هجومان منفصلان «للشباب» على قاعدة أمريكية وموكب أوروبي في الصومال

مقديشو- (أ ف ب): أعلنت حركة الشباب الإسلامية المتشددة مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة أمريكية في الصومال أمس فيما أكد الاتحاد الأوروبي هجومًا منفصلًا على موكب ضم مستشارين عسكريين إيطاليين.
واستهدف المسلحون القاعدة الأمريكية في بليدوغلي (حوالي 110 كم شمال غرب العاصمة مقديشو) بالمتفجرات قبل أن يطلقوا النار على المجمع العسكري.
وأعلنت الحركة في بيان «في الساعات الأولى من صباح أمس، نفّذت وحدة من نخبة الجنود غارة جريئة على القاعدة العسكرية الأمريكية» في بليدوغلي.
وتابعت: «بعد اختراق محيط القاعدة الشديدة التحصين قام المجاهدون باقتحام المجمع العسكري، واشتبكوا مع الجنود الأمريكيين في تبادل إطلاق نار كثيف».
وقالت الحركة المتشددة إنها قتلت العشرات في الهجوم، غير أن البعثة الأمريكية إلى الصومال ومسؤولًا عسكريًا صوماليًا أكدا عدم سقوط إصابات.
وقال المسؤول العسكري مشترطًا عدم الكشف عن اسمه: «كانت لدينا المعلومات حول المهاجمين وببساطة تصدينا لهم قبل أن يصلوا إلى حواجزنا الدفاعية. لم نتكبد أي خسائر في صفوف جنودنا أو في صفوف الجنود الأمريكيين في القاعدة».
وأفاد شهود عيان في بليدوغلي أن تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار أعقب التفجير الأول قد توقف.
وقال شاهد العيان عبدالله عثمان: «لا يمكننا سماع أي إطلاق نار منذ بضع ساعات لكن مروحيات عسكرية أمريكية تقوم بدوريات فوق كل المنطقة المحيطة بالقاعدة».
ونفت البعثة الأمريكية إلى الصومال أن يكون مقاتلو حركة الشباب قد اخترقوا دفاعات القاعدة وقالت إن قوات الأمن الصومالية تصدت للهجوم.
وقالت البعثة في بيان: إن «قوات الأمن أحبطت هذا الهجوم الفاشل في نهاية المطاف، بفضل يقظتها وردها السريع، ولم تسمح للمهاجمين باختراق المحيط الدفاعي الخارجي للقاعدة». وأضافت: «لم تقع إصابات في صفوف الجيش الوطني الصومالي بين الهجمات المتعددة».
وبليدوغلي موقع انطلاق رئيسي لعمليات الطائرات الأمريكية المسيرة ضد حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تسيطر على مساحات واسعة من الصومال، وفرع تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال.
وقال الشاهد محمد آدن: «وقع انفجاران كبيران، الأول أقوى من الثاني. كما حدث تبادل كثيف لإطلاق النار بعد الانفجارين لكننا لا نعرف التفاصيل».
وفي هجوم منفصل أمس أيضًا، أكّد مسؤول أمني صومالي أنّ مستشارين عسكريين تابعين للاتحاد الأوروبي يدربون الجيش الوطني الصومالي تعرضوا لاعتداء بسيارة مفخخة في مقديشو.
وقال الضابط الصومالي عمر ابيكار: «استهدفت سيارة مفخخة المستشارين العسكريين التابعين للاتحاد الأوروبي على الطريق الصناعي. اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بإحدى سيارات الموكب».
وأكدت بعثة التدريب الأوروبية في بيان أن الموكب «تعرض لتفجير» أثناء عودته من مقر الجيش. وأضاف البيان: «لم يصب أي من جنود بعثة التدريب الأوروبية بجروح في التفجير. تعرضت آليتان لأضرار».
وتقوم البعثة بتقديم المشورة العسكرية والتدريب للجيش الصومالي الذي يدعمه نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام الإفريقية، في وقت تسعى الصومال لتخطي عقود من الحرب الأهلية .
وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان أن عربتين مدرعتين ضمن موكب إيطالي «تعرضتا لانفجار أثناء العودة من تدريبات مع قوات الأمن الصومالية. وأضاف البيان: «حتى الآن لم تسجل أي خسائر بالنسبة للجنود الإيطاليين».
وذكر موقع «سايت» الأمريكي، الذي يراقب الأنشطة الجهادية عبر العالم، أنّ حركة الشباب تبنت الهجومين.
وقالت القيادة الأمريكية الإفريقية (افريكوم) في بيان مقتضب إنها «تراقب الوضع. نعمل على تأكيد تفاصيل الحادثة».
وبليدوغلي قاعدة بناها السوفييت. ورغم السرية التي تحيط بالعمليات العسكرية الأمريكية في الصومال، أصبحت بليدوغلي إحدى القواعد التي ينطلقون منها لشن ضرباتهم.
وتكثفت الضربات الأميركية في الصومال في أبريل 2017 بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب جنوب الصومال «منطقة أعمال عدائية نشطة». وارتفعت وتيرة الضربات بشكل كبير هذا العام.
وفي بيان في أبريل قالت أفريكوم إنها قتلت أكثر من 800 شخص في 100 ضربة جوية في الصومال منذ أبريل 2017.
وتأتي هجمات أمس بعد سلسلة من التفجيرات والهجمات التي أعلنت حركة الشباب المسؤولية عنها.
وطردت القوات الحكومية مسلحي الشباب من مقديشو عام 2011 بدعم من قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي. لكن المسلحين لا يزالون يشنون هجمات بينها تفجيرات انتحارية ضد أهداف حكومية ودولية.