السلطنة سادسا بالترتيب العام في ختام منافسات دورة ألعاب غرب آسيا بالأردن

منصور الطوقي: مشاركة ناجحة وحصيلة الميداليات فاقت الدورة الأولى –

الأردن : خليفة الرواحي-

احتلت السلطنة المركز السادس في الترتيب العام برصيد 19 ميدالية منها 7 ميداليات ذهبية و6 فضيات و6 برونزيات، وذلك في ختام منافسات دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الثانية التي استضافتها العاصمة الأردنية واستمرت حتى 22 من سبتمبر الجاري، وفرط منتخبنا الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة في المركز الثالث بعد خسارته الصعبة من المنتخب الإماراتي بفارق نقطتين عندما خسر المنتخب 55/‏‏57، ورغم تواضع الاستعدادات إلا أن لاعبي المنتخبات الوطنية لذوي الإعاقة أثبتوا قدراتهم وإمكانياتهم المختلفة، بفضل الدعم المقدم من إشراقة بشركة كيمجي رمداس الداعم الحصري لمنتخبات ألعاب القوى والذي أتاح لهم فرصة للتدريب في معسكر تونس قبل المشاركة مما جعلهم فرسان ألعاب القوى في البطولة، كما كان لدعم وزارة الشؤون الرياضية المستمر للجنة الأثر الطيب في تمكين اللجنة البارالمبية العمانية من المشاركة بثلاث منتخبات وطنية هي كرة السلة والهدف وألعاب القوى إلى جانب التسهيلات والدعم اللوجستي المقدم من الطيران العماني للمشاركة في الدورة.

وجاء الترتيب العام لدول منطقة غرب آسيا المشاركة في الدورة على النحو التالي جاء العراق في المركز الأول برصيد 45 ميدالية منها 28 ميدالية ذهبية والأردن المستضيف في المركز الثاني برصيد 24 ميدالية منها 22 ذهبية والإمارات ثالثا برصيد 46 ميدالية منها 16 ميدالية ذهبية، والسعودية في المركز الرابع برصيد 19 ميدالية منها 11 ذهبية، والبحرين خامسا برصيد 21 ميدالية منها 8 ذهبيات، والسلطنة في المركز السادس برصيد 19 ميدالية منها 7 ذهبيات والكويت في المركز السابع برصيد 18 ميدالية منها 5 ذهبيات، وسوريا في المركز الثامن برصيد 7 ميداليات منها 4 ذهبيات وقطر في المركز التاسع برصيد 5 ميداليات منها ذهبية واليمن في المركز العاشر برصيد ميدالية واحدة وفلسطين في المركز الحادي عشر برصيد ميداليتين.

الحصيلة النهائية

وجاءت الميداليات التي حققتها السلطنة في الدورة عن طريق لاعبي منتخبنا الوطني لألعاب القوى الذين حققوا 19 ميدالية منها 7 ذهبيات و6 فضيات ومثلها برونزيات وهي كالتالي: حقق لاعب المنتخب طه الحراصي 3 ميداليات ذهبية في سباقات 100 متر عدوا وفي سباق 200 متر عدوا وفي سباق الوثب الطويل، وحقق لاعب منتخبنا الوطني محمد القاسمي ذهبيتين منها ذهبية دفع، وذهبية الصولجان، وحقق قصي الرواحي ميداليتين ذهبيتين وهي ميدالية الوثب الطويل وميدالية 100 متر عدوا، وحقق لاعب المنتخب الوطني صقر القاسمي 3 ميداليات فضية الأولى في سباق 200 متر، والفضية الثانية في الوثب الطويل، والثالثة فضية سباق 100 متر عدوا، وحقق لاعب منتخبنا الوطني طالب البلوشي ميداليتين فضيتين في سباق دفع الجلة، وفي سباق رمي القرص، وحقق قصي الرواحي فضية سباق 200 متر عدوا، وحقق اللاعب فوزي الحبيشي ميدالية برونزية في رمي الرمح، وحقق لاعب منتخبنا الوطني أحمد النوبي برونزية رمي الرمح، وحقق عماد الحجي ميداليتين برونزيتين أولها في سباق 800 متر عدوا، وبرونزية سباق 200 متر عدوا، وحقق لاعب منتخبنا الوطني محمد القاسمي برونزية رمي القرص واللاعبة شيخة الحمادية برونزية دفع الجلة.

خسارة برونزية السلة

فرط منتخبنا الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة في المركز الثالث بعدما خسر بصعوبة من شقيقه المنتخب الإماراتي بفارق نقطتين فقط بنتيجة 55/‏‏57،، وذلك في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث والتي أقيمت على صالة الأمير حمزة بن الحسين بالمدينة الرياضية بعمان. وجاءت المباراة قوية ومثيرة من منتخبنا الوطني والمنتخب الإماراتي وسجلت المباراة تقاربا في المستويات الفنية والأداء مع أفضلية في التركيز لمنتخب الإماراتي الذي لعب بهدوء أكبر، فيما أضاع لاعبونا الكثير من الفرص أمام السلة، فمع البدايات القوية للمنتخب الإماراتي الذي تقدم بفارق 4 نقاط، يتدارك منتخبنا الوقف في كل مرة ويقرب النتيجة لكن نهاية الربع الأول تنتهي بتأخر منتخبنا الوطني بفارق 5 نقاط عندما انتهت الفترة 13/‏‏18.
وفي الربع الثاني استعاد منتخبنا عافيته وتركيزه وتمكن من تسجيل النقاط وتقليص الفارق وتحقيق التعادل في أكثر من مناسبة والتقدم أحيانا، حيث تمكن من تسجيل 15 نقطة، فيما سجل المنتخب الإماراتي 12 نقطة، لكن نهاية الربع الثاني والشوط الأول أشارت إلى تأخر المنتخب الوطني بفارق اربع نقاط 28/‏‏ 32. وفي الربع الثالث حاول المنتخب الاستمرار في تسجيل النقاط ونجح في الكثير منها، لكن ظل هدر الفرص حاضرا طوال هذا الربع حيث لم يسجل منتخبنا سوى 10 نقاط، فيما سجل المنتخب الإماراتي 12 نقطة معززا بها تقدمه لينتهي هذا الربع بتأخر المنتخب الوطني بنتيجة 38/‏‏42. وفي الربع الأخير ورغم صحوة المنتخب وحملته الجيدة على سلة الإمارات وتمكنه من تعديل النتيجة في أكثر من مناسبة إلا أن المنتخب الإماراتي استطاع أن ينفذ من التعادل بتسجيل مزيد من النقاط والخروج بفارق نقطتين، حيث سجل منتخبنا في هذا الربع 17 نقطة، فيما سجل المنتخب الإماراتي 15 نقطة فقط، لكن فارق النقاط السابقة كانت لصالح الأخير، لتنتهي المباراة بخسارة منتخبنا الوطني من المنتخب الإماراتي بنتيجة 55/‏‏57.

مشاركة ناجحة

أشاد الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة البارالمبية العمانية بما قدمته منتخباتنا الوطنية لذوي الإعاقة من مستويات فنية وقال: الحمد لله كانت مشاركة ناجحة وكان لاعبونا في الموعد وأثبتوا جدارتهم وقدرتهم على المنافسة واستطاعوا حجز مقاعد جيدة بين رياضيي ورياضيات الـ12 دولة المشاركة والتي مثلها أكثر من 650 رياضيا ورياضية، وخاصة منتخبنا الوطني لألعاب القوى الذي تمكن من خطف 19 ميدالية وهو عدد فاق العدد الذي سجله لاعبونا في دورة غرب آسيا الأولى والتي أقيمت في إمارة خور فكان بالإمارات حيث سجل منتخبنا حينها 15 ميدالية، مؤكدا أن الألعاب الفردية هي مصدر جيد للفوز وكسب الميداليات والاهتمام بهذا المنتخب تواصل بشكل كبير منذ البداية بفضل الدعم الذي تقدمه اللجنة، وسعيها للشراكة مع القطاع الخاص لدعم هذا المنتخب والذي كلل بتوقيع مذكرة تفاهم مع إشراقة بشركة كيمجي رمداس التي دعمت منتخب ألعاب القوى في مشاركاته الحالية والسابقة حيث شارك المنتخب بدعم من الشركة في بطولة المغرب وتونس وعسكر منتخب القوى كذلك في تونس استعدادا لهذه البطولة وبطولة كأس العالم في الإمارات القادمة وهذا الاهتمام انعكس إيجابيا على أداء لاعبينا الذين حققوا الإنجازات في هذه الدورة.
وأوضح بأن منتخب كرة السلة على الكراسي المتحركة ورغم تفريطه في المركز الثالث إلا أنه قدم مستوى فنيا كبيرا ولم يخسر سوى بفارق نقطتين في آخر مواجهاته، وهذا مؤشر جيد على تطور مستوى لاعبي كرة السلة لذوي الإعاقة، ومن خلال الاهتمام بهذا المنتخب في السنوات القادمة سنجني ثمار ذلك، وبالنسبة لمنتخب كرة الهدف للمكفوفين فهو كذلك قدم مستوى جيدا وحقق المركز الخامس رغم صعوبات الإعداد وتجمع الفريق الذي واجهه ظروف اللاعبين سواء في الدراسة أو العمل. وأضاف بأن اللجنة البارالمبية العمانية تواصل جهودها وتسعى جاهدة إلى كسب المزيد من الشراكات لدعم رياضة ذوي الإعاقة وقد تحقق ذلك من خلال دعم مؤسسة الزبير لمنتخب كرة القدم للمكفوفين الذي سيشارك في بطولة العالم بتايلند، كما أشيد في هذه المناسبة بدعم وزارة الشؤون الرياضية للجنة البارالمبية العمانية في مشاركتها الحالية حيث دعمت اللجنة بمبلغ مالي إضافي، وكذلك شركة كيمجي رمداس الداعم الرئيسي لمنتخب ألعاب القوى وتوفير بعض احتياجات الدورة، ونتمنى في هذه المناسبة أن تجد رياضة المعاقين المزيد من الدعم والرعاية من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، والنتائج التي تحققت في هذه الدورة هي مؤشر جيد لأن دعم رياضة ذوي الإعاقة يحقق الكثير من المكاسب، ففي هذا المحفل الرياضي بغرب آسيا رفع علم السلطنة في منصات التتويج 19 مرة فيما عزف السلام السلطاني في منصات التتويج 7 مرات، وهي دافع للجميع من أجل دعم رياضة ذوي الإعاقة، ونأمل أن يجد المعاقون من فئة (الإعاقات الحركية والبصرية والشلل الدماغي) المرافق والمنشآت الرياضية الخاصة بهم التي توفر البيئة الجيدة لتدريبهم وتأهيلهم وتطوير قدراتهم ليصبحوا أبطالا في مختلف الألعاب الرياضية.
يذكر أن دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الثانية شارك فيها أكثر من 650 رياضيا ورياضية وإداريا وإدارية يمثلون منتخبات السلطنة والسعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والعراق واليمن وفلسطين وسوريا ولبنان والأردن، وشاركت السلطنة ممثلة في اللجنة البارالمبية العمانية ولأول مرة بثلاثة منتخبات وهي (منتخب كرة الهدف للمكفوفين، ومنتخب كرة السلة على الكراسي المتحركة ومنتخب ألعاب القوى) وتألفت البعثة من 45 لاعبا وفنيا وإداريا، في أكبر بعثة للجنة في هذه الدورة.