الارتباط الأكاديمي مع مؤسسات مرموقة يضمن تحقيق جودة شاملــة لمؤسسات التعليم العالي الخاصة

تقديم طلبات ترخيص البرامج الجديدة من سبتمبر وحتى نهاية فبراير –
معايير وضوابط معينة لطرح برامج أكاديمية في المؤسسات التعليمية الخاصة –
الزيارات الميدانية تضمن الجودة لإحداث التطوير ووضع خطط إجرائية علاجية –

كتبت : نوال الصمصامية –

تخصص وزارة التعليم العالي حصة سنوية محددة من البرامج الأكاديمية التي يمكن لكل جامعة وكلية أن تتقدم بها، وتبلغ حصة الجامعة سبعة برامج (أربعة برامج بكالوريوس، وبرنامجين للماجستير، وبرنامجا واحدا للدكتوراه)، بينما تستطيع الكلية أن تتقدم سنوياً بعدد ثلاثة برامج (برنامجين للبكالوريوس وبرنامج ماجستير واحد). ويسمح لمؤسسات التعليم العالي الخاصة التقدم بطلبات ترخيص برامج أكاديمية جديدة خلال فترة الدورة البرامجية من بداية شهر سبتمبر وحتى نهاية شهر فبراير من كل عام، ولا يتم قبول أي طلب يصل للوزارة خارج النطاق الزمني للدورة البرامجية.
وعن تفاصيل معايير وضوابط طرح برامج أكاديمية في المؤسسات التعليمية الخاصة، أوضح بدر بن سيف بن عبدالله الكندي مدير عام مساعد للبرامج وضمان الجودة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة أن دراسة الطلب تبدأ بعد استلامه مكتملا من المؤسسة، حيث يتم إرسال وثائق البرنامج إلى المقيمين الخارجيين الذين يتم التعاقد معهم من قبل الوزارة لتقييم كل برنامج، وفي المرحلة الأخيرة يتم عرض البرنامج ورأي المقيمين على لجنة ترخيص المؤسسات والبرامج للبت فيه. وتتراوح المدة الزمنية لتقييم كل برنامج ستة أشهر بحد أقصى، علماً بأن الطلبات التي ترد للوزارة غير مكتملة الوثائق يتم إعادتها إلى المؤسسات التعليمية لاستكمالها في مدة لا تتجاوز أسبوعين وإلا اعتبر الطلب لاغياً.

برامج جديدة

أما الإجراءات التي تتبعها المديرية لترخيص البرامج الجديدة أو تعديلها فإنها تتمثل في خطوات، أشار إليها الكندي قائلا إنها تشمل أولا: إجراءات استلام طلب ترخيص برنامج أكاديمي جديد: يقوم الموظف المختص بدائرة الإشراف البرامجي باستلام طلب ترخيص البرنامج الأكاديمي والتأكد من اكتمال المستندات والوثائق اللازمة، ثم يتم مخاطبة دائرة معادلة المؤهلات والاعتراف للتأكد من اعتراف السلطنة بجهة الارتباط/‏‏ التعاون الأكاديمي (المؤسسة التعليمية الأجنبية)، وكذلك التأكد من حصول البرنامج على الترخيص والاعتماد في دولة المنشأ. ثم بعد ذلك يتم البحث والتعاقد مع مقيمين أكاديميين لتقييم البرنامج الجديد (عادة يتم التعاقد مع مقيمين اثنين لكل برنامج).
ثانياً: إجراءات إدخال الطلب مرحلة الدراسة والتقييم: بعد أن يتم التعاقد مع المقيمين، تقوم الدائرة المعنية بإرسال بيانات ووثائق البرنامج الجديد إلى المقيمين لدراستها، ثم بعد استلام تقارير المقيمين الفردية والمشتركة يتم إرسالها إلى المؤسسة التعليمية للإجابة على استفسارات وملاحظات المقيمين ولإجراء التعديلات المطلوبة، ثم يعود البرنامج للمقيمين مرة أخرى؛ بهدف التأكد من استيفاء المؤسسة التعليمية للملاحظات الواردة في التقارير الأولية. وبعد الانتهاء من عملية التقييم يقوم المقيمان بإبداء الرأي النهائي حيال البرنامج.
ثالثاً: إجراءات إعداد ملفات لجنة ترخيص المؤسسات والبرامج: يتم عمل ملفات إلكترونية لجميع البرامج التي انتهت عملية تقييمها من قبل المقيمين الخارجيين، وترسل إلى أعضاء لجنة ترخيص المؤسسات والبرامج لدراستها تمهيداً لمناقشتها في الاجتماع القادم للجنة لإصدار القرارات المناسبة بشأنها.

ضـوابط ومعـايير

كما بيّن مدير عام مساعد للبرامج وضمان الجودة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة أن الضوابط المعمول بها حالياً لمنح ترخيص البرامج الأكاديمية بمؤسسات التعليم العالي صدرت بالقرار الوزاري رقم (50/‏‏2014) الصادر بتاريخ 3/‏‏7/‏‏2014م. وبطبيعة الحال فإن الأطر التنظيمية والقانونية