مشروع البطل الأولمبي في الواقع هو سلعة ترويجية انتخابية فقط !

محمد العاصمي نائب رئيس لجنة المنتخبات باتحاد القوى –
حاوره :فهد الزهيمي –

أكد محمد بن خلفان العاصمي نائب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية ورئيس لجنة الإعلام والتسويق بالاتحاد العماني لألعاب القوى أن المسابقات والملتقيات المحلية تمثل حجر الأساس في عمل الاتحاد فمن خلالها يتم اكتشاف المواهب التي قد لا يتمكن الاتحاد من اكتشافها من خلال برنامج الاكتشاف الخاص بالاتحاد، وتتنوع مسابقات الاتحاد لتشمل جميع الفئات العمرية وتشمل الجنسين وتتنوع كذلك من خلال الفئات المستهدفة فهناك مسابقات للأندية ومسابقات للمؤسسات التعليمية وكذلك للمؤسسات الخاصة. وأضاف العاصمي في حديثه لـ «عمان الرياضي»: وتتمثل مسابقات الاتحاد الرسمية في مسابقتين أساسيتين وهما درع الوزارة وسباق اختراق الضاحية للأندية، حيث تقام بطولة درع الوزارة من خلال إقامة تصفيات مناطقية ضمن ملتقيات مبرمجة يتأهل من خلالها الأندية واللاعبون المحققون لأرقام تأهيلية ثم يقام نهائي درع الوزارة بنظام التجميع في محافظة مسقط لجميع الفئات ولكل المسابقات.

الانطلاق في ديسمبر

وأضاف: يبدأ موسم ألعاب القوى من خلال سباق اختراق الضاحية في شهر ديسمبر المقبل وينتهي بختام نهائي درع الوزارة في شهر أبريل من العام المقبل، وقد وضعت لجنة المسابقات برنامجا يتوافق مع النظام الدولي بحيث يخدم نظام المسابقة المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية فعلى سبيل المثال يقام سباق الضاحية في ديسمبر بعدها يشارك المنتخب في بطولة الخليج للضاحية في الشهر نفسه والبطولة العربية والآسيوية في فبراير المقبل وهكذا، وخلال باقي العام تتاح للاتحاد فرصة إقامة باقي الفعاليات المجتمعية والمؤسسية مثل اختراق ضاحية الجامعات والمؤسسات التعليمية وحقيبة ألعاب القوى للأطفال وسباق الخريف وضاحية الموج وغيرها. وقال أيضا: خلال العامين الماضيين نجح الاتحاد في تسويق مسابقاته بشكل جيد حيث دخل في شراكة من خلال إقامة سباق الضاحية بميدان البشائر وأطلق على البطولة مسمى سباق البشائر لاختراق الضاحية للأندية بدعم مباشر من صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد، هذه الشراكة مكنت الاتحاد من رفع قيمة الجوائز الفردية وجوائز الفرق.

مشروع البطل الأولمبي

وحول مشروع البطل الأولمبي الذي تسير عليه اللجنة الأولمبية العمانية والأسس التي يجب على الاتحادات أن تسير عليها في حالة رغبتها في المشاركة في الألعاب الأولمبية وتحقيق ميداليات أولمبية، قال محمد بن خلفان العاصمي نائب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية ورئيس لجنة الإعلام والتسويق بالاتحاد العماني لألعاب القوى: مشروع لبطل الأولمبي سمعنا عنه من فترة طويلة وشكلت من أجله العديد من اللجان وأصبح سلعة ترويجية انتخابية، وللأسف الشديد الواقع يقول إننا لا نملك هذا المشروع بشكله الحقيقي والصحيح. من وجهة نظري أن مشروع البطل الأولمبي ليس مشروع اتحاد فقط بل هو مشروع عدة مؤسسات داخل السلطنة ولا أبالغ إن قلت أن هذا المشروع يجب أن يتبنى من أعلى المستويات لكي ننجح في تحقيق هذا الحلم. الاتحاد يكمن دوره في اكتشاف الموهبة بالتعاون مع الوزارة المختصة واللجنة الأولمبية ومن ثم تبدأ سلسلة متواصلة من العمل الذي تتشارك فيه أطراف متعددة وتساهم فيه جهات مختلفة من قطاع عام وخاص وتتكامل فيه الجهود للوصول إلى الهدف. ومن وجهة نظري هل توجد لدينا فرصة لصناعة بطل أولمبي من خلال ألعاب القوى؟ فالجواب نعم وهذه اللعبة قد تكون الأقرب لتحقيق هذه الأمنية إذا تم الاستثمار فيها بشكل جيد والدليل البطل محمد المالكي وبركات الحارثي والعديد من الأبطال الذين برزوا في هذه اللعبة في ظل الإمكانيات المتاحة.

مخصصات مالية متواضعة !

وحالياً نملك أسماء تستطيع أن تكون نواة لهذه المشروع إذا توافرت لها الظروف وتم الاستثمار فيها بشكل صحيح ونحن نملك خطة لذلك ولكن لن نستطيع تنفيذها من خلال المخصصات الحالية للاتحاد المتواضعة، ولكن نتطلع أن تقوم أكاديمية السلطان قابوس الرياضية بدور أساسي في هذا المشروع الذي يحتاج للعمل لفترات طويلة لحصد النتائج. وأضاف: عندما نظر للدول المحيطة بنا والتي نجحت في تحقيق ميداليات أولمبية ندرك أن العمل الذي نقوم به لن يصل بنا لهذا لهدف فعلى سبيل المثال كم عدد الأيام التي يقضيها معتز برشم في التدريبات خارج قطر في معسكرات طويلة وكذلك بالنسبة للاعب عبدالرحمن سامبا وغيره من أبطال العالم الذين حققوا إنجازات أولمبية في المقابل كم يقضي اللاعب لدينا. هذا إذا قمنا بغض النظر عما يتوافر لهم من كوادر تدريبية وأماكن تدريب وأدوات هنا ندرك الفرق ونعرف الطريق للإنجاز الأولمبي لن يتم عبر الاتحادات فقط ولو قضينا مائة عام في المحاولة بنفس الأفكار ونفس الطريقة ونفس الأسلوب ونفس الموارد.

دعم القطاع الخاص

وحول أهمية دعم القطاع الخاص للبطولات الخارجية للمنتخبات الوطنية وكيفية تجاوب القطاع الخاص لدعم مسابقات اتحاد القوى، قال العاصمي: السؤال هو الآن هل يوجد لدينا قطاع خاص داعم للرياضة؟ أظن أن هذا السؤال هو الأنسب لحالتنا في حقيقة الأمر، أما الشركات التي تقوم بالمساهمة في دعم الرياضة هي غالباً شركات حكومية وتقوم بهذا الدور من باب الواجب الاجتماعي، أما الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه القطاع الخاص فهو أكبر بكثير من مجرد رعاية فعالية رياضية. وأضاف: في حقيقة الأمر يجب ألا نلقي باللوم على القطاع الخاص فقط في قلة دعمه للرياضة فهو في الأخير يبحث عن الربح والخسارة لذلك يجب علينا أن نطور من سلعتنا وأن نقدم لهم منتجا جيدا يستحق التسويق ويحقق هامش الربح الذي ينتظره القطاع الخاص من خلاله دخوله في شراكة مع المؤسسات الرياضية ويجب أن ندرك أن عهد العلاقات الشخصية وقوة التأثير الشخصي ليست بالأدوات التي تمكننا من الحصول على التسويق الذي يساهم في تطوير رياضتنا وتحويلها إلى مستوى عال.

اهتمام بالغ بالفتيات

قال محمد بن خلفان العاصمي نائب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية ورئيس لجنة الإعلام والتسويق بالاتحاد العماني لألعاب القوى أشاد بتطور رياضة المرأة، وقال إن رياضة المرأة تحظى باهتمام بالغ من قبل الاتحاد ونمتلك على مدى السنوات الماضية سجلا مشرفا من النتائج الإيجابية لمنتخب الفتيات وهناك مجموعة من الأسماء الجيدة في هذا المنتخب، وحقيقة الأمر نحن نقوم بهذا الدور لإدراكنا أن الفتاة جزء مهم من المنظومة الرياضية ويجب أن تحصل على حقها أسوة بشقيقها الرجل وفق ضوابط المجتمع وعاداته وتقاليده وبما لا يتعرض معها.
وأضاف: تشارك منتخباتنا الوطنية في المنافسات الرسمية بمنتخب الفتيات وتحقق هذه المنتخبات نتائج جيدة ونأمل أن يتواصل هذا الجهد في بطولة رياضة المرأة الخليجية في الكويت الشهر القادم بإذن الله تعالى حيث الاستعدادات جارية والتدريبات المكثفة للوصول للأهداف المرجوة، وأهدافنا في هذه البطولة فهي لا تختلف عن أهدافنا في أي بطولة حيث يدرك لاعبونا أن عليهم التطور باستمرار من خلال تحقيق أرقام شخصية جديدة والمنافسة وحصد الميداليات، ونحن نركز كثيرا في موضوع تحقيق الأرقام حيث إن هذه اللعبة هي لعبة أرقام ويمكن تقييم جودة العمل من خلالها بكل سهولة.
وحول نظرة الاتحاد إلى تطوير دور رياضة ألعاب القوى للفتيات من حيث التأهيل واكتشاف المواهب وضمها للمنتخبات الوطنية، قال محمد العاصمي: يسعى الاتحاد إلى تطوير رياضة المرأة من خلال الحرص على تنفيذ برامج الاكتشاف والتواصل المستمر أثناء إقامة الفعاليات الرياضية من قبل مؤسسات التعليم الخاصة التي تعد هي الرافد الأهم للمنتخبات الوطنية ويتبنى الاتحاد سياسة شراكة مع هذه المؤسسات لضمان استمرار هذه الفعاليات والاستفادة منها بأقصى حد ممكن. ثم يأتي بعد ذلك وضع خطة متكاملة لتطوير اللاعبات وفق برنامج زمني يعد من قبل الفنيين المشرفين على المنتخبات.

تدريب وصقل المدرب الوطني

وأكد العاصمي أن الاتحاد يواصل تأهيل وصقل المدرب الوطني وإعطائه الثقة في قيادة المنتخبات الوطنية سواء للمراحل السنية أو العموم، وأضاف: يتبنى الاتحاد سلسلة من الدورات التدريبية لصقل وتأهيل جميع أفراد المنظومة في ألعاب القوى ويركز بشكل خاص على المدربين الوطنيين لتمكينهم من اكتساب الخبرات والمؤهلات التي تساعدهم على القيام بعملهم بصورة أفضل، ويتبنى الاتحاد سياسة واضحة حول ذلك حيث يحرص على الاستفادة من المدرب الوطني ولذلك يعطي الاتحاد ثقته الكاملة للمدربين الوطنيين حيث تصل نسبة المدربين الوطنيين في منتخباتنا الوطنية إلى 80% من إجمالي مدربي منتخبات ألعاب القوى. وينتهج الاتحاد هذا النهج من باب أهمية الاستثمار في المواطن الذي سيخدم البلد لفترات طويلة وبالتالي يمكنه من إفادة المنظومة بشكل مستمر.
وحول الآلية التي يقوم على أساسها اتحاد القوى باختيار المدربين الأجانب لقيادة المنتخبات الوطنية، قال: يحرص الاتحاد ممثلا بلجنة المنتخبات الوطنية على الاهتمام بعملية اختيار المدربين الأجانب وفق معايير محددة تعتمد على الشهادات التي يمتلكها والدورات التي خضع لها وسلسلة مشاركاته ونتائجه واللاعبين الذين أشرف عليهم. وهذه العملية تتطلب جهدا ووقتا حتى نصل لقرار اختيار مدرب للمنتخب ومن ثم تبدأ عملية التفاوض. وفي الحقيقية نحن نحرص جيدا في عملية اختيار المدربين ونفضل عدم التعاقد مع مدرب والاعتماد على المواطن طالما لن يحقق لنا النتائج المرجوة.

دور بارز للإعلام الرياضي

واختتم نائب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية ورئيس لجنة الإعلام والتسويق بالاتحاد العماني لألعاب القوى حديثه بالقول: أقول دائما إن الرياضة بدون إعلام لا وجود لها والإعلام الرياضي شريك أساسي في أي عمل رياضي يراد له النجاح ويجب أن نمتلك نحن كمسؤولين عن الرياضة ثقافة الشراكة مع الإعلام حتى نستطيع تحقيق أهدافنا ويجب أن نصغي جيداً لحديث ونقد وملاحظات الإعلام ومن خلالها يمكن أن نخرج بفوائد تمكننا من النجاح، ونملك إعلاما رياضيا واعيا، وفي الاتحاد العماني لألعاب القوى نسعى لتحقيق هذه الشراكة لأننا ندرك أهمية الإعلام في إظهار العمل الذي نقدمه والإنجازات التي تتحقق ويساهم بشكل كبير في إبراز اللعبة ونجومها وتقديمهم للمجتمع. لذلك ننظر للإعلام كجزء من منظومتنا ونحاول باستمرار ترسيخ هذه العلاقة الجيدة بيننا وبين الإعلام الرياضي.