وزراء العدل بدول المجلس يعتمدون مشروع تنفيذ منصة إلكترونية خاصة بمراكز ومعاهد تدريبية وقانونية وقضائية

ناقشوا اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم –
كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية –

اعتمد أصحاب المعالي وزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس عددا من التوصيات والقرارات التي من شأنها تعزيز التعاون العدلي والقضائي بين دول المجلس ومن أبرزها اعتماد المبادئ التشريعية الموحدة المستخلصة من عددٍ من الأنظمة (القوانين) الاسترشادية، ومقترح تفعيل التنسيق والتعاون فيما بين الهيئات والمؤسسات المعنية بشؤون القصّر وذلك عبر برنامج زمني تضعه الأمانة العامة التي ستقوم كذلك بدعوة الهيئات والمؤسسات المماثلة بالدول الأعضاء لتفعيل التنسيق والتعاون فيما بينها. جاء ذلك في ختام الاجتماع التاسع والعشرين لأصحاب المعالي وزراء العدل الذي انعقد أمس بمقر الهيئة الاستشارية لدول المجلس بمسقط برئاسة معالي الشيخ عبد الملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل.
كما اعتمد أصحاب المعالي الوزراء مشروع تصميم وتنفيذ المنصة الإلكترونية الخاصة بلجنة مديري ورؤساء المراكز والمعاهد التدريبية والقانونية والقضائية بدول المجلس ، إضافة إلى تكليف الأمانة العامة بإضافة المنصة إلى موقع لجنة وزراء العدل بعد مراجعتها فنيا وتقنيا، وحول بحث تطوير اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أوصى الوزراء باستكمال بحث مشروع تطوير الاتفاقية.
وفيما يتعلق باستخلاص المبادئ التشريعية الواردة في القوانين (الأنظمة) تقرر استكمال العمل بالآلية التي توصلت إليها لجنة مسؤولي إدارات التعاون الدولي والعلاقات الدولية بوزارات العدل لاستخلاص المبادئ التشريعية الواردة في الأنظمة (القوانين) وصياغتها في مشروع مبادئ تشريعية موحدة على أن يكون المبدأ التشريعي عام وواضح المعنى وقابل للتطبيق على جميع الدول الأعضاء.
كما أوصى أصحاب المعالي بالموافقة على الخطة التنفيذية لتبادل الخبرات بين أجهزة مسؤولي الإرشاد والتصالح الأسري على أن تتكون الخطة من عدة محاور منها تبادل الخبرات من خلال تزويد كل الأطراف المشاركة ذات العلاقة ببعضها البعض بآخر البحوث والدراسات وأوراق العمل والتوصيات الخاصة بما تنظمه الدول من مؤتمرات وندوات ذات الصلة، وتبادل المطبوعات بين الأجهزة المعنية بالإرشاد والتصالح الأسري بدول المجلس.
وخلال الاجتماع عبّر معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس استمرار مسيرة التعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات العدلية والقضائية والقانونية. وأشاد بالإنجازات العدلية والتشريعية والقضائية التي أنجزها أصحاب المعالي وزراء العدل بدول المجلس عبر مسيرة التعاون التي انطلقت منذ قيام مجلس التعاون في العام ١٩٨١م وحتى اليوم ووصولها إلى مستويات متقدمة في مجال توحيد النظم والقوانين، وفي مجال المعاهدات الإقليمية والدولية الضابطة لأمن الدول والمجتمعات، ومكافحة الجريمة بشتی توصيفاتها، والتوافق على رؤى مشتركة بشأنها، وكذلك التعاون في مجال العدل والقضاء. واستعرض معاليه جدول الأعمال الحافل بعدد من المواضيع المهمة وقال «نحن على ثقة بأن نتائج مناقشاتكم ستخرج بقرارات تواكب جهودكم المعهودة لتعزيز مسيرة التعاون العدلي والقضائي بين دولنا». من جهته قال سعادة السفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية «لقد حققت لجنتكم الموقرة منذ التئام اجتماعها في عام ١٩٨٢م إنجازات متميزة وخطوات مهمة في المجال العدلي مما يؤكد على حرصكم وسعيكم في الوصول إلى الأهداف التي رسمها النظام الأساسي لمجلس التعاون». وذكر المري في كلمته أن جدول أعمال الاجتماع حافل بالعديد من الموضوعات المهمة منها توصيات لجنة مسؤولي إدارات التعاون الدولي والعلاقات الدولية بوزارات العدل التي عقدت في الأعوام ٢٠١٧-٢٠١٩ تنفيذا لقرارات أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثامن والعشرين الذي عقد بالمملكة العربية السعودية في أكتوبر ٢٠١٦ ، إضافة إلى الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين وزارات العدل بدول المجلس والتي سيكون إقرارها تفعيلا للمسيرة وترسيخا لأطر التعاون ودعما لمسيرة التكامل العدلي والقانوني والقضائي تحقيقا للأهداف المباركة لهذا المجلس.
وناقش أصحاب المعالي في اجتماعهم عددا من المواضيع كان في مقدمتها اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واجتماع لجنة مديري ورؤساء المراكز التدريبية والقانونية والقضائية بدول المجلس، واجتماع لجنة مسؤولي الإرشاد والتصالح الأسري بدول المجلس، كما استعرض أصحاب المعالي أيضا موضوع بحث تطوير اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية ، وإحداث اجتماع لجنة متخصصة من جهات التنفيذ في دول المجلس، واستخلاص المبادئ التشريعية الواردة في القوانين ( الأنظمة) الاسترشادية المعتمدة في إطار لجنة وزراء العدل بدول المجلس، ومشروع نظام (القانون) الموحد لمكافحة التطرف والعنصرية والكراهية والتمييز، هذا إلى جانب مواضيع أخرى مثل الشبكة القانونية بدول المجلس ، وتجارب الدول الأعضاء في القضايا العدلية والقانونية ، والندوات المتخصصة ، وتنفيذ وزارات العدل بالدول الأعضاء لآلية عمل لجان الخبراء المختصين المكلفة من وزراء العدل بدول المجلس.