تحديد ميزانية الأسرة يتطلب معرفـــــة أولوياتها ووضع خطة للطوارئ

الزوجة أكثر قدرة على إدارة المواد الغذائية –
استطلاع – سعاد السنانية –

أصبحت الحياة المعيشية في وقتنا الحاضر غالية ومكلفة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي تزيد يوما بعد يوم، ناهيك عن فواتير الكهرباء والماء والهاتف والتي تاتي أغلبها بشكل تقديري مما أثقل كاهل رب الأسرة، ومن هنا كان لابد من اتخاذ التدابير اللازمة لكل أسرة على حسب مستواها المعيشي، كي يستطيع رب الاسرة توفير الضروريات والابتعاد عن الكماليات ووضع موازنة للدخل الشهري.
ولمعرفة كيف يقوم الأفراد بتنظيم ميزانية اسرتهم لنوفير احتايجاتهم، التقت « مرايا « مع بعض المواطنين .

في البداية حدثنا عبدالرحمن بن خميس السناني قائلا: نعم أحاول وضع موازنة لمصروف الأسرة، فهناك مصاريف أخرى بجانب مصروف الأسرة كفاتورة الهاتف الثابت والإنترنت التي أصبحنا بحاجة إليه، ومصاريف الماء والكهرباء، وأيضا المتطلبات الضرورية لأفراد الأسرة خلال الشهر ومصاريف البنات للمدرسة ومصروف جيب الطالبة ومتطلبات الأنشطة المدرسية ومتطلبات الصيانة في البيت والأجهزة الأخرى من أدوات المطبخ والتنظيف وغيرها.
فهنا يقف رب الأسرة ليحدث توازنا بين هذه المتطلبات وبين ما يملكه من مرتب ودخل حتى لا يقف عاجزا في نهاية المطاف أمام هذه المتطلبات، وحتى يقف مرفوع الرأس أمام أفراد أسرته ليلبي لهم طلباتهم الضرورية دون إسراف أو تقتير، فيصبح مطمئنا عليهم، خاصة إذا كانت الزوجة الساعد الأيمن في تسهيل هذه المتطلبات وتذليلها أمامه.
وأستطيع بكل ثقة أن أضع في يدي زوجتي الأمينة والحريصة المبلغ المناسب لتصريفه على المواد الغذائية الضرورية خلال الشهر خاصة عندما أكون بعيدا عن البيت.

مبلغ إضافي
ويضيف المواطن حمد بن سليمان المعولي قائلا: أضع مبلغا إضافيا احتياطيا، وتوفير المستلزمات هي مسؤولية الزوج وهو يقوم بها، وللزوجة مصروفها الخاص واستقلالها في مصروفها، إلا في حال سفر الزوج فهو يضع لها المصروف الكافي وزيادة تحسبا لأي احتياجات طارئة، هذا هو المعتاد في أسرتنا، ولا يمكن وضع مبلغ ثابت كل شهر نظرا لاختلاف الاحتياجات كل شهر بحسب الظروف والمواسم والمتطلبات.
ويقول عبدالله بن مبارك الربخي: أرى من وجهة نظري أن باستطاعة الأسرة وضع مبلغا محددا للمواد الاستهلاكية وغير ذلك من خلال سياسة شراء الضروريات وترك الكماليات. أما عن موازنة دخل الأسرة في المصروفات الشهرية هو أن يكون المصروف بيد الزوجة فأرى من وجهة نظري المتواضعة إن المصروف اليومي والأسبوعي يكون بيد الزوجة كونها هي ربة المنزل ووجودها بالبيت أكثر من الزوج.

ظروف طارئة تغير المسار
والتقينا بالمواطن سعيد بن ثاني الغزيلي وسألناه كيف توازن في مصروف الأسرة خلال الشهر؟ فهل تضع مبلغا محددا للمواد الاستهلاكية الغذائية أو ماذا؟ وهل يكفي ذلك المبلغ المحدد خلال الشهر؟ وهل يكون في يدك أو في يد الزوجة؟
فرد قائلا: تنظيم المصروفات الأسرية يجب أن يحدد بناء على المتطلبات الأساسية لاستهلاك الغذاء والكهرباء والماء والوقود، مع مراعاة وجود احتياط للأحداث الطارئة كالأعطال المفاجئة للأجهزة المنزلية والمركبات المستخدمة للبيت. فمن ناحيتي حددت مبلغا معينا كل شهر أبدأ استخدامه مع بداية كل شهر لتغطية المصاريف الغذائية، ووضعته في حساب إلكتروني عن طريق بطاقة الصرف الآلي، ففي بعض الأشهر هذا المبلغ يكفي لتغطية احتياجات البيت وفي بعض الأشهر الجأ إلى الاحتياط لتغطية الفارق، وهذا يتوقف على الأسعار في السوق، فأحيانا الأسعار ترتفع وهذا يؤثر على الميزانية، وأحيانا تحدث ظروف طارئة تغير المسار وتصل المصاريف الى ضعف الميزانية المحددة مما يسبب الإرباك في زيادة المصروفات، ولكن هذه نادرة الحدوث ويحب أن يتم التعامل معها حسب أسباب حدوثها.

ارتفاع الأسعار
والتقينا بشيخة بنت مرهون البلوشية حيث حدثتنا قائلة: ماذا أقول عن الموازنة الشهرية للمصروفات! فكلما وضعنا موازنة يطلع لنا شيء جديد، فالمبلغ لا يكفي، فأحيانا تظهر لك أشياء أخرى لم تكن تحسب لها حسابا، حيث نعمل موازنة للمواد الغذائية الأساسية ثم نتفاجأ لما نذهب للشراء بارتفاع الأسعار يوما بعد يوم.
كذلك فاتورة الكهرباء والماء والهاتف الثابت لا نستطيع أن نضع ميزانية ثابتة لها لأنها تأتي مرتفعة وذلك بسبب القراءة التقديرية لعداد الماء والكهرباء، كذلك لابد أن نشتري المنظفات الصحية للمنازل، فهذا بدوره يرفع التكلفة، أيضا أحيانا تظهر لنا أشياء أخرى مثل المرض أو عطل في أجهزة المنزل وغيرها. فأنا أقول مهما حاولنا ووضعنا ميزانية فالمبلغ لا يكفي.

تقاسم المسؤولية
وتشير أم لينا (ربة منزل) الى أنها تأخذ مبلغا شهريا من زوجها لميزانية المنزل الخاصة بالمواد الغذائية، بينما الأمور المتعلقة بفواتير الكهرباء والماء والإنترنت وأجر عاملة المنزل وغيرها من المصاريف فهو يتولاها، وتوضح قائلة: زوجي يعطيني مبلغا محددا شهريا لشراء المواد الغذائية من السوبر ماركيت، ولكن بالطبع هذا المبلغ يختلف عندما تكون هناك مناسبات تحتاج الى أن ندعو فيها أناسا إلى منزلنا. وأحيانا يبقى بعض المبلغ من الميزانية فأحتفظ فيه للشهر التالي لأستخدمه لشراء مواد غذائية يريدها الأطفال مثلا، أو أحيانا ترتفع سعر سلعة ما فأخبر زوجي ليزيد مبلغ الميزانية.
وكانت معها فاطمة (أخت زوجها) والتي أشارت قائلة: الأسعار ترتفع يوما بعد يوم، وهناك مواد غذائية أساسية لابد من شرائها كالأرز والخبر واللحوم بأنواعها والأسماك، إلى جانب الخضروات والفواكه، وهناك أيضا سلع غير أساسية ولكن الأطفال يحبونها كالبيتزا والبرجر وأصابع الدجاج وغيرها، وأقوم أنا بإدارة ميزانية المواد الغذائية لأوفر للجميع ما يحتاجونه، أيضا المدارس تحتاج إلى ميزانية خاصة لشراء الملابس والأحذية والشنط وأدوات القرطاسية، ولكن السلع أسعارها تزيد، لذا كل فترة أطلب زيادة في الميزانية.
وهناك نقطة مهمة وهي ضرورة توفير مبلغ شهري للطوارئ، فأحيانا يحدث عطل في جهاز بالمنزل، أو السيارة تتعطل، أو يأتي إلينا ضيوف، فنستفيد من هذا المبلغ الذي جمعناه في قضاء أمورنا.