إبراهيم عبدالمجيد يناقش المخيال والواقع في الرواية التاريخية

«عمان»: قال الروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد في أمسية «الرواية التاريخية.. المخيال والواقع» بالنادي الثقافي مساء أمس الأول والتي أدارها الكاتب يونس الأخزمي: إن أساس الرواية التاريخية هو المخيال وليس الواقع، وكثير من الروايات التاريخية القديمة كانت تحكي عن حروب احتار فيها المؤرخون ما إن كانت حدثت أم لا، ولأن الواقع يتحول في الرواية التاريخية إلى خيال يقرأه الناس ويحبونه، ثم ضرب لذلك مثلا «ملمحة جلجامش»، مؤكدا على أن الأدب عندما يتناول التاريخ يجعله خيالا، وأن بسبب الضغوطات التي مر بها الوطن العربي في العصر الحديث كتب العديد من الكتاب رواية تاريخية من باب البحث عما هو وطني في مواجهة الاستعمار مثلا، وقال إنه ليس ضد هذا النوع من الكتابة كونها جميلة ولكن لكونها مقصودة أساسا، حيث الكاتب الذي يعرف منذ البداية ما هو فاعل، أن الفن عقل مثلما روح حيث يجب أن تأخذ الشخصيات مجراها وتكمل طريقها هي، خاصة أن الشخصيات في الرواية التاريخية يتجسد من خلالها المكان الذي يصنع الفن، وأن إضفاء شخصيات معاصرة على شخصيات قديمة أو أفكار شخصيات تاريخية على أفكار شخصيات جديدة يجعلها رواية تعليمية أكثر منها فينة، وأكد أنه من أجل كتابة رواية تاريخية يجب قراءة التاريخ وفهم تفاصيله جيدا. وألا تكون الرواية التاريخية بحد ذاتها فكرة مسبقة لأنه هذا يمنع الخيال أو يجعله مسخرا للسياسة، فالخيال أساس الكتابة وأساس الصحة في الرواية التاريخية وليس التاريخ نفسه ولا الواقع، فالقضايا المطلقة جوهر الفنون والبحث عنها هو الفعل الصحيح، لكن البحث عن السياسة قد يوقع كاتب الرواية في المباشرة، والتحدي هو في كيفية كتابة رواية بها سياسة وليس بها مباشرة، وحسب عبدالمجيد فإنه يرى أن الأفضل للرواية التاريخية ألا تكون ذات فكرة مسبقة.
والجدير بالذكر أن الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد ولد في مدينة الإسكندرية، ودرس في كلية الآداب قسم الفلسفة في جامعة الإسكندرية ،يكتب في مختلف الصحف المصرية، وكتب 19 رواية منها: أداجيو، وبيت الياسمين، وقناديل البحر، وعتبات البهجة وترجمت إلى لغات عدة، وخمس مجموعات قصصية جمعها في كتاب واحد أسماه أشجار السراب عن دار الشروق، وكتب في أدب الرحلاتومسرحية ومقالات. كما أنه حائز على العديد من الجوائز داخل مصر وخارجها.