فلج الجيلة بطيوي .. معلم حضاري ومزار سياحي مصنف في قائمة التراث العالمي

من أهم القنوات المائية في جمال التصميم وعبقرية التنفيذ –
طيوي ـ سعيد بن أحمد القلهاتي :-

تزخر نيابة طيوي بالعديد من المواقع والمزارات السياحية الفريدة من نوعها والتي تنفرد بشيء من التكوينات الصخرية سواء من صنع الطبيعة ذاتها التي ابتدعها الخالق كالمقاعد الطبيعية الموجودة بإحدى المغارات المائية بوادي الشاب أو من صنع الإنسان العماني من خلال شق وبناء القنوات المائية وإضفاء الطابع الجمالي عليها مما يجعل هذه المواقع تحوي المقومات السياحية التي تلفت أنظار السائح وبالتالي تكسبها شهرة سياحية واسعة .. وفلج الجيلة بنيابة طيوي هو أحد هذه المواقع السياحية الفريدة من نوعها والذي يتفرد بجمالية شكله وعمارة بنائه .
ويقول سالم بن سيف بن سعيد المقيمي حول هذا المعلم الأثري : فلج الجيلة الواقع في قرية الجيلة بنيابة طيوي ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية هو أحد الأفلاج القديمة والشهيرة بالقرية ، ويعتبر من أهم المعالم الحضارية التراثية القديمة ، وإنَّ الطريقة التي تمت في كيفية تحويله من ضفة إلى أخرى بالقرية توحي بعبقرية الإنسان العماني وقدرته على مواجهة واجتياز الصعوبات التي تواجهه إذ أنَّ الفلج يتغذى من منبع يقع في الضفة المقابلة لمزارع ومساكن القرية ويمر ما بين الضفتين مجرى وادي الشاب أحد الأودية الشهيرة بنيابة طيوي . ولأجل إيصال الفلج لضفة مزارع ومساكن القرية – يستطرد سالم المقيمي حديثه قائلاً : اهتدى الأهالي الأوائل في القرية في تلك الحقبة من الزمن إلى حلٍ يعتبر في منتهى الذكاء والعبقرية حيث أقاموا جسراً ببطن الوادي مرروا من خلاله بقناة الفلج كي يتم الاستفادة منه في ري مزروعاتهم واستخداماتهم اليومية كونه يعتبر المصدر المائي الوحيد للقرية .
وعن طول الفلج ونوعه يضيف متحدثا : فلج الجيلة يبلغ طوله قرابة (162) متراً ابتداء من منبعه وانتهاء بحوض تجميع مياهه ، ويمر عبر جسر من خلال قناته المفتوحة وهو من الأفلاج العينية ويمتاز بنقاوة مياهه وعذوبتها ، مع دفئه شتاءً وبرودته في فصل الصيف .
وفيما يتعلق بضمه لقائمة التراث العالمي قال : نظرا لأهمية الفلج تاريخياً وتراثيا ونيله شهرةً عالميةً واسعةً .. فقد أقدمت منظمة اليونسكو إلى ضم هذا الفلج إلى قائمة التراث العالمي وذلك في شهر يونيو من عام ٢٠٠٦م ، وأصبح من ضمن المعالم التراثية والحضارية التي تندرج تحت هذه القائمة .
وأضاف حول أهمية المحافظة على الفلج: حقيقة أننا نلمس من الأهالي تجاوبا وتعاونا منقطع النظير في مسألة المحافظة على مياه هذا الفلج وعلى هيكل الفلج ذاته ، فمن الملاحظ أن هناك حرصا شديدا لدى الأهالي على هذا الجانب إذ أنهم يحرصون حرصا شديدا على عدم إهدار المياه ، وكذلك يحرصون على نظافة الفلج وعلى وضعه وشكله المعماري ، ولاشك أنَّ هذا نتاج وعيهم وإدراكهم بأهمية هذا الفلج .