أدت إلى وقوع قتلى وجرحى خلال الحراك الشعبي، وسبل تحقيق طلبات المحتجين.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في بغداد، في وقت بدأت فيه الاحتجاجات تهدأ نسبيا في عموم البلاد، بحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء.
وأوضح البيان أن اللقاء جاء في إطار التعاون والتنسيق المتواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والجهود المبذولة للاستجابة للمطالب المشروعة، فضلا عن الطلبات التي سلمها المتظاهرون في اللقاءات المباشرة والاتصالات التي أجريت مع ممثليهم.
كما جرى التباحث حول حزمة إصلاحات وقرارات أعلنتها الحكومة، من أجل تطمين الشعب على حرص السلطتين التنفيذية والتشريعية على الاستماع للمطالب المحقة والاستجابة لها، بحسب البيان.
كذلك تناول اللقاء «بحث الخروقات والاعتداءات التي أدت إلى وقوع قتلى وجرحى من المتظاهرين وأفراد الأجهزة الأمنية، وتركيز الجهود على حفظ الأمن والاستقرار بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها في بغداد والمحافظات».
الى ذلك مرر مجلس النواب أمس، حزمة مقررات ، فيما صوت على حل مكاتب المفتشين العموميين وتجميد عمل مجالس المحافظات.
وقال مصدر برلماني ، إن مجلس النواب صوت خلال جلسة طارئة عقدها على ضوء الأحداث في البلاد، على حل مكاتب المفتشين العموميين، وتجميد عمل مجالس المحافظات.
وفي 1 أكتوبر الجاري، بدأت احتجاجات عنيفة في العراق من بغداد، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب .
ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، وباتوا يدعون إلى إقالة الحكومة التي يقودها عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف لاحتواء الاحتجاجات.
إلا أن وتيرة الاحتجاجات خفتت بصورة لافتة منذ الإثنين، واقتصرت إلى حد بعيد على مدينة الصدر شرق بغداد.
ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
وكشف مسؤول بوزارة الصحة أمس، عن مقتل 165 شخصا على الأقل خلال الاحتجاجات.
وأوضح المصدر للأناضول، مفضلًا عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، أن «أعداد القتلى خلال الاحتجاجات تراوحت بين 165 و180 شخصاً، بينما تجاوز عدد الجرحى 5 آلاف بينهم حالات حرجة». وأضاف أن «أغلب الذين قتلوا أصيبوا بطلقات نارية في الصدر أو الرأس».
ووفق أرقام وزارة الداخلية المعلنة الأحد، فإن 104 أشخاص قتلوا خلال الاحتجاجات بينهم 8 من أفراد الأمن.
ولا يشمل الرقم الضحايا الذي سقطوا في مدينة الصدر شرق بغداد مساء الأحد وعددهم 15.
ودعا السفير البريطاني لدى بغداد، جون ويلكس، قوات الأمن العراقية إلى حماية المتظاهرين، مؤكداً أن مطالب المحتجين هي مطالب «مشروعة».
وقال «ويلكس» أمس، عبر حسابه على تويتر، إنه «لا حاجة لنظريات المؤامرة، فالمطالب الأساسية للمتظاهرين باتت تنتظر منذ زمن طويل، كما أنها مطالب مشروعة». وأضاف: «على العراق أن يحمي العراقيين من خلال قوات الأمن الوطني».