أسس التأهيل والاستفادة من منح التضامن أبرز مخرجات دورة التثقيف الأولمبي

خالد بن حمد: نتطلع لتوسيع نطاق عمل الأكاديمية لمجالات أوسع ولإثراء الفكر الرياضي –
كتب – فهد الزهيمي –

أكد السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية أن الدورات التي تقيمها الأكاديمية باللجنة الأولمبية العُمانية تأتي في إطار الخطط التطويرية وبرنامج الرعاية الرياضية ونشر الوعي والمعرفة العلمية والعملية الصحيحة، والمساهمة في تنمية الثقافة لدى المختصين بمختلف الرياضات، حيث جاء حديث رئيس اللجنة الأولمبية العمانية أثناء رعايته لختام دورة التثقيف الأولمبي والتي أقامتها اللجنة الأولمبية العمانية ممثلة في الأكاديمية الأولمبية العُمانية والتي استمرت لمدة 3 أيام وبمشاركة 20 من الجنسين من الموظفين العاملين بالاتحادات واللجان الرياضية.
وأضاف البوسعيدي: لا يخفى على الجميع أن مشروع الأكاديمية الأولمبية العُمانية جاء لتكون مرجعا أكاديميا وتعليميا للعاملين في المجال الرياضي بمختلف شرائحه الفنية والإدارية، ونحن سعداء بالمشاركة من مختلف الاتحادات واللجان الرياضية ومن شركاء العمل الرياضي بالسلطنة والمشاركة في البرامج التي تقدمها الأكاديمية الأولمبية العُمانية، ونشكر القائمين على هذا الجهد ونتطلع إلى توسيع نطاق عمل الأكاديمية وذلك ليشمل مجالات أوسع ومتنوعة فيما من شأنه إثراء الفكر الرياضي لدى المشاركين وكذلك التطرق إلى آخر ما وصل إليه علم الإدارة الرياضية في العالم وبما يخدم أبناء السلطنة.

أما إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية فقال: جاءت دورة التثقيف والقيم الأولمبية ضمن برامج أجندة الأكاديمية الأولمبية العمانية لهذا العام حيث تعتبر هذه الدورة من أهم الدورات والبرامج التدريبية لما تحتويه من محاور وأهداف بالغة الأهمية والتي حقيقة تلامس من قريب أهداف وجود الأكاديميات الأولمبية في نشر وتعزيز المبادئ وقيم الفلسفة الأولمبية للمجتمع الرياضي في السلطنة.
وأضاف البلوشي: علاوة على ذلك تناولت بعضا من محاور الدورة حول الإجراءات الإدارية المتبعة للوفود الرسمية المشاركة في الألعاب الأولمبية ابتداء من تلقي الدعوات للمشاركة لتمثيل السلطنة وانتهاء بإجراءات إقامة المسابقات وحضور حفل الختام والتي تعتبر من الجوانب المهمة لعمل الاتحادات والمؤسسات الرياضية الممثلة للسلطنة بهذه الأحداث الرياضية المهمة، وكذلك تناولت بعضا من أسس والطرق التي تساهم في التأهل للرياضيين في الدورات الأولمبية، وكذلك تطرقت أيضا بعض من محاور الدورة إلى جوانب مهمة في كيفية الاستفادة من منح ودعوات التضامن الأولمبي الدولي للاتحادات الرياضية وتوفير الكثير من البرامج التدريبية وفقًا لاحتياج الاتحادات لها وشرح آلية التقديم للاستفادة والحصول على هذه المنح والتي إذا ما استغلت الاستغلال الأمثل ساهمت في توفير القدر الملائم من الموازنات والاستفادة منها.

