جونسون يواجه احتمال فتح تحقيق في قضية تضارب مصالح ولندن ترصد أكثر من 16 مليار جنيه لتمويل خروج بدون اتفاق

لندن, 28-9-2019  – يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون احتمال فتح تحقيق جزائي ضده في قضية تضارب مصالح عندما كان رئيسا لبلدية لندن بسبب علاقة مع امراة أعمال استفادت من تمويل حكومي.
وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن جنيفر أركوري عارضة الأزياء الأميركية السابقة، حصلت على تمويل حكومي بقيمة 126 ألف جنيه استرليني (141 ألف يورو) واستفادت من امتيازات مخصصة لمهمات رسمية بفضل علاقاتها مع جونسون.
وكان جونسون الذي تلقى منذ توليه رئاسة الحكومة في نهاية يوليو ضربات عديدة من البرلمان والقضاء في مواجهة رغبته في مغادرة الاتحاد الأوروبي بأي ثمن، رئيسا لبلدية لندن من 2008 إلى 2016.
وبعد الكشف عن هذه القضية، أعلنت إدارة لندن الكبرى في بيان الجمعة أنها قامت بإبلاغ “المكتب المستقل للشرطة المسلكية” (اندبندنت اوفيس فور بوليس كونداكت)، الهيئة المختصة بهذه القضايا، ليجري تقييما حول ما إذا كان يمكن فتح تحقيق جزائي بحق جونسون.
وقال البيان إن اركوري استفادت على ما يبدو من علاقاتها مع جونسون التي مكنتها من المشاركة في بعثات تجارية والحصول على عقود رعاية ما كانت تستطيع هي او شركاتها، كسبها بطريقة أخرى.
ومن هذه العقود، اتفاق رعاية أبرم في 2013 بقيمة عشرة آلاف جنيه استرليني (11 ألفا ومئتي يورو) وآخر بقيمة 1500 جنيه (1700 يورو) في 2014 لشركتها “إينوتيك”. كما تمكنت من المشاركة في نشاطات في سنغافورة وماليزيا وحتى في نيويورك.
وذكرت “صنداي تايمز” أن اركوري حصلت أيضا على 15 ألف جنيه (17 ألف يورو) من الأموال الحكومية في 2014 في إطار برنامج مخصص لتشجيع رجال الأعمال الأجانب على إنشاء شركات في المملكة المتحدة.
وأضافت أنها نجحت أيضا في الحصول هذه السنة على مئة ألف جنيه استرليني (112 ألف يورو) من الأموال المخصصة لشركات بريطانية، مع أنها انتقلت إلى الولايات المتحدة لتستقر هناك.
لكن هذا المبلغ الأخير جمد بقرار من الحكومة الصيف الماضي،ونفى جونسون وأركوري أن يكونا ارتكبا أي مخالفة.
من جانبها  أعلنت الحكومة البريطانية أنها تعتزم تخصيص ميزانية بـ6ر16 مليار جنيه استرليني لمواجهة الوضع في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بدون اتفاق.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير المالية البريطاني ساجد جاويد لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية في وقت متأخر مساء أمس الجمعة.
وأوضح جاويد أنه من المنتظر أن تحصل شركات وكليات ومنظمات خيرية على 3ر4 مليار جنيه العام المقبل، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.
واعترف جاويد بإمكانية حدوث ” بعض الاضطرابات” في حال خروج بلاده من التكتل الأوروبي بدون اتفاق في نهاية أكتوبر المقبل، لكنه قال إن ذلك سيكون أقل سوءا من عدم الخروج على الإطلاق.
وأعرب جاويد عن تخوفه من أن حدوث تمزق دائم في المجتمع، لافتا إلى أن الخروج الذي صوت له البريطانيون في عام 2016، سيوحد البلاد مرة أخرى.
ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر المقبل، بدون اتفاق إذا لزم الأمر، على الرغم من وجود قانون جديد يحظر هذه الخطوة.
ولا يزال من غير المعروف بعد كيف سيتحايل جونسون على هذا القانون.
يشار إلى وجود انقسام حاد داخل البرلمان البريطاني حيال سياسة الخروج، فضلا عن تعثر المفاوضات بين لندن وبروكسل في هذا الشأن.
«وكالات»