بومبيو شارك في المحادثة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي

بوتين: «لا شيء مسيئا» فيها.. ورئيس الوزراء الأسترالي يصفها بـ«العادية» –
عواصم-(أ ف ب) : قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس إنه شارك في الاتصال الهاتفي بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي بات في صلب اجراء لعزل الرئيس الأمريكي.
ويأخذ الديمقراطيون على ترامب طلبه من نظيره الاوكراني أثناء محادثة هاتفية قبل شهرين، التحقيق حول المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي قد يكون منافسه في الانتخابات الرئاسية في 2020.وأكد بومبيو خلال مؤتمر صحفي في روما مع نظيره الايطالي لويجي دي مايو «كنت مشاركا في الاتصال» الهاتفي.وطلبت ثلاث لجان في الكونغرس رسميا من بومبيو تزويدها الوثائق الضرورية لتحقيقها.
إلى ذلك دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن دونالد ترامب بعد الاتهامات التي وجهت إلى الرئيس الأمريكي بالضغط على كييف لإضعاف منافسه السياسي جو بايدن، قائلاً إنه لا يوجد «ما يسيء» في نص المكالمة.
وقال بوتين عن المكالمة الهاتفية التي دفعت بالديمقراطيين إلى بدء إجراءات لعزل ترامب «لا أرى شيئًا مسيئاً في المحادثة بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي». وأضاف «الرئيس ترامب لجأ إلى زميل بطلب للتحقيق في فساد محتمل مرتبط بأعضاء في إدارته السابقة».
وقال الرئيس الروسي خلال منتدى للطاقة في موسكو «أي رئيس دولة سيضطر للقيام بالشيء نفسه». وأضاف «لقد دأبوا على استخدام أي عذر لمهاجمة الرئيس ترامب؛ وهو الآن أوكرانيا».
ونشر البيت الأبيض الأسبوع الماضي محتوى المكالمة الهاتفية التي تعود إلى يوليو الماضي مع زيلينسكي المنتخب حديثا. وأظهر النص أن ترامب طلب من زيلينسكي إجراء تحقيق يستهدف منافسه جو بايدن. ويجري الديمقراطيون تحقيقا فيما إذا كان ترامب أخر مساعدة قيمتها 400 مليون دولار (365,8 مليون يورو) كوسيلة ضغط.
وتخوض أوكرانيا حربا في الشرق الانفصالي المدعوم من روسيا، اندلعت بعد ضم موسكو للقرم في 2014.
كما قلل رئيس الوزراء الاسترالي أمس من أهمية مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفها بـ«المقتضبة والعادية» وذلك مع تصاعد المخاوف في أستراليا من احتمال أن يكون رئيس الوزراء قد حاول مساعدة ترامب في تشويه سمعة خصوم سياسيين. وقال سكوت موريسون إن ترامب طلب منه فقط أن يقيم «نقطة اتصال» داخل الحكومة الاسترالية من أجل تحقيق يأمل الرئيس الأمريكي منه أن يكذب تقارير بأن روسيا ساعدت حملته الانتخابية عام 2016. وقال موريسون إنه كان من دواعي «سروره» أن يلبي طلب ترامب على أساس أن سفير بلاده إلى الولايات المتحدة جو هوكي، سبق أن عرض مساعدة استراليا في التحقيق مايو الماضي. وقال موريسون لشبكة سكاي نيوز التلفزيونية «كانت محادثة مقتضبة وعادية إلى حد ما». وأضاف «كنا قد ذكرنا بأننا مستعدون للمساعدة والتعاون في ذلك التحقيق، وهو ليس أمراً غير معتاد. الولايات المتحدة حليف مهم لنا في الواقع أكثرهم أهمية ونحن معتادون على تشارك الكثير من المعلومات».
وأضاف «أستراليا لن تفعل نقيض مصالحنا القومية. ولو قررنا عدم التعاون لكان ذلك بصراحة أكثر ما يثير الدهشة». وطالما تمتعت العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة بدعم قوي من الحزبين في أستراليا، لكن ذلك الإجماع تعرض لاختبار منذ تولي ترامب الحكم، وسط تكشف معلومات بشأن المحادثة الهاتفية الأخيرة ما أثار مخاوف من أن استراليا قد تكون اختارت مساعدة ترامب في تشويه سمعة خصومه السياسيين في الداخل.
وفي وقت سابق أمس طالب زعيم المعارضة أنطوني ألبانيز بنشر المعلومات التي سلّمتها كانبيرا إلى واشنطن في هذا الصدد. وقال ألبانيز «ينبغي على رئيس الوزراء توضيح ما حدث بالضبط. عليه نشر أي محضر ومعلومة بحوزته بهذا الشأن»، مؤكّداً أنّ «المسألة غير عادية بتاتا». وأضاف «ينبغي على رئيس الوزراء الإدلاء ببيان كامل». ولم يكشف موريسون عما يمكن أن تكون استراليا قد قدمته للولايات المتحدة قائلا إنه يعود الآن للمسؤولين على المستوى الإداري التصرف مع القضية.
وطالما أيد ترامب ووسائل الإعلام الحليفة نظريات المؤامرة في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وغيره في دور لروسيا في انتخابات 2016.وتلك الاتهامات التي لا تستند في غالبيتها إلى أدلة، أثارت غضب حلفاء في بريطانيا وإيطاليا وأستراليا.
وأحد محفزي تحقيق مكتب إف.بي.آي كان إبلاغ مسؤول حملة ترامب السفير الاسترالي آنذاك في لندن بأن الروس لديهم معلومات «مسيئة» لمنافسة ترامب الديمقراطية هيلاري كلينتون. وأودع مسؤول الحملة جورج بابادوبولوس، السجن لأنه كذب على الإف.بي.آي، لكن قوله بأن السفير وهو وزير الخارجية السابق المحافظ الكسندر داونر كان أحد «الجواسيس» العديدين الذين تم إرسالهم لخداعه، لقي قبولا في البيت الأبيض.
وأبلغ داونر كبار المسؤولين في كانبيرا والسلطات الأمريكية في نهاية المطاف، بالمحادثة. ورفضت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين أمس الإفصاح عن «المواد والمعلومات» التي يمكن أن يكون قد تبادلها رئيس الوزراء مع ترامب.
وقالت في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي» «ليس من عادتي التعليق على استخدام معلومات استخبارات لتأمين مواد». غير أنها سعت أيضا إلى الطمأنة بأنّ حكومتها تصرّفت كما ينبغي، مؤكّدة أنّ أيّ تعاون مع إدارة ترامب يجري «بقدر ما نستطيع وبقدر ما هو مناسب». وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت إنه خلال مكالمة هاتفية مؤخرا، طلب الرئيس الأمريكي من رئيس الوزراء الاسترالي المساعدة في مراجعة يجريها وزير العدل الأمريكي حول مصادر التحقيق الذي يجريه روبرت مولر بهدف تكذيبه.
وأفادت الصحيفة بأن التحقيق الأول الذي أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي حول تدخّل روسيا في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، فُتح إثر تلقّي «اف بي اي» إخباراً من مسؤولين أستراليين.
ولاحقاً تولّى مولر التحقيق الذي فتحه مكتب التحقيقات الفدرالي حول التدخل الروسي وحول ما إذا حصل تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، بعدما أقال الرئيس الأمريكي مدير «اف بي اي» جيمس كومي. وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض منع الوصول إلى محضر المكالمة بين ترامب وموريسون بالطريقة نفسها التي منع بها الوصول إلى محضر مكالمة ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأدّت المكالمة التي طلب فيها ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق يطاول جو بايدن، منافسه الديمقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى عام 2020، إلى فتح تحقيق في مجلس النواب الأمريكي ذي الغالبية الديمقراطية يرمي إلى عزل الرئيس.