جهود مستمرة للحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية النادرة في مسندم

أكثر من ٢٥٣ نوعا من المرجان في السلطنة –
بخاء – أحمد خليفة الشحي –

نفذت إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم حملة تنظيف الشعاب المرجانية في ولاية خصب والتي قام بها موظفو قسم صون الطبيعة وتعد هذه الحملة من سلسلة الحملات المدرجة لدى قسم صون الطبيعة التي تتم بين كل حين وآخر لتنظيف البحار من الملوثات التي يتسبب فيها الصيادون ومرتادو البحر وتعد هذه الملوثات المهدد الرئيسي للشعاب المرجانية وما يعيش فيها وعليها من الأسماك.
بيئة بحرية غنية
وقال المهندس ناصر بن حمود اليعقوبي مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم: إن السلطنة تنعم ببيئة بحرية غنية بأكثر من ٢٥٣ نوعا من المرجان بالإضافة إلى خمسة أنواع من السلاحف من فصيلة الريماني في العالم وتعد محافظة مسندم من أهم البحار التي تحتضن الشعاب المرجانية ذات المساحات الكبيرة التي تنمو وتتكاثر في أحضانها العديد من الأسماك ويمثل التلوث البيئي أحد أهم المشكلات التي تواجه الإنسان في عصرنا الحاضر نتيجة توسع وتزايد الأنشطة التي يقوم بها الإنسان في كافة مجالات الحياة ومن ضمنها مجال الصيد ومرتادو البحر حيث يقوم الإنسان بإدخال مواد أو طاقة بشكل عمدي أو عفوي إلى مياه البحر مما يؤدي إلى إحداث تلف أو إفساد لنوعية تلك المياه وحدوث خلل في نظامها البيئي بصورة أو بأخرى مما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي.
تدمير التنوع الإحيائي
ومن جانب آخر قال رئيس قسم صون الطبيعة الفاضل عبدالواحد بن حسن الكمزاري بأن الإدارة في صدد البرامج المدرجة في جدول الحملات لصون الطبيعة والحياة الفطرية حيث تلقت إدارة البيئة والشؤون المناخية بالمحافظة بلاغا من قبل أحد المواطنين بوجود شباك عالقة في الشعاب المرجانية وعلى ضوء ذلك تحركنا على الفور في قسم صون الطبيعة إلى الموقع وهو رأس حيوت وخور شم ورأس فنخة لاستخراج الملوثات العالقة من نوعية شباك الصيد وشهدت هذه الحملة إزالة العديد من شباك الصيد القديمة والتالفة والعالقة بهذه المواقع والتي تمثل أكبر ضررا بالنسبة لأنواع كثيرة من أحياء البيئة البحرية الفريدة التي تعيش في مثل هذه المواقع حيث إنها تعلق في تلك الشباك وتموت فيها، مما يشكل خطرا كبيرا على تدمير التنوع الإحيائي.
وقال رئيس قسم التوعية والإعلام درويش بن عبدالله الشحي: إن توعية المجتمع وتثقيفه أمر ضروري ومهم جدا في المجتمع للقضاء على هذه السلوكيات التي تؤدي إلى تلوث الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي فقسم التوعية والإعلام يسعى إلى نشر الثقافات والإرشادات من خلال توعية كافة شرائح المجتمع من خلال الفعاليات والمحاضرات التي نقيمها في محافظة مسندم لتدارك مثل هذه السلوكيات السلبية التي تؤثر على التوازن البيولوجي مشيرا بأن البحار والمحيطات تتمتع بأهمية كبيرة للإنسان فهي مصدر لغذائه ومصدر للطاقة وللعديد من الثروات المعدنية والنباتية المختلفة فيجب علينا جميعا التكاتف للحفاظ على ثرواتنا الطبيعة.