حلقة عمل حول الاستخدام والوصف الرشيد للدواء للأطباء الخريجين بسنة الامتياز

بمشاركة نحو 200 طبيب من خريجي كليات الطب بالسلطنة –

نظمت وزارة الصحة ممثلة بدائرة الاستخدام الرشيد للدواء صباح أمس حلقة عمل حول الاستخدام والوصف الرشيد للدواء للأطباء الخريجين بسنة الامتياز بمشاركة نحو 200 طبيب من أطباء سنة الامتياز من خريجي كليات الطب في السلطنة وذلك في قاعة دائرة التعليم المستمر بالوطية.
وألقت الصيدلانية سهى اللواتية كلمة دائرة الاستخدام الرشيد للدواء حثت خلالها الأطباء على ضرورة التأكد من أن الدواء الذي يصل إلى المريض يتفق مع حالته المرضية من حيث الجرعة والمدة الزمنية والكمية وتقديم كافة الإرشادات للمريض بما ينعكس إيجابيًا على صحته.
وهدفت حلقة العمل إلى تعزيز مفهوم الاستخدام الأمثل والوصف الآمن والمنطقي للدواء من قبل الأطباء واستعراض أهم المشاكل الناجمة عن الوصف العشوائي غير الرشيد للأدوية، واطلاع الأطباء على أهمية مراعاة الآثار الثانوية للدواء والالتفات جيدًا إلى حدوث تفاعلات للأدوية مع بعضها البعض والتي تتناسب طرديًا مع زيادة عدد الأدوية في الوصفة الطبية الواحدة.
وشارك في الحلقة أيضًا صيادلة من دائرة الاستخدام الرشيد للدواء إلى جانب أطباء استشاريين من المؤسسات الصحية المختلفة حيث قدم الدكتور/‏‏ نيناد بانداك -استشاري أول أمراض معدية- من المستشفى السلطاني محاضرة حول الوصف والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، فيما قدمت الدكتورة نجلاء جعفر » طبيبة أسرة بمركز الوطية الصحي محاضرة حول طرق التعامل مع مرض وأدوية ارتفاع ضغط الدم، كما قدم الدكتور إدريس آل جمعة » طبيب الأسرة بمركز صحي الثرمد محاضرة حول كيفية التحكم في علاج مرض السكري.
وتعرّف منظمة الصحة العالمية الاستخدام الرشيد للأدوية بأنه «حصول المرضى على الأدوية المناسبة لاحتياجاتهم السريرية، بجرعات تلبي متطلباتهم الفردية، ولفترة كافية من الوقت، وبأقل تكلفة لهم ولمجتمعهم». وتحتاج الأنشطة الرامية إلى تعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية إلى أن تكون متكاملة تمامًا في النظام الصحي عبر مختلف البرامج والقطاعات والجهات المعنية الصحية الوطنية.
وأوضحت المنظمة العالمية إلى أن الاستخدام غير الرشيد للأدوية وغيرها من التكنولوجيات الصحية على نطاق واسع يقوض ليس فقط الفائدة المحتملة من الأدوية والتكنولوجيات الصحية ولكن يؤدي أيضًا إلى نتائج علاجية واقتصادية سلبية.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الاستخدام غير الرشيد للأدوية يمثل مشكلة كبيرة في جميع أنحاء العالم. حيث أوضحت تقديراتها بأن ما يزيد عن نصف الأدوية يتم وصفها أو صرفها أو بيعها على نحو غير ملائم، وأن نصف المرضى لا يتناولون الأدوية على نحو صحيح. ويؤدي الإفراط في استخدام الأدوية أو استخدامها غير الكافي أو سوء استخدامها إلى إهدار الموارد القليلة وانتشار المخاطر الصحية على نطاق واسع. وتشمل الأمثلة على الاستخدام غير الرشيد للأدوية: استخدام عدة أدوية لكل مريض «صيدلة متعددة» والاستخدام غير الملائم لمضادات المكروبات بجرعات غير كافية في أغلب الأحيان لمعالجة العدوى غير الجرثومية؛ وفرط استخدام الحقن عندما تكون التركيبات الفموية أكثر ملاءمة؛ وعدم وصف الأدوية وفق الدلائل الإرشادية السريرية؛ والمداواة الذاتية غير الملائمة بالأدوية التي لا تصرف إلا بوصفة طبية في أغلب الأحيان؛ وعدم الالتزام بنظم الجرعات.