رد فعل مقترحات جونسون لحل أزمة البريكست

أخبر رئيس الوزراء بوريس جونسون نواب البرلمان بأنه قام بمحاولة حقيقية لتضييق الهوة مع بروكسل بشأن مسألة الحدود الأيرلندية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي خطته البديلة لـ«شبكة الأمان» الأيرلندية التي أعلنها في ختام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين. ومنذ ذلك الحين تواصل الصحافة البريطانية تركيزها على ردود الفعل على مقترحات جونسون الجديدة للبريكست.
صحيفة «آي» قالت إن جونسون اقترح انه على استعداد لتقديم تنازلات جديدة لتأمين صفقة مع الاتحاد الأوروبي. بينما تناولت كل من «ديلي تلجراف» و«ديلي ميل» و«ديلي اكسبريس» اتهام رئيس الوزراء الأيرلندي، ليو فارادكار، بمحاولته المتعمدة لعرقلة صفقة جونسون بدعوى أن الشعب البريطاني يريد البقاء بالفعل في الاتحاد الاوروبي.
وقال: إن جميع استطلاعات الرأي منذ أن أصبح جونسون رئيسًا للوزراء اظهرت أن المملكة المتحدة أرادت البقاء، لكن النظام السياسي لم يمنحهم الاختيار. وهو ما رفضه الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي مستنكرًا تصريحات فارادكار، واصفا إياها بانها «حارقة وشائنة»، وأنها كشفت النية الحقيقية للحكومة الأيرلندية في إبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
كما أشارت صحيفة «الجارديان» إلى تشكيك فارادكار في أن تعهد جونسون بعدم وجود حدود صارمة يتناقض مع الاقتراح المكتوب، واتهامه بتضليل البرلمان، وهو ما جعل جان كلود جونكر يدعو الحكومة البريطانية إلى نشر خطة البريكست بالكامل. وتقول صحيفة «ديلي اكسبريس»: إن مزاعم فارادكار أثارت غضب نواب حزب المحافظين وحلفائهم في الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي، واتهمته بمحاولة إفشال صفقة البريكست.
وبعد كشف جونسون لخطته البديلة لـ«شبكة الأمان» نشرت «الجارديان» تقريرًا بعنوان «فزع في بروكسل بعد كشف بوريس جونسون عن خطته» قالت فيه: يبدو أن جونسون يخوض معركة خاسرة لتجنب بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 31 أكتوبر بعد أن قدم ميشيل بارنييه تحليلا خاصًا قاتلاً لخطة جونسون الجديدة حول الحدود الأيرلندية، واصفا إياها بـ«الفخ». كما أشارت إلى رفض المفوضية الأوروبية الدخول فيما أسمته «محادثات النفق» السرية والمكثفة مع مفاوضي المملكة المتحدة قبل قمة الأزمة في 17 أكتوبر التي كانت المملكة المتحدة تأمل في التوصل إلى اتفاق انفرادي منها.
وتقول «ديلي تلجراف»: إن بوريس جونسون وضع أيرلندا تحت ضغط هائل لقبول صفقة البريكست التي اقترحها، خاصة بعد إبداء متمردي حزب العمال استعدادا للمساعدة في دعم الاقتراح في مجلس العموم، وإعطاء الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي مباركته للخطة، وانضمام متمردي حزب المحافظين وبريطانيين متشددين لدعم الخطة، مما أعطى جونسون أغلبية واضحة لاتفاقه المقترح. وانه أعطى الاتحاد الأوروبي حتى نهاية الأسبوع لفتح مفاوضات بشأن الصفقة المقترحة، وإلا سيتحملون اللوم عن خروج بريطانيا بدون صفقة.
وأشارت صحيفتا «صانداي اكسبريس» و«صن أون صانداي» الداعمتان لخروج بريطانيا إلى ما قاله جونسون من انه يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن إظهار استعداده للتوصل إلى اتفاق يمكن للبرلمان البريطاني أن يدعمه، وألا يجب أن يكون قادة الاتحاد تحت تأثير الأوهام أو سوء الفهم، فلن يكون هناك بعد الآن آي تردد أو تأخير فسيتم تنفيذ الخروج في 31 أكتوبر. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق في قمة الاتحاد يومي 17 و18 أكتوبر، سيُجبر جونسون على طلب تأجيل الخروج بحسب القانون الذي أقره البرلمان البريطاني لتفادي الخروج بدون صفقة، مما قد يجعله يسعى إلى نسف أي إرجاء يُرغم عليه رغما عن إرادته. وتقول «ديلي تلجراف» ان جونسون قد يلجأ لتدخل رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان ليرفض طلب بريطانيا تأجيل البريكست، حيث يتطلب التأجيل موافقة الدول الأعضاء بالإجماع، وأي خروج على الإجماع سيكون كفيلا بتعطيل القرار.