أصحاب المنازل المتشققة بمنطقة حي التراث يبحثون عن «الإنصاف»

حلول جزئية لعدد من الأهالي المتضررين –
كتب – أحمد الكندي:-

يعاني مجموعة من قاطني منطقة حي التراث بولاية نزوى من مشكلة تشقق المنازل التي يقطنونها نتيجة وجود بعض المشكلات التي أرجعها بعض الخبراء إلى نزول مستوى التربة في المخطط الذي أقيمت عليه هذه المساكن؛ وبرغم مرور أكثر من تسع سنوات على ظهور المشكلة إلا أن بعض أصحاب المنازل المتأثرة من هذه الظاهرة في انتظار الحلول والفرج من بعض الجهات التي لها علاقة بالموضوع خاصة أن هناك مجموعة من المساكن تم تمويلها بواسطة القروض الإسكانية لوزارة الإسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط ومجموعة أخرى قامت ببناء مساكنها بواسطة التمويل من بنك الإسكان العماني ومجموعة ثالثة قامت بالبناء بأموالها الخاصة.
المشكلة تم تشخيصها وفق إفادة بعض قاطني المنطقة على أنها هبوط مستوى التربة في المخطط المتأثر ربما نتيجة بعض العوامل الطبيعية كالأمطار ووجود بعض التشققات في الطبقات السفلى الأمر الذي دفع قاطني هذه المساكن إلى التحرّك وطرق أبواب الجهات المعنية بالموضوع بحثاً عن حلول فتم حل بعض الإشكاليات لدى عددٍ من المواطنين من خلال التعويض النقدي وتغيير الأرض بينما ينتظر البعض الآخر حلّا للمشكلة التي طال أمدها حسب قولهم ودعت مجموعة منهم للانتقال في منازل أخرى مستأجرة خوفا على حياتهم من أية عواقب.
وللوقوف على أبعاد هذه الظاهرة أو القضية يقول نبهان بن منصور الهلالي أحد المتضررين من المشكلة أن القضية عالقة بين أكثر من جهة خاصة وأن الموضوع متعلق بأكثر من جانب للتمويل كون البعض قام بتمويل البناء عبر القروض الإسكانية لوزارة الإسكان، والبعض قام بالبناء على نفقته الخاصة وهاتان الفئتان تم تعويضهما جُزئيا بمبالغ مالية لإجراء الصيانة وبعضهم تم تعويضه بقطعة أرض بديلة، فيما بقى الجزء الأخير من السكان وهم الذين تم تمويلهم عبر بنك الإسكان العماني ونعيش في قلق حقيقي جراء هذه المشكلة حيث قمنا بمعالجة التشققات أكثر من مرة لكنها عادت من جديد؛ كما قام بنك الإسكان بتكليف شركة مختصة بوضع أجهزة خاصة لكشف المشكلة ومسبباتها ومراقبة التشققات حيث قامت الشركة بمتابعة هذه الأجهزة بالمنازل لمدة ثمانية أشهر لتخلص في النهاية إلى أنه لا يوجد عيوب في البناء وأن المشكلة تكمن في تحرّك الأرض بسبب هبوط التربة وما زالت المشكلة قائمة ولم يتم حلها رغم المطالبات والمقابلات التي قمنا بها لبعض المعنيين ووصولنا لرئيس مجلس إدارة بنك الإسكان ولكن إلى الآن لم تسفر عن شيء.
وعن مطالباتهم قال الهلالي نطالب نحن أصحاب قروض بنك الإسكان بالتعويض أسوة بباقي المنتفعين لإجراء الصيانة اللازمة بصورة صحيحة أو إيجاد حلول أخرى كتعويض بقطعة أرض في موقع آخر لأنه حسبما وصلنا فإن عددا من المتأثرين بهذه المشكلة بولاية منح تم تعويضهم بقطع أراض أخرى؛ كما أننا اقترحنا على الجهات المختصة إعفائنا من المتبقي من القروض حيث قمنا بتسديد الجانب الأكبر من القروض ويتبقى مبالغ بسيطة لا تمثل عائقاً كبيراً وقد تكون متقاربة مع مبالغ التعويضات التي حصل عليها باقي المتضررين ونأمل إغلاق الملف نهائيا لنتمكن من تسوية أوضاع منازلنا حيث أن الكثير من الأهالي غادروا منازلهم بسبب الخوف والآخرين الذي بقوا كان بسبب عدم وجود بدائل وقلة الموارد لديهم.
وقال يعقوب بن فارس المصلحي أحد المتضررين والذي آثر أن يترك المنزل والانتقال لمنزل آخر بعد تزايد المشكلة خوفا من حدوث تداعيات أخطر: هذه المشكلة مضى عليها أكثر من ثماني سنوات وبين المطالبات والتردد والمقابلات من قبل أصحابها بين فترة وأخرى للجهات المعنية وبغية إيجاد الحلول المناسبة إلا أن الوضع ظل قائما دون حل يرضى الأهالي من أي جهة معنية؛ وقال تركت المنزل خوفاً على حياة أولادي حيث حدثت شقوق كبيرة في الجدران الداخلية لدرجة أننا نرى بعضنا البعض بين الغرف؛ وعليه نجدد نداءنا إلى الجهات المعنية بضرورة التحرك وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلة علما بأننا قمنا بعمل صيانة أكثر من مرة لكن كل الجهود التي قمنا بها من أجل وضع حل ومعالجة مشكلة التشقق لم تجد نفعها ولا حلول حتى الآن.