تكوين شراكة

وحول دور اللجنة الأولمبية والأكاديمية في عقد الدورات قال مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية: تعتني اللجنة الأولمبية الدولية من خلال وجود الأكاديمية الأولمبية الدولية والأكاديميات الأولمبية الوطنية اعتناء بالغا في مسائل التدريب والتطوير الإداري للمؤسسات الرياضية لتواكب هذه المؤسسات التطورات المتسارعة والأساليب الحديثة للتعاطي مع العلوم والمعارف المتعلقة بعمل المؤسسات الرياضية. ويتم الانعقاد السنوي بمدينة أولمبيا بمقر الأكاديمية الأولمبية الدولية وتتسابق الدول من خلال الأكاديميات الأولمبية الوطنية لتقديم نماذجها في جوانب التدريب والتطوير الإداري للمؤسسات الرياضية داخل البلد الحاضن، حيث تقوم الأكاديمية الأولمبية العمانية بدراسة واقع الاحتياج الفعلي من برامج التدريب والتطوير الإداري للاتحادات واللجان الرياضية ووضعها في الخطة السنوية لها واعتمادها من مجلس إدارة اللجنة الأولمبية وترجمتها إلى أرض الواقع سعيا منها الارتقاء بمستويات الأداء لهذه المؤسسات والوصول إلى مراحل متقدمة من المنافسة لمثيلاتها من المؤسسات الرياضية الأخرى.

تطوير إداري

واختتم إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية حديثه بالقول: تسعى الأكاديمية الأولمبية العمانية خلال الفترة القادمة بتكوين شركة على مستوى أكاديمي عالٍ داخل السلطنة وخارجها لهدف التوسع في عقد برامج تخصصية مهنية تخدم الوسط الرياضي في السلطنة على سبيل المثال لا الحصر شهادات مهنية في دبلوم التدريب الرياضي والماجستير المصغر في إدارة المؤسسات الرياضية وذلك على أسس منهجية علمية مبني عليها العمل الأكاديمي في الأكاديمية الأولمبية العمانية، ويولي مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية برئاسة السيد خالد بن حمد البوسعيدي اهتماما بلغا بمسائل التدريب والتطوير الإداري باختلاف التخصصات والاحتياجات الفعلية للاتحادات واللجان الرياضية داخل السلطنة. إيمانا بأهمية التدريب والتطوير الإداري المتجدد والمتنوع والمواكب للتطورات المتسارعة في العلوم والمعارف بشكل عام. فيجب الاعتناء والتركيز على إيجاد استراتيجيات شاملة وخطط تدريب وتطوير بالغة في الدقة لدراسة الواقع الرياضي في السلطنة وإسقاطها عليها للارتقاء بمستويات الأداء فيها ولتكون المؤسسات الرياضية بالسلطنة في مصاف المنافسة الدولية.

خطط تطويرية

وكان إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية قد أكد في وقت سابق أن الأكاديمية قامت خلال الفترة الماضية بعمل عدة دورات منها دورة إصابات الملاعب والتأهيل الرياضي، وقد أقيمت الدورة بعد تزايد إصابة الرياضيين في الملاعب سواء في التدريبات أو المباريات الودية أو المنافسات المحلية والدولية، والتي استهدفت أخصائي العلاج الطبيعي بالمنتخبات الوطنية، والمدربين بالاتحادات واللجان الرياضية والأندية، كما تضمنت الدورة عدة محاور ممثلة في التشريح الأولي للعمود الفقري ومفصل الركبة والكتف والكاحل، وميكانيكية الحركة المفصلية بالعمود الفقري والأطراف، وإصابات الأربطة والعضلات، بالإضافة إلى الإصابات العضلية الشائعة، وكذلك نبذة عن الإسعافات الأولية وطرق التعامل مع الإصابات، والأبحاث والتجارب الحديثة في التعامل مع الإصابات، وأنماط العلاج الحديثة في الإصابات الرياضية، بالإضافة إلى شرح تفصيلي لإحدى طرق العلاج بالرباط الرياضي (مفصل الركبة والكاحل).
وتابع مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية حديثه بالقول: أقيمت الدورات الماضية باهتمام بالغ من قبل الأكاديمية الأولمبية العُمانية ومن مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية، وعندما نقوم بتحديد أي دورة نقوم بعمل دراسة وإطار عام للدورة وأيضا نحدد محاور الدورة وأهميتها والفئة المستهدفة التي ستشارك في الدورة، والأكاديمية الأولمبية العُمانية لديها خطة ومنظومة واضحة خلال العام الجاري، حيث إن لدينا هذا العام 15 فعالية وقد قمنا بتنفيذ 5 دورات مختلفة حتى الآن ضمن أجندات الأكاديمية وهي برنامج القانون والرياضة، ودورة الإدارة الرياضية المتقدمة التي ستستمر حتى نهاية شهر نوفمبر القادم، ودورة مدربي كرة اليد والتي تم تنظيمها بالتعاون مع اللجنة العُمانية للتضامن الأولمبي، بالإضافة إلى دورة إدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية، وأيضا إقامة دورة الأساليب الحديثة في إدارة المخاطر الرياضية في رياضة النخبة، ودورة الريادة والابتكار في إدارة المنشآت الرياضية وفي هذه الدورات شارك 157مشاركا من الجنسين بواقع 240 ساعة.
وحول الدورات المتبقية لهذا العام قال إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية: تستكمل الأكاديمية برامجها المتبقية من شهر سبتمبر الجاري وحتى ديسمبر المقبل حيث سيكون لدينا خلال الفترة المقبلة 8 فعاليات وهي دورة الريادة والابتكار في إدارة المنشآت الرياضية ودورة مدربي الهوكي للمستوى الأول وكذلك حلقة عمل في التثقيف الأولمبي المجتمعي ودورة في مبادئ الحركة الأولمبية في المنظومة الرياضية وكذلك دورة في الإدارة المالية وأيضا دورة في إدارة الموارد المالية ودورة طرق الدمج المختلفة لتأهيل ذوي الإعاقة على أن تختتم دورات العام الجاري بإقامة دورة في الإعلام الرياضي، ومن المتوقع أن نستهدف 200 مشارك من الجنسين بواقع 120 ساعة.
وأضاف مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية: في خطة دوراتنا لهذا العام 2019 قمنا باستهداف الدورات الرياضية المتنوعة وقد بلغت 8 دورات بواقع 55% أما برامج الإدارة الرياضية فكان نصيبها 5 برامج بواقع 35% بينما بلغت دورات التثقيف الأولمبي دورتين بواقع 10% ومن المتوقع أن نستهدف في نهاية العام الجاري 277 مشاركا من الجنسين بواقع 320 ساعة تدريبية، وقد استطعنا خلال الفترة الماضية استقطاب خامات مجيدة في الدورات التي تقدمها الأكاديمية سواء على مستوى المحاضرين أو على مستوى الدارسين، وستكون لدينا خلال الفترة المقبلة دورات متخصصة في ضوء احتياجاتنا الفعلية للوضع الرياضي في السلطنة.

نشر القيم الأولمبية

عبًر جابر بن محمد الشبيبي أحد المشاركين في الدورة قائلا: بلا شك أن دورة التثقيف الأولمبي لها أهمية كبيرة وذلك لتعزيز دور اللجنة الأولمبية العمانية في نشر المعرفة حول الحركة الأولمبية والخدمات التي تقدمها اللجنة الأولمبية الدولية للجان الأولمبية الوطنية، حيث إن نشر القيم والمفاهيم الأولمبية هو أحد الأدوار الأساسية التي تقوم بها اللجان الأولمبية الوطنية، لذا أعتقد أن مثل هذه الدورات لها أهمية كبيرة للجنة الأولمبية العمانية وللكوادر الإدارية في الاتحادات واللجان الرياضية لنشر القيم الأولمبية وتحقيق الاستفادة الأكبر من الخدمات التي تقدمها اللجنة الأولمبية الدولية للدول الأعضاء.
وحول ما تم عرضه في الدورة، قال الشبيبي: تم استعراض نشأة الألعاب الأولمبية وأبرز المحطات التي مرت بها الألعاب الأولمبية، كما تم استعراض الهيكل التنظيمي للجنة الأولمبية الدولية والزور الذي تقوم به اللجان الأولمبية الوطنية.
تم كذالك سرد أهم الخدمات التي يقدمها التضامن الأولمبي للدول الأعضاء، كما تم توضيح الطرق التي تحصل منها اللجنة الأولمبية الدولية على المداخيل المادية وأوجه الصرف وتوزيعها على اللجان الوطنية والقارية، بالإضافة إلى مناقشة كيفية استفادة اللجان الأولمبية الوطنية من هذه المداخيل الاستفادة الأكبر، كذلك توضيح الإجراءات التي تمر بها اللجان الأولمبية للمشاركة في الدورات الأولمبية الصيفية والشتوية.
وحول دور اللجنة الأولمبية العمانية في إقامة مثل هذه الدورات سواء الموظفين أي المدربين أو الأخصائــــــيين، قال: اعتقد أن هناك دورا ملموسا تقوم به اللجـــــــــــنة الأولمـــــــبية العمانية منذ تأسيس الأكاديمية الأولمبية من خلال إقامة الدورات في مختلف المجلات الإدارية والفنية في المجال الرياضي، وأعتقد أن الاتحــــــادات واللجان الرياضية بحاجة لمزيد من الدورات التدريبية التثقيفية حول الإمكانيات المتاحة للاستفادة المثلى من خدمات التضامن الأولمبي بالتوازي مع الدورات المقدمة لإدارة المنظمات والأحداث الرياضية.
وختم جابر الشبيبي حديثه بالقول: أعتقد أن هناك حاجة لتكثيف الدورات في مجال تاريخ الحركة الأولمبية والدورات الأولمبية والأحداث التي يتم تنظيمها عن طريق اللجنة الأولمبية الدولية واتحاد اللجان الوطنية للتوعية بأهمية الألعاب الأولمبية والقيم التي يتم نشرها عن طريق الألعاب الأولمبية، وهذا من شأنه أن يؤثر إيجابا في الاهتمام بإعداد الأبطال للتأهل للألعاب الأولمبية وتحقيق إنجاز طال انتظاره، ولتحقيق الاستفادة من هذه الدورات نحن بحاجة لاستقطاب أبرز العقول الرياضية الدولية لتقديم هذه الدورات بالإضافة إلى إعداد الكوادر العمانية في هذه المجالات، وأقدم الشكر للجنة الأولمبية ممثلة بالأكاديمية الأولمبية العمانية لإتاحة الفرصة لنا لكسب هذه المعارف وللمحاضرة من الأردن نارين الحاج والشكر للقائمين على الأكاديمية للعمل التنظيمي المثالي لتحقيق أكبر استفادة للمشاركين.

تثقيف المجتمع الرياضي

أما المشارك فهد المشايخي عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني للرياضة المدرسية فقال: هذا النوع من الدورات مهم للغاية وذلك لتثقيف المجتمع الرياضي حول الألعاب الأولمبية ولزيادة الوعي مما يساهم في الأثر الإيجابي على المشاركات المقبلة، وقد قامت المحاضرة بشرح كافة التفاصيل العامة للألعاب الأولمبية من حيث هيكلة اللجنة الأولمبية الدولية وتاريخها وكذلك تاريخ الدورات الأولمبية ودور اللجان العاملة في تلك اللجنة وأيضا تم شرح خطوات تنظيم الألعاب الأولمبية الصيفية.
وأضاف المشايخي: بلا شك أن اللجنة الأولمبية العمانية لها دور محوري في توجيه الطاقات الرياضية الوطنية سواء على مستوى اللاعبين أو الإداريين أو الفنيين نحو الارتقاء وتحقيق الإنجازات وذلك من خلال صقل ورعاية تلك الفئات في جميع الرياضات وتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة.
وختم المشايخي حـديثه بالقول: نتطلع من اللجنة الأولمبية العمانية إلى زيادة إقامة مثل هذه الدورات وذلك لنشر المعلومات القيمة بين أكبر شريحة من المجتمع الرياضي ولزيادة المعرفة بالحقوق والواجبات وللتخطيط المستقبلي سواء على المدى القصير أو البعيد، وأتقدم بالشكر إلى اللجنة الأولمبية العمانية على إقامة مثل هذه الدورات المثرية، كما أشكر إدارة الاتحاد العماني للرياضة المدرسية على إتاحة الفرصة لي للمشاركة في مثل هذه الدورات.