تواصل العمل في إنشاء سد التغذية الجوفية بوادي دوفيا بالحمراء

بجهود الأهالي وبتكلفة أكثر من 150 ألف ريال –

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري:

يواصل أهالي ولاية الحمراء تنفيذ مشروع سد وادي دوفيا للتغذية الجوفية وذلك بالجهود المجتمعية بتكلفة أكثر من 150 ألف ريال، حيث رأى المواطنون أن تكون بداية جهودهم في إنشاء سدود للتغذية الجوفية في هذا الوادي نظرًا لكونه أحد روافد وادي غول الذي يعتمد عليه في زيادة المنسوب المائي الجوفي للفلج والآبار التي يعتمد عليها المزارعون في ري مزروعاتهم وله تأثير في زيادة منسوب الفلج في وقت قصير لهطول الأمطار وجريان هذا الوادي إلى جانب التكوين الطبيعي للمنحدر الجبلي على ضفتي الوادي الذي يسهل على المواطنين تنفيذ مشروع هذا السد بالجهود الذاتية وتعاون عدد من القطاعات المحلية تحت إشراف متخصصين في إنشاء سدود التغذية ويأتي إقامة هذا السد كذلك للتخفيف مما تتعرض له الولاية من شح في المياه في حال انقطاع هطول الأمطار لفترات طويلة مما يؤدي إلى نضوب مياه الآبار وضآلة جريان مياه الفلج الذي يستمد قوته من نزول الأودية ويترتب على ذلك الكثير من الأضرار منها تقلص مساحة الرقعة الزراعية خاصة الموسمية منها كالأعلاف الحيوانية التي تشتهر بزراعتها الولاية ويقل عدد المواشي التي تتم تربيتها في المزارع.
وارتأى المواطنون إيجاد حلول لما تعانيه الولاية في كل موسم يخلو من هطول الأمطار فكانت المبادرة بأن تتم إقامة مشاريع مائية بالجهود الذاتية تحت إشراف وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ومنها هذا السد، وتم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ هذا المشروع والذي يعد الأول في الولاية بهذا المستوى، وسبق وأن قام المواطنون في عدد من المناطق الجبلية المشهورة بالمراعي لتخزين مياه الأمطار لمساعدتهم على تربية قطعان المواشي كما تواصل اللجنة المشكلة والشركة المنفذة لمشروع سد وادي دوفيا العمل في تنفيذ هذا المشروع والذي أنجز الجزء الأكبر منه من خلال ما قامت به الشركة من شق طريق جبلي لإيصال المعدات والمواد اللازمة لبنائه كما تم تعميق القاطع الخرساني وتوسعته حسب الخرائط المعتمدة وتنظيف الجوانب من الأتربة قبل عملية صب الخرسانة، كما تم تثبيت الأعمدة الحديدية بالمقاسات حسب شروط السدود المائية المعتمدة ووضع الجدار القاطع الخرساني ونفذت الشركة أيضًا الأجزاء الرئيسية مع تركيب الأنابيب لتسريب المياه في حالة امتلاء السد وتخفيف الضغط على حائط السد ويعول المواطنون والمزارعون على هذا السد بأن تتم الاستفادة من مخزونه في رفد جريان الفلج وزيادة منسوب المياه الجوفية للآبار التي يعتمد عليها المزارعون.
وتقديرًا لما بذله المواطنون من التكاتف والتلاحم والتضحية في إنشاء هذا السد فقد ساندت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه هذه الجهود بطرح مناقصة لإنشاء عدد من سدود التغذية الجوفية والتخزين السطحي لأودية رئيسية ذات غزارة في المياه أثناء جريانها مثل وادي النخر والمدعام والملح وغيرها والتي يعول عليها المواطنون في إخصاب الأرض وذات تخزين مائي كبير.