المرأة الموريتانية.. حضور متميز ومشاركة في مختلف المحافل

نواكشوط، العمانية: لم تكن المرأة الموريتانية أقل نصيبا من غيرها ضمن برنامج (تعهداتى) الذي تقدم به الرئيس محمد ولد الغزوانى للشعب الموريتاني الذي صادق عليه الشعب بأغلبية مريحة.
ويعكس هذا البرنامج المكانة الكبيرة التي توليها القيادة الجديدة للمرأة باعتبارها عنصرًا فاعلًا لا غنى عنه للنهوض بموريتانيا؛ تجسد ذلك في البرنامج والسياسات التي تقوم الحكومة بتنفيذها والهادفة إلى الدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة عبر ضبط السياسات والبرامج التنموية لتكون أكثر استجابة لتطلعات الفئات الأكثر احتياجًا ولتكون معززة للإطار المؤسسي لقطاع الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة ليكون أكثر تكاملًا في أهدافه.
وكانت المرأة الموريتانية أكبر مستفيد من مختلف الخيارات الكبرى والإنجازات الهامة التي تحققت خلال السنوات الأخيرة بدءًا بتشخيص التحديات التي تعترضها على طريق التنمية والتقدم ووضع الاستراتيجيات المناسبة للتعاطي مع هذه التحديات وانتهاء بتنفيذ البرامج الموجهة لتحقيق بنود هذه الاستراتيجيات والدفع بالمرأة لتأخذ مكانتها المناسبة في مختلف مجالات الحياة التنموية ولتكون جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل في مختلف الورشات بتعدد أنواعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
وقد شكلت العشرية الأخيرة نقطة تحول في التعاطي مع قضايا المرأة الموريتانية حيث أخذ الاهتمام بها بعدا استراتيجيًا وتجسد ذلك من خلال ولوجها البارز إلى مراكز صنع القرار وتعزيز مشاركتها في مختلف جوانب الحياة الوطنية فضلًا عن حضورها المتميز في الهيئات الدولية والآليات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان وقضايا المرأة ذات الاهتمام في وقت تم إشراك المرأة في أعلى مستويات اتخاذ القرار حيث انتقل تمثيلها في مجلس الوزراء من 2 إلى 3 قبل سنة 2009 لتصل 6 إلى 10 في هذه العشرية إضافة الى توحيد سن المعاش بين الجنسين حيث انتقل سن المعاش لدى المرأة من 55 سنة إلى 60 سنة كما هو الحال بالنسبة للرجل هذا إضافة الى تنفيذ برنامج وطني لترقية ودعم المشاركة السياسية للمرأة من خلال تنظيم العديد من الحملات السياسية وتكوين النساء المنتخبات بحيث وصل التمثيل النسوي إلى 35 بالمائة في المجالس البلدية و6ر19 في الجمعية الوطنية و31 بالمائة في المجالس الجهوية.
وقد شملت محاور دعم تمكين المرأة تقديم القروض المدرة للدخل وتعزيز التكوين من خلال فتح عدة فروع لمركز التكوين للترقية النسوية، وتعزيز البنية الأساسية للتعليم ما قبل المدرسي وتكريم البنات المتفوقات خلال السنة الدراسية وتمويل أكثر من 16 مؤسسة صغيرة لصالح خريجات مركز التكوين للترقية النسوية ومركز التكوين للطفولة الصغرى بغلاف مالي قدره 8ر2 مليون أوقية جديدة وتمويل تسعين نشاطًا مدرًا للدخل لصالح تعاونيات نسوية في ولايات نواكشوط بغلاف مالي قدره 8ر1 مليون أوقية جديدة وتنظيم معرض جهوي للمنتجات النسوية في نواكشوط.
وتضمنت الإنجازات والمكتسبات التي تحققت للمرأة الموريتانية في العشرية الأخيرة تعزيز المنظومة الحقوقية الرادعة لكل التجاوزات المسجلة ضدها سواء تعلق الأمر بمختلف أشكال العنف أو بدمج بعد النوع في السياسات والبرامج الحكومية وتضاعف الجهود الرامية إلى تمكينها الاقتصادي سواء على مستوى تشجيع نفاذها للملكية العقارية أو على مستوى دعم مشاركتها السياسية.
وقد قامت الحكومة تعزيزًا لمستوى وعي النساء بأهمية مشاركتهن وتذليل الصعوبات التي تحول دون ذلك بتنفيذ برنامج «الرفاه» للمباعدة بين الولادات والاستقرار الأسري يتضمن توفير الاستشارات الطبية المجانية والأدوية للنساء والفتيات والتوعية حول الصحة الإنجابية للمرأة والفتاة وتوزيع القروض لتمويل الأنشطة المدرة للدخل لصالح النساء الريفيات لتمكينهن اقتصاديًا وتقديم دعم غذائي للأسر الأكثر احتياجًا وتوزيع الجوائز على البنات المتفوقات لتشجيعهن على الدراسة إضافة إلى القيام بحملات توعوية حول تباعد الولادات وزواج الأطفال وتدريس البنات.
وفيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة العامة وتمكينها سجلت إنجازات تشمل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمؤسسة النوع وانطلاق برنامج وطني لترقية تباعد الولادات والاستقرار الأسري وتنفيذ برنامج لتمكين المرأة الريفية ولخريجي مراكز التدريب الذين سيستفيدون من التمويل اللازم لإنشاء مشاريع صغيرة للدمج في الحياة النشطة والمنتجة.