أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها في ظل قتامة الآفاق الاقتصادية

سنغافورة- موسكو (رويترز) : استقرت العقود الآجلة للنفط إلى حدٍ كبيرٍ أمس، متخلية عن مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، في الوقت الذي طغت فيه المخاوف بشأن تدهور آفاق الاقتصاد العالمي والتي أضرت بشدة بالأسعار في الجلسة السابقة على آمال متواضعة بإنهاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت ثلاثة سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 57.66 دولار للبرميل، بعد أن هبطت اثنين بالمائة في الجلسة السابقة.
في غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسعة سنتات أو 0.2 بالمائة إلى 52.73 دولار للبرميل بعد أن نزلت 1.8 بالمائة أمس الأول.
وبلغت المؤشرات القياسية للأسهم العالمية أدنى مستوياتها في شهر أمس الأول في الوقت الذي غذت فيه مؤشرات على تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي وأرباح ضعيفة في أوروبا المخاوف من أن الاقتصاد العالمي قد ينزلق صوب الركود.
وقال بنك إيه.إن.زد في مذكرة إن السوق تركز «اهتمامها بوضوح» على الأثر المحتمل لضعف النمو الاقتصادي على طلب النفط، مع تراجع المسائل المتعلقة بالإمدادات لتحتل مكانة أقل أهمية في الوقت الحالي.
كما تضررت الثقة أيضًا في الجلسة السابقة جراء ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية وهو ما تجاوز بكثير توقعات المحللين بزيادتها 1.6 مليون برميل.
والعقود الآجلة لبرنت حاليًا أقل من المستويات المسجلة قبل هجوم 14 سبتمبر على منشأتي نفط سعوديتين والذي تسبب في توقف ما يزيد عن نصف إنتاج المملكة لفترة وجيزة.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان: إن المملكة استرجعت كامل إنتاج النفط بعد هجمات على منشأتين لها الشهر الماضي وإنها تركز حاليًا على إدراج أرامكو السعودية.
وأبلغ مؤتمرًا للطاقة في موسكو أمس أن طاقة إنتاج النفط في المملكة تبلغ 11.3 مليون برميل يوميا حاليا، مضيفًا: «كنا جميعا على قدر التحدي.
«حققنا استقرارًا في طاقة الإنتاج.. نحن عند 11.3 (مليون برميل يوميًا)… مازال لدينا العتاد والأدوات للتغلب على أي تحديات في المستقبل».
إدراج أرامكو هو حجر الزاوية في خطط السعودية لتطوير اقتصادها وتنويع موارده بدلا من الاعتماد على النفط.
ويعمل مصرفيون من حوالي عشرين مؤسسة مالية محلية وعالمية على خطة أرامكو لبيع واحد بالمائة من الشركة في الرياض قبيل بيع دولي في 2020 أو 2021.