ترحيب عربي ودولي بتشكيل لجنة صياغة الدستور السورية

روسيا تشدد على مواصلة الحرب ضد التنظيمات المسلحة –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

رحبت جامعة الدول العربية بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة عن اتفاق كل من الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية على تشكيل اللجنة الدستورية والتي ستقوم الأمم المتحدة بتسهيل عملها في جنيف استناداً إلى قرار مجلس الأمن 2254.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية: إن أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أعرب عن تطلعه لأن يشكل هذا الاتفاق خطوة على صعيد التوصل لحل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب السوري، وينهي حقبة مريرة من الصراع، ويفتح صفحة جديدة نحو بناء مستقبل آمن ومستقر لجميع السوريين.
وأضاف المصدر أن المجلس الوزاري للجامعة العربية قد أكد في اجتماعه الأخير في القرار الخاص بتطورات الوضع في سوريا على دعم جهود جير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا في سبيل استئناف العملية السياسية، ودعوته لاستكمال تشكيل اللجنة الدستورية وعقد اجتماعاتها تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن، وعلى عزم جامعة الدول العربية في الإسهام في الجهود الأممية لإنجاح المفاوضات السورية التي تجرى برعايتها لإنهاء الصراع وإرساء السلم والاستقرار في سوريا.
وأعرب الاتحاد الأوروبي،عن تطلعه لأن تعقد اللجنة أول اجتماعاتها في أقرب فرصة ممكنة.
وذكر بيان صادر عن المفوضة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، أنه «بعد 8 سنوات من النزاع، الإعلان الذي قدمته الأمم المتحدة حول الاتفاق على تشكيل لجنة الدستور بما يتوافق مع القرار الأممي 2254 وعملية جنيف، هو إعلان طال انتظاره ومرحب به، ويعيد الأمل للسوريين».
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعلن مساء الاثنين أن الحكومة السورية وهيئة التفاوض المعارضة اتفقوا على تشكيل لجنة الدستور، التي طال انتظارها، مشيراً إلى أن مكتب الأمم المتحدة في جنيف سيسهل عمل هذه اللجنة، ومن المقرر أن تعقد أولى اجتماعاتها خلال الأسابيع المقبلة معتبرا أن «تشكيلها يمكن ويجب أن يمثل انطلاقة للمسار السياسي نحو التسوية في سوريا».
وفي هذا الصدد، رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة حول تشكيل اللجنة الدستورية، الذي من المتوقع أن يصبح انطلاقة لمسار التسوية السياسية للأزمة في سوريا.
وقالت الخارجية الأمريكية، على لسان المتحدثة باسمها، مورغان أورتاغوس: «ترحب الولايات المتحدة بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية حول تشكيل اللجنة الدستورية، التي تطلقها الأمم المتحدة في جنيف».
وتتألف اللجنة، من 150 عضواً خمسون منهم اختارتهم دمشق، وخمسون اختارتهم المعارضة، بينما اختارت الأمم المتحدة الخمسين الآخرين، من خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
وبدءاً من العام 2017، طغت محادثات أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة على مسار جنيف. وانبثق عن اجتماع عقد تحت مظلتها في منتجع سوتشي مطلع العام 2018 اقتراح روسي بتشكيل لجنة دستورية مهمتها «صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة».
وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، إذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، بينما تقول المعارضة إن الهدف منها وضع دستور جديد للبلاد.
إلى ذلك، قال سفير روسيا الاتحادية في دمشق، ألكسندر يفيموف، إن بلاده تشدد على ضرورة مواصلة الحرب ضد التنظيمات المعارضة في إدلب وشمال شرقي سوريا، وتطالب بانسحاب القوات الأجنبية غير الشرعية من سوريا، مؤكداً أن اتفاق سوتشي بين موسكو وأنقرة لم يمت، وكشف أن روسيا تعمل على تنفيذ خطة لتفكيك مخيم الركبان في الجنوب السوري.
ميدانيا، نشر المرصد السوري المعارض أن اشتباكات عنيفة اندلعت منتصف الليلة قبل الماضية بين الفصائل المعارضة والقوات الحكومية على محور تل جعفر شمال شرق مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تمكنت القوات الحكومية خلال ذلك من التقدم والسيطرة على عدة نقاط بمحيط التل عقب اشتباكات عنيفة استمرت لعدة ساعات متواصلة، كما طال القصف المدفعي مناطق المسلحين في ركايا وسجنة وحيش بريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة بريف اللاذقية
هذا وقد بدأت صباح امس، تسيير الدورية البرية المشتركة الثانية بين القوات التركية والأمريكية في مناطق شرق الفرات السورية، في إطار جهود تشكيل المنطقة الآمنة.