السلطنة تستضيف اجتماعات وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم بدول مجلس التعاون

لتحقيق وبناء منظومة فاعلة لإعداد الشباب الخليجي –
كتبت – نوال الصمصامية –

تستضيف السلطنة في الثامن من أكتوبر الجاري الاجتماع (19) للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والاجتماع الثالث للجنة وزراء التربية والتعليم بدول مجلس التعاون الخليجي، ويسبق هذا الاجتماع اجتماع تحضيري لوكلاء التربية والتعليم في الفترة من 6-7 أكتوبر، حيث سيتناول الاجتماع التعاون المشترك بين دول المجلس لتفعيل قرارات المجلس الأعلى في مجالات التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي لتحقيق وبناء منظومة فاعلة لإعداد الشباب الخليجي. وستعقد الاجتماعات في مقر الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحي السفارات بمسقط.
وتحتضن السلطنة عددًا من الجهات التي تدعم مجالات التعليم على مستوى دول المجلس منها الشبكة الخليجية لضمان جودة التعليم العالي بدول مجلس التعاون والهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ومن أبرز الموضوعات التي ستطرحها الشبكة الخليجية خلال الاجتماع القادم اعتماد المعايير الاسترشادية الخليجية الموحدة في الاعتماد الأكاديمي المؤسسي.
وقد بدأ مكتب الشبكة الخليجية العمل على تنفيذ مشاريع للعام القادم 2020م، تم اعتمادها من قبل اللجنة الإشرافية للشبكة الخليجية وإنشاء قاعدة بيانات للخبراء والمقيمين الخليجيين والأجانب تنفيذًا لتوصيات الاجتماع الثاني والثالث للجنة الإشرافية، وتوقيع مذكرات تفاهم ثنائية مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية والحصول على عضوية المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية تنفيذًا لتوصيات الاجتماع الرابع للجنة الإشرافية.
وتأتي هذه المشاريع ترجمة لتحقيق الأهداف الموضوعة للشبكة الخليجية، وإيمانًا بأهمية الارتقاء بمنظومة التعليم العالي بدول مجلس التعاون لتساير التطورات المتسارعة في التعليم العالي إقليميًا ودوليًا، وتسهيلًا لتبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات في جودة التعليم العالي بين مؤسسات التعليم العالي والجهات المختصة بجودة التعليم العالي والاعتماد الأكاديمي بدول مجلس التعاون.

إيجاد الحلول للتحديات

وتأسست الشبكة الخليجية لضمان جودة التعليم العالي بدول مجلس التعاون في عام 2012م، بقرار من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في القمة (33) بمملكة البحرين، وقد بدأت الانطلاقة الفعلية للشبكة في أكتوبر 2016م، وعملت على العديد من الاتصالات والزيارات الرسمية للجهات المختصة والبعثات الدبلوماسية الخليجية في السلطنة -دولة المقر-، وأيضًا إلى عدد من دول المجلس من أجل التعريف بأهدافها واختصاصاتها.
ويعد مكتب الشبكة الخليجية الأمانة الفنية لها لضمان الجودة في التعليم العالي، حيث يعمل ويركز على القضايا المشتركة والتحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي حاليًا في دول مجلس التعاون الخليجي. ويقوم المكتب في هذه المرحلة المبدئية على عدة أدوار منها توفير إطار للتواصل والتفاعل بين الجهات القائمة على أنظمة التعليم العالي في دول المجلس للاستفادة من تجارب بعضها البعض في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي نظرًا للتشابه الكبير بين أنظمة التعليم العالي التي تنتهجها والتطابق في توجهاتها المستقبلية ورؤاها المتعلقة بدوره في النماذج التنموية التي تتبناها دول المجلس.
وتهدف الشبكة الخليجية إلى جملة من الأهداف أبرزها وضع وتطوير السياسات والاستراتيجيات لتعزيز وتبادل الخبرات حول ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي في التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي، تشجيع وتحفيز نشر الدراسات والبحوث المتعلقة بمعايير وجودة التعليم العالي، دعم الأجهزة المعنية بضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، لتطوير مؤسسات التعليم العالي الخليجية. وتنظيم المؤتمرات الدولية في قضايا جودة التعليم العالي، والتعاون مع مؤسسات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى وضع وتنفيذ آليات نشر الوعي بثقافة جودة التعليم العالي والتطوير لدى مؤسسات التعليم العالي الخليجية، وفقًا لموقع المركز الإحصائي الخليجي.

دعم البحث العلمي
كما يلعب المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورًا بارزًا لضمان جودة التعليم العالي من أجل تعليم متقدم ذي جودة عالية لمواكبة متغيرات الأحداث في مجتمع المعرفة، حيث أولى أصحاب الجلالة والسمو وقادة مجلس التعاون اهتمامًا ملموسًا بالتعليم العالي في مختلف مجالاته من مؤسسات أكاديمية وجامعية ومراكز البحوث، إدراكا بأهمية التعليم كونه ركيزةً أساسيةً لتحقيق متطلبات أهداف التنمية المستدامة بدول مجلس التعاون في مجتمع المعرفة وذلك من خلال تركيز الجهود على إعداد الكوادر الوطنية المتعلمة، إضافة إلى أهمية تعزيز البحث والتطوير والابتكار من أجل تعزيز استدامة أنشطة البحث العلمي والتطوير ودعم الابتكار، حيث تولي دول مجلس التعاون اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي وعلى دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية وإنشاء مراكز بحثية علمية وإقامة مشاريع مشتركة في دول مجلس التعاون، وقد ركز في محاور منفردة على ذلك في تقريره السنوي «مؤشرات التنمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عيون المجتمع الإقليمي والدولي 2019» والذي يوثق الاهتمام المشترك للتعليم والبحث العلمي في دول مجلس التعاون.
كما تولي الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى اهتمامًا بالغًا بالتعليم وتطوير المنظومة التعليمية والبحث العلمي والتقني، حيث تعمل الهيئة وبالتعاون مع دول مجلس التعاون بالتركيز على قضايا التعليم وتقويم مسيرة التعليم، حيث تأسست الهيئة بقرار من المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة بالكويت في عام 1997 اقتناعًا بضرورة توسيع قاعدة التشاور وتكثيف الاتصالات بين الـدول الأعضاء في مختلف المجالات، بما فيها قضايا التعليم والبحث العلمي.