استشارات : المؤسسون في الشركة المساهمة

المستشار القانوني / د. عادل المقدادي

نظم المشرع العماني الشركة المساهمة بنوعيها العامة والمقفلة في الباب الثالث من قانون الشركات الجديد رقم (18) لسنة 2019م، وخصص لها المواد من (88) لغاية المادة (233) وتناولت المواد من (92) لغاية (96) المؤسسين للشركة المساهمة.
وسوف نتناول في هذا المقال مفهوم المؤسسين وعددهم في الشركة المساهمة؛ وعدد المؤسسين في اللجنة التي تتولى تأسيس الشركة المساهمة.

اولاً: مفهوم المؤسس
تضمنت المادة (92) من قانون الشركات الجديد تحديد مفهوم المؤسس في الشركة المساهمة، فاعتبرت مؤسسًا في هذه الشركة كل من يشترك فعليًا بإجراءات تأسيس الشركة المساهمة ويتحمل المسؤولية الناشئة عن تلك الإجراءات، ويعد بصفة خاصة مؤسسًا كل من وقع وثائق تأسيس الشركة أي عقد التأسيس ونظامها الأساسي، وكذلك يعد مؤسسًا كل من اشترك بحصة نقدية أو عينية في رأس مال الشركة.
وقد نصت على ذلك المادة (92) بالقول: «يعد مؤسسًا لشركة المساهمة كل من اشترك فعليا في إجراءات تأسيسها بنية تحمل المسؤولية الناشئة عن ذلك. ويعد مؤسسًا بصفة خاصة كل من وقع وثائق التأسيس، أو قدّم حصة نقدية أو عينية عند تأسيسها».
إلا أنه، بالاستناد إلى نفس المادة (92) لا يعد مؤسسا الشخص الذي يقوم من غير المساهمين بإعداد أو مراجعة وثائق تأسيس الشركة المساهمة، أي إعداد ومراجعة عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي، وقد نصت على ذلك المادة (92) في شقها الأخير بالقول: «ولا يعتبر مؤسسا من يقوم من غير المساهمين بإعداد أو مراجعة وثائق التأسيس». كما لا يعد مؤسسًا من يشترك بإجراءات التأسيس بأعمال ناجمة عن مهنته المعتادة، كالمحامي الذي يساعد المؤسسين في إعداد عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي أو القيام بإجراءات الحصول على موافقة الهيئة العامة لسوق المال على تأسيس الشركة المساهمة، ولهذا فلا يعتبر المحامي في هذه الحالة مؤسسًا في الشركة المساهمة.

ثانيًا: عدد المؤسسين في الشركة المساهمة
الزم المشرع العماني، بالاستناد إلى المادة (89) أن لا يقل عدد المؤسسين في الشركة المساهمة عن (3) ثلاثة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين سواء بالنسبة للشركة المساهمة العامة أو المقفلة واستثنى من ذلك الشركات المساهمة العامة أو المقفلة التي تؤسسها الدولة بمفردها أو بالاشتراك مع شخص آخر، فالدولة يجوز لها أن تؤسس شركة مساهمة مملوكة لها بمفردها أو بالاشتراك مع شخص آخر. وقد نصت على الأحكام المتقدمة المادة (89) بالقول: «تتألف شركة المساهمة من (3) ثلاثة أشخاص على الأقل من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، ويستثنى من ذلك الشركات التي تنشئها الدولة بمفردها أو بالاشتراك مع آخر». والواقع، أن أغلب الشركات المساهمة كثيرًا من يشترك في تأسيسها شركات أخرى أو بنوك، أو أنها تنشأ أساسًا من قبل مجموعة من المؤسسين عبارة عن عدد من الشركات الأخرى.

ثالثا: لجنة المؤسسين
لزم المشرع العماني المؤسسين بالاستناد إلى المادة (96) من قانون الشركات الجديد، اختيار لجنة من بينهم لتتولي القيام بإجراءات تأسيس الشركة، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة مؤسسين، حيث نصت على ذلك بالقول: «على المؤسسين أن يختاروا من بينهم لجنة لا يقل عدد أعضائها عن (3) ثلاثة أعضاء تتولى اتخاذ إجراءات التأسيس».
ويقع على هذه اللجنة إعداد عقد تأسيس للشركة وإعداد نظام أساسي لهذه الشركة وتقديم الطلب للهيئة العامة لسوق المال للحصول على الموافقة بتأسيس الشركة والتعاقد مع المصارف لطرح الأسهم للاكتئاب بالنسبة للشركة المساهمة العامة، ودعوة الجمعية العامة التأسيسية للإجماع وغيرها من الإجراءات الأخرى ولهذه اللجنة الحق في الاستعانة بالمحامين لمساعدتهم في إجراءات التأسيسي.
ويقع على المؤسسين، بالاستناد إلى المادة (93)، بذل العناية اللازمة في تعاملاتهم لحساب الشركة خلال إجراءات التأسيسي وأن لا تقل هذه العناية عن عناية الشخص الحريص، ويكون المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الأضرار التي تصيب الشركة أو الغير وتكون ناجمة عن أخطائهم.
وقد نصت على ذلك بالقول: «على المؤسسين أن يبذل في تعاملاته مع الشركة قيد التأسيسي أو لحسابها عناية الشخص الحريص، ويكون المؤسسون مسؤولين بالتضامن من أضرار قد تلحق الشركة أو الغير عن جراء تقصيرهم …». ولابد من الإشارة هنا إلى أن كل ما يجريه المؤسسين من تصرفات ضرورية مع الغير باسم الشركة خلال فترة التأسيس، يسرى في حق الشركة وتلتزم به بشرط المصادقة عليه من الجمعية العامة التأسيسية، وذلك بالاستناد إلى المادة (95) من قانون الشركات الجديد، ولكن يشترط بالاستناد إلى المادة (96) قبل مصادقة الجمعية العامة التأسيسية على تلك التصرفات، إحاطة الجمعية العامة التأسيسية بالحقائق والظروف المتصلة بتلك التصرفات.