وزراء العدل بدول مجلس التعاون يقرون توصيات تعزز التعاون العدلي

مسقط في 29 سبتمبر/ العمانية/ أقر أصحاب المعالي وزراء العدل بدول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من التوصيات والقرارات التي
من شأنها تعزيز التعاون العدلي والقضائي بين دول مجلس التعاون.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع والعشرين لأصحاب المعالي الوزراء الذي
انعقد اليوم بمقر الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية بمسقط برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير
العدل.
ورحب معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي بأصحاب المعالي وزراء
العدل بدول الخليج الشقيقة والوفود المرافقة منوها بهذا اللقاء الذي يعكس
استمرار مسيرة التعاون في مختلف المجالات العدلية والقضائية
والقانونية.
وأوضح معاليه: ” بالإنجازات العدلية والتشريعية والقضائية التي أنجزها
أصحاب المعالي وزراء العدل بدول المجلس عبر مسيرة التعاون انطلقت
منذ قيام مجلس التعاون في العام ۱۹۸۱م حتى وصلنا اليوم إلى مستويات
متقدمة في مجال توحيد النظم والقوانين، وفي مجال المعاهدات الإقليمية
والدولية الضابطة لأمن الدول والمجتمعات، ومكافحة الجريمة بشتى
توصيفاتها، والتوافق على رؤى مشتركة بشأنها، وكذلك التعاون في مجال
العدل والقضاء”.
من جانبه ألقى سعادة السفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد
للشؤون التشريعية والقانونية كلمة قال فيها : إن اللجنة حققت منذ التئام
اجتماعها في عام ١٩٨٢م إنجازات متميزة وخطوات مهمة في المجال
العدلي مما يؤكد على الأهداف التي رسمها النظام الأساسي لمجلس التعاون
“.
وذكر المري في كلمته أن جدول أعمال الاجتماع حافل بالعديد من
الموضوعات المهمة منها توصيات لجنة مسؤولي ادارات التعاون الدولي
والعلاقات الدولية بوزارات العدل التي عقدت في الاعوام ٢٠١٧-٢٠١٩
تنفيذا لقرارات أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثامن
والعشرين الذي عقد بالمملكة العربية السعودية في أكتوبر ٢٠١٦ ..
إضافة إلى الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين وزارات العدل
بدول المجلس والتي سيكون إقرارها تفعيلا للمسيرة وترسيخا لأطر التعاون
ودعما لمسيرة التكامل العدلي والقانوني والقضائي تحقيقا للأهداف
المباركة لهذا المجلس .
وناقش أصحاب المعالي في اجتماعهم عدداً من المواضيع كان في مقدمتها
اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية ، واجتماع لجنة مديري ورؤساء المراكز التدريبية
والقانونية والقضائية بدول المجلس ، واجتماع لجنة مسؤولي الارشاد
والتصالح الاسري بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
كما استعرض أصحاب المعالي ايضاً موضوع بحث تطوير اتفاقية تنفيذ
الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية، وإحداث اجتماع لجنة متخصصة من جهات التنفيذ في دول
المجلس، واستخلاص المبادئ التشريعية الواردة في القوانين ( الأنظمة)
الاسترشادية المعتمدة في إطار لجنة وزراء العدل بدول المجلس ،
ومشروع نظام ( القانون) الموحد لمكافحة التطرف والعنصرية والكراهية
والتمييز ، إضافة إلى جانب مواضيع أخرى مثل الشبكة القانونية بدول
المجلس ، وتجار ب الدول الأعضاء في القضايا العدلية والقانونية ،
والندوات المتخصصة ، وتنفيذ وزارات العدل بالدول الأعضاء لآلية عمل
لجان الخبراء المختصين المكلفة من وزراء العدل بدول المجلس .
وقد اعتمد أصحاب المعالي عددا من التوصيات منها اعتماد المبادئ
التشريعية الموحدة المستخلصة من عددٍ من الأنظمة (القوانين)
الاسترشادية ، ومقترح تفعيل التنسيق والتعاون فيما بين الهيئات
والمؤسسات المعنية بشؤون القصّر بدول المجلس وذلك عبر برنامج زمني
تضعه الأمانة العامة، وأن تقوم الأمانة العامة كذلك بدعوة الهيئات
والمؤسسات المماثلة بالدول الأعضاء بالمجلس لتفعيل التنسيق والتعاون
فيما بينها.
كما أوصى أصحاب المعالي الوزراء باعتماد مشروع تصميم وتنفيذ
المنصة الإلكترونية الخاصة بلجنة مديري ورؤساء المراكز والمعاهد
التدريبية والقانونية والقضائية بدول المجلس لأصحاب المعالي وزراء
العدل بدول مجلس التعاون لاعتمادها، إضافة إلى تكليف الأمانة العامة
بإضافة المنصة إلى موقع لجنة وزراء العدل بعد مراجعتها فنيا وتقنيا.
وحول بحث تطوير اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية
بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أوصى الوزراء باستكمال بحث
مشروع تطوير الاتفاقية .
وحول استخلاص المبادئ التشريعية الواردة في القوانين ( الأنظمة) تقرر
استكمال العمل بالآلية التي توصلت إليها لجنة مسؤولي إدارات التعاون
الدولي والعلاقات الدولية بوزارات العدل لاستخلاص المبادئ التشريعية
الواردة في الأنظمة (القوانين) وصياغتها في مشروع مبادئ تشريعية
موحدة على أن يكون المبدأ التشريعي عام وواضح المعنى وقابل للتطبيق
على جميع الدول الأعضاء.
كما أوصى أصحاب المعالي الموافقة على الخطة التنفيذية لتبادل الخبرات
بين أجهزة مسؤولي الارشاد والتصالح الاسري على ان تتكون الخطة من
عدة محاور منها ، وتبادل الخبرات من خلال تزويد كل الأطراف المشاركة
ذات العلاقة ببعضها البعض بآخر البحوث والدراسات وأوراق العمل
والتوصيات الخاصة بما تنظمه الدول من مؤتمرات وندوات ذات الصلة ،
وتبادل المطبوعات بين الأجهزة المعنية بالإرشاد والتصالح الاسري بدول
المجلس .
/ العمانية/
ط ح