كوب قايا.. مضيق يأسر بجماله الطبيعي زوار تركيا

أوردو، الأناضول: مضيق «كوب قايا» بقضاء «أولو بي» في ولاية أوردو، شمالي تركيا، يجذب إليه السياح المحليين والأجانب بجماله الطبيعي، فضلا عن العديد من ميزاته المختلفة التي يتمتع بها.
فالمضيق الموجود بحي «الأخوة» بالقضاء المذكور، يلفت إليه الأنظار بتكوينه وهيكله الطبيعي، وصخوره التي تشكلت بفعل تيار الماء، كما أنه يؤمن فرصة القيام بممارسة العديد من الأنشطة الرياضية المختلفة.
وحتى في أشهر الصيف تصل درجة حرارة مياه هذا المضيق الذي يمتد لمسافة 2 كيلو متر، إلى 5 درجات مئوية، ويمثل بيئة ملائمة لاستضافة السياح الأجانب والمحليين، فضلا عن عشاق المغامرات.
كما أن صيد الأسماك بالصنارة أمر متاح في المضيق الذي يعتبر كذلك مكانًا للاسترخاء والانتعاش في الأجواء الحارة.
وفي حديث للأناضول قال أوغور طوبارلاق، مدير فرع وزارة الثقافة والسياحة في ولاية أوردو، إن جداول أوردو، ومضايقها، وجمالها الطبيعي، تعتبر من أهم المقاصد التي يشد إليها الرحال من كل حدب وصوب.كما لفت إلى أن أوردو تأتي على رأس أبرز الولايات التركية التي تتميز بالسياحة الطبيعية، مضيفًا « وأحد أهم هذه المعالم التي تشتهر بالسياحة الطبيعية في الولاية هو مضيق كوب قايا في منطقة أولو بي. فهذا المضيق يعتبر أيضًا واحدًا من أجمل الوجهات في البحر الأسود لما يتمتع به من طول، ولما يحويه بداخله من أنواع أسماك مختلفة، فضلا عن منظره البديع».
وأشار طوبارلاق إلى أن هناك مطعمًا تم افتتاحه في منطقة مضيق «كوب قايا»، يقدم خدمات متميزة لرواد المكان، موضحًا أن «المضيق يختلف عن بقية المضايق الأخرى، لأن هناك مساحات واسعة وممتدة بطول واديه تقدم للزوار فرصة التنزه بكل أريحية، كما أن الماء المتدفق يسير بمستويات تجعل من الممكن الشرب منها مباشرة».
وشدد على أن المضيق يتمتع بالنظافة الشديدة، مضيفًا « كما أن به أسماك الأطروط التي تثير إعجاب السياح المحليين والأجانب، ما يجعلهم يتدفقون بأعداد كبيرة على المكان بين الحين والآخر».
وأكد طوبارلاق أن المضيق يأتي على رأس الأماكن التي يتعين زيارتها ومشاهدتها في تركيا، داعيًا كافة السياح من داخل البلاد وخارجها إلى القدوم للمنطقة وزيارة المضيق.
بدوره أشاد فدايي بايرام، صاحب إحدى الشركات العاملة بالمكان، بجمال المنطقة التي يوجد بها المضيق، مضيفًا « بت وكأنني مسحور من روعة المناظر التي رأيتها بعيني هنا، فالماء البارد، والهيكل الطبيعي للمضيق، يجسدان معًا لوحة طبيعية في غاية الجمال».
وذكر أن «هناك الكثير من السياح من داخل تركيا وخارجها قد جاءوا لزيارة المنطقة، حيث يقومون بجولات بطول الوادي، وكلما أمكن الأمر ينزولون للماء من أجل الاستمتاع ببرودته للشعور بنوع من الانتعاش في الأجواء الحارة».
وتابع قائلا «كما أن المضيق يعتبر من الأماكن القليلة التي ما زالت تحتفظ بمميزاتها الطبيعية، لذلك نطلب من زوار المكان التعامل مع هذه الطبيعة بدقة بالغة، فنطالبهم بعدم إلقاء القمامة والمخلفات في مجرى المضيق، فنحن ننتظرهم جميعًا ليستمتعوا بالجمال الطبيعي هنا دون إلحاق أي ضرر بالطبيعة التي حبانا الله بها».من جانبها قالت التركية خيرية آل قايا يلماز، التي كانت تزور المكان، إن هذه أول مرة تأتي فيها للمنطقة، مشيرة إلى أنها استمتعت كثيرًا بالمضيق، وتأثرت بشدة من جماله.
وتابعت يلماز قائلة «المضيق تحفة طبيعية بكل ما تحوي الكلمة من معنى، ولا أعتقد أنني شاهدت من قبل مكانًا بهذه الروعة. فحقًا المكان هنا بهيكله الطبيعي يخطف القلوب والعيون من أول نظرة».
أما التركية إيبَك يلماز، وهي طالبة بالمرحلة الثانوية، فتقول إنها جاءت رفقة أسرتها لزيارة المضيق، موضحة أن «الأجواء في غاية الروعة والجمال، والمكان هنا يأتي على رأس الأماكن التي تتعين زيارتها بشكل أسري عائلي، كما أنه واحد من الأماكن التي بإمكانها إمداد الطلاب بحالة نفسية ومعنوية مرتفعة لا سيما قبل الامتحانات».