البدري حلم بتدريب منتخب مصر ويأمـل فــي إنهـــاء أزمــــات صــــلاح!

القاهرة، (أ ف ب) – «عندما كنت أمر أمام مبنى اتحاد الكرة كان حلم تدريب المنتخب يراودني دوما»… بهذه العبارة اختصر حسام البدري شعوره حيال «الفراعنة»، في المؤتمر الصحفي لتقديمه مدربا جديدا للمنتخب المصري لكرة القدم في القاهرة. قال البدري (59 عاما) الذي عيّن بدلا من المكسيكي خافيير أغيري المقال بعد إقصاء «الفراعنة» المفاجئ من ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا التي استضافتها مصر صيف العام الحالي: «بدأت التدريب في عام 1987 ومررت بمراحل كثيرة وكانت أمنيتي دائمًا أن أتولى تدريب المنتخب. كنت أمر أمام مبنى اتحاد الكرة وأنظر إليه وأفكر في تدريبه».
تابع المدرب الذي أشرف سابقا على النادي الأهلي في ثلاث فترات وقاده لعدة القاب محلية وقارية لكنه فشل مع المنتخب الأولمبي: «هذه هي اللحظة التي كنت انتظرها، وأنا أكمل مسيرة مدربين كبار تولوا تدريب الفراعنة من قبل مثل (محمود) الجوهري وحسن شحاته، وأتمنى أن أواصل إنجازاتهم دون مجاملة لأي فئة وبمنتهى العدل».
وعن أسلوب عمله، كشف: «العدل سيكون من أهم أسس عملي في الفترة، لن تكون اختياراتي فئوية، سنقوم بمتابعة مباريات الدوري بأكملها من الملعب، وبالفعل تم تقسيم الجهاز لمتابعة جميع المباريات»، مشيرا إلى أن أهدافه هي «الوصول إلى كأس أمم إفريقيا ثم كأس العالم».
وأعلن البدري عن جهازه المعاون الذي سيضم محمد بركات مديرا للمنتخب، ومعه المدربون أحمد أيوب وطارق مصطفى وسيد معوض، وأيمن طاهر كمدرب لحراس المرمى، لافتا إلى أن اختياره جاء وفقا لمعايير عدة مثل الباع والكفاءة والالتزام والشخصي. وأشار عمرو الجنايني رئيس اللجنة المكلفة بإدارة اتحاد الكرة، إلى أن «اللجنة لم تفكر في مسألة التوازن بين (ناديي) الأهلي والزمالك في اختيارات الجهاز الفني»، بل «وفقا للكفاءة والخبرات». وأوضح أن اختيار البدري جاء وفقًا لـ«معايير عالمية جاءت بواسطة العديد من الخبراء والفنيين الكبار وشيوخ اللعبة». وبسؤاله عن تلك المعايير، قال الجنايني الذي حلت لجنته بدلا من اتحاد هاني أبو ريدة المستقيل عقب الإقصاء القاري: «اختيار اسم لا يعني أنه أفضل من اسم آخر، هناك معايير مثل توقيت المرحلة، السن والمعايير الفنية». وشدد على أن البدري «لم يناقش معنا أي ماديات… ولو طلب لبن العصفور سنلبي طلبه». وأكد البدري اهتمامه بطي صفحة الأزمات التي واجهها محمد صلاح نجم ليفربول الإنكليزي خلال تواجده مع المنتخب في الفترة السابقة. وقال: «تابعت هذه الأزمات مثل أي مشجع للمنتخب، بدقة ومنتهى التركيز.. سأحاول استرجاع كل المعلومات بشأنها، خاصة وأن هناك مشاكل تتعلق بالتنظيم وأمورا أخرى، هذا عملنا وواجبنا أن نصحح أي أخطاء إن وجدت». وأشار البدري الذي عيّن بعدما كان إيهاب جلال مدرب المصري مرشحا فوق العادة لتسلم المنصب: «لم أتواصل مع صلاح وسأقوم بهذا الأمر قريبا. لقد تابعت أزمة التصويت الأخيرة، فهو قيمة كبيرة وكلنا نفخر به، ولابد أن نسانده والقادم سيكون أفضل كثيرا».
وكان صلاح فوجئ بغياب الأصوات الرسمية المصرية في جائزة أفضل لاعب في العالم والتي حل فيها رابعا وراء الأرجنتيني ليونيل ميسي والهولندي فيرجيل فان دايك والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وأعلن الاتحاد المصري أنه طلب من الاتحاد الدولي (فيفا) إيضاحات لعدم احتساب التصويت المصري من خلال قائد المنتخب أحمد المحمدي ومدرب المنتخب الأولمبي شوقي غريب، نظرا لأن منصب مدرب المنتخب الأول كان شاغرا خلال وقت التصويت.
وأكد الجنايني أنه تواصل مع صلاح «خلال اتصال هاتفي وشرحت له ملابسات الأمر.. أكدت له أنه لم تكن هناك أي نية سيئة ضده»، لافتا إلى أن المحمدي وغريب قاما بالتصويت له، لكن استمارة التصويت لم يوقع عليها ثروت سويلم المدير التنفيذي لاتحاد الكرة.
وحول ما أثير عن منح صلاح شارة القائد، أكد البدري أنه لم يحسم بعد اللاعب الذي سيرتديها «وسنتناقش سويا وفقا لمصلحة الفريق وليس مصلحة الأفراد».
وأعلن البدري أنه سيعلن قريبا عن خوض مباراة ودية ضد بوتسوانا في أكتوبر، وان اللجنة المؤقتة تلقت عرضا لمواجهة البرازيل وديا «ولكن كان من الصعب الموافقة لأنه لم يتم حينها تعيين جهاز فني جديد للمنتخب». وكان البدري استدعى خمسة محترفين لمعسكر أكتوبر، وهم: صلاح وأحمد حجازي (وست بروميتش ألبيون الانكليزي)، محمود حسن «تريزيغيه» (أستون فيلا الانكليزي)، أحمد حسن «كوكا» (أولمبياكوس اليوناني) ومحمد النني (بشيكتاش التركي). وعن أسباب استبعاد قائد الفراعنة أحمد المحمدي، أوضح: «المحمدي لاعب مميز لكن نريد إضافة عنصر آخر، سنلعب مباراة ودية الشهر المقبل لذا لن أستدعيه لمجرد المشاركة بها فهي لها حسابات مختلفة».
تابع: «أهدف لمنح الفرصة لعناصر جديدة، مع الحفاظ على الكفاءات وعناصر الخبرة المؤثرة، ثم نفكر في الوقت ذاته بالعناصر الجديدة، هذا لا يعني عدم التفكير في المحترفين الآخرين الذين لم يتم اختيارهم».