عباس يهدد أمام الأمم المتحدة بالانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل

حماس تعلن استعدادها لإجراء انتخابات عامة وشاملة –
نيويورك – رام الله «عمان» نظير فالح- (أ ف ب):-

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة أنّه سيُنهي العمل بكلّ الاتّفاقات الموقّعة مع إسرائيل في حال أقدم رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو على ضمّ جزء من الضفّة الغربيّة.
وفي سبتمبر الحالي، استبق نتانياهو الانتخابات التشريعيّة في إسرائيل بالتعهّد بضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت، في مساحة تُوازي ثلث الضفة الغربية المحتلة.
وقال عباس «في حال أقدمت أيّ حكومة إسرائيليّة على تنفيذ ذلك، فإنّ جميع الاتفاقات الموقّعة وما ترتّب عليها من التزامات ستكون منتهية».
وتابع «من حقّنا الدفاع عن حقوقنا بالوسائل المتاحة، مهما كانت النتائج، وسنبقى ملتزمين بالشرعيّة الدوليّة ومحاربة الإرهاب».
وكان الرئيس الفلسطيني حذّر من خطوات مماثلة في يوليو، من دون اتّخاذ إجراءات. وفي بداية التسعينات، وقّعت إسرائيل ومنظّمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات عدداً من الاتّفاقات برعاية أمريكيّة.
وكانت الاتّفاقات مُعدّةً لفترة انتقاليّة من خمس سنوات، غير أنّ اتّفاقاً على المدى الطويل ظهر بعيد المنال، فيما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في بداية العقد الماضي.
وشدّد عباس (84 عاماً) في كلمته أيضاً على رفض «ما يُسمّى بصفقة القرن أو أيّ حلول اقتصاديّة وهميّة وواهية تطرحها الإدارة الأمريكية». كما جدّد التعهّد بإجراء انتخابات فلسطينيّة، بعد نحو 13 عاماً على انتخابات 2006.
وقال في كلمته إنّه سيُعلن فور عودته من نيويورك موعد إجراء الانتخابات العامّة في الضفّة وقطاع غزة والقدس الشرقية، مضيفاً أنّه «سيُحمّل أيّ جهة تسعى لتعطيل إجرائها في موعدها المحدّد، المسؤولية الكاملة». وسبق للرئيس الفلسطيني أن وعد في ديسمبر 2018 بإجراء هذه الانتخابات في غضون ستّة أشهر.من جهتها، أعلنت حركة حماس،أمس، استعدادها لإجراء انتخابات فلسطينية عامة وشاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.وقالت الحركة في بيان تلقت «عُمان» نسخة منه، «إننا في ضوء ما تحدث به عباس حول نيته الدعوة للانتخابات العامة بعد عودته وانطلاقا من الضرورة الوطنية لتوحيد الجهود كافة لمواجهة التحديات الخطيرة الراهنة، وعلى رأسها صفقة القرن، نعلن استعدادنا الآن للانتخابات العامة الشاملة والتي تضمن الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني».
ودعت الحركة إلى التوافق حول خطوات إنجاح هذه الانتخابات، وأضاف البيان، أن خطاب عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر عن «مظلومية الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المستمرة، والانحياز الأمريكي الصارخ للاحتلال، ورفضه لصفقة القرن الأمريكية»، بيد أنه بقي متمسكًا بمسيرة السلام ووهم التفاوض مع إسرائيل.
وطالب البيان، الرئيس عباس في ظل اعترافه بفشل عملية السلام وتنكر إسرائيل لكل الاتفاقيات الموقعة بمغادرة مربع العملية السياسي الذي ثبت فشله وضرره والتحلل من اتفاق أوسلو الموقع (بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1994) والتوافق وطنيا على استراتيجية شاملة لمواجهة مشاريع الاحتلال المدعومة أمريكيًا لتصفية القضية الفلسطينية.
ودعا البيان، عباس الى اتخاذ خطوات عملية لاستعادة الوحدة الوطنية من خلال الاستجابة لمبادرة الفصائل الوطنية للمصالحة وإنهاء الانقسام، والتي وافقت عليها الحركة، وتتوقع موقفا إيجابيا من حركة فتح، والعمل الفوري لكسر الحصار عن غزة ورفع عقوباته عنها.
وتعطل المجلس التشريعي منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي على إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة منتصف عام 2007 بعد جولات اقتتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في يناير عام 2006 وأسفرت في حينه عن فوز حماس بالأغلبية البرلمانية، فيما كان سبق ذلك بعام آخر انتخابات للرئاسة وفاز فيها عباس.
وتتبادل حركتا فتح وحماس اتهامات مستمرة بتعطيل إجراء انتخابات جديدة. كما يخشى الفلسطينيون من أن تمنع إسرائيل إجراء الانتخابات في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة الذي يطالبون بأن يكون عاصمة لدولتهم العتيدة.