وقفة تضامنية وتسليم مذكرة «للصليب الأحمر» تطالب بالتحرك لإنقاذ الأسرى

الاحتلال يُحول أسيرين قاصرين للاعتقال الإداري في «مجدو» –
رام الله(عمان) نظير فالح:-

سلّمت عدة مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى امس، منظمة الصليب الأحمر الدولية، مذكرة تطالبها بالقيام بمسؤولياتها لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والضغط على إسرائيل لوقف جرائمها بحقهم، وفي مقدمتها التعذيب.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس خلال وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام والأسير سامر العربيد أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة، إن «هذه الوقفة جاءت كتعبير عن غضب شعبنا، ورفضه وإدانته للجرائم المرتكبة بحق الأسرى، وفي مقدمتها التعذيب الذي يمارس بشكل ممنهج ومستمر، إضافة إلى سياسة الاعتقال الإداري».
وأضاف أن: «الاحتلال يواصل منع المحامين والمنظمات الحقوقية من الاطلاع على وضع الأسير سامر العربيد الذي يرقد في مستشفى هداسا بوضع صحي خطير».
وتابع: «أن نواب القائمة العربية المشتركة في الكنيست طالبوا «وزارة العدل الاسرائيلية» بتشكيل لجنة للتحقيق في التعذيب القاسي الذي تعرض له الأسير العربيد».
وأشار إلى أن 6 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، أقدمهم الأسير أحمد غنام الذي يدخل يومه الـ79 في الإضراب، فيما الأسيرة هبة اللبدي تواصل إضرابها لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على تحويلها للاعتقال الإداري، وهي معزولة في زنزانة مراقبة بالكاميرات تفتقر لأدنى مقومات العيش.
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: إن قضية الأسرى تعتبر من الركائز والثوابت التي لا يمكن إهمالها أو المساومة عليها.
وشدد على أن جرائم سلطات الاحتلال بحق الأسرى لا بد أن يكون لها محاسبة من قبل المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي، حيث إنها تواصل التوغل في ارتكابها.
أما والدة الأسيرة ميس أبو غوش من مخيم قلنديا شمال القدس فقالت، إن ابنتها تعيش ظروفا نفسية صعبة نتيجة التحقيق القاسي الذي استمرت لأكثر من شهر في مركز «المسكوبية»، وحولت يوم أمس إلى قسم الأسيرات في سجن الدامون. وأضافت، أن ميس كان تمارس أنشطة طلابية عادية في الجامعة، وتطمح بأن تدرس الماجستير، منوهة إلى أن وضع العائلة مأساوي بعد اعتقالها، خاصة أن أشقاءها الأطفال متعلقون بها كثيراً بعد استشهاد شقيقها حسين (17 عاماً) في الخامس والعشرين من يناير 2016.
في السياق ذاته أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، حولت كلا من الأسيرين القاصرين نضال عامر، وحافظ زيود، البالغين من العمر 17 عاماً، وكلاهما من محافظة جنين، للاعتقال الإداري .
وبينت الهيئة في بيان صحفي،وصل«عُمان» نسخة منه، أن سلطات الاحتلال اعتقلت، الفتى نضال عامر، نهاية العام الماضي، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، وقبل انتهاء المدة بيومين صدر بحقه أمر اعتقال جديد لمدة 6 أشهر أخرى . أما الأسير حافظ زيود، فقد جرى اعتقاله الشهر الماضي، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 4 أشهر، علماً بأن كلا الأسيرين يقبعان حالياً في قسم الأسرى الأشبال في «مجدو».
وحذرت الهيئة من مواصلة سلطات الاحتلال فرض أوامر اعتقال إداري تعسفية، بحق أبناء الشعب الفلسطيني بدون أي مبرر .
وأشارت بأن عدد المعتقلين الإداريين القابعين حالياً في السجون بلغ (500) معتقل، من بينهم 6 أسرى يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجاً على أوضاعهم .
وأضافت أن هناك ثلاث أسيرات قيد الاعتقال الإداري وهن: شروق البدن، وآلاء البشير وهبة اللبدي، التي صدر بحقها مؤخراً أمر اعتقال إداري، لمدة 5 اشهر وتقبع بظروف قاسية في معتقل «الجلمة».
وطالبت الهيئة بضرورة تكثيف الجهود القانونية للعمل على إنهاء هذا الاعتقال الجائر، الذي طال شرائح المجتمع الفلسطيني كافة، من نواب وأطفال ونساء ومرضى .
وأوضحت «الهيئة» بأن هذا النوع من الاعتقال يعتمد على محاكم صورية وشكلية ويُبنى على ملفات سرية، ولا يُراعي أصول المحاكة العادلة المنصوص عليها قانونياً ودولياً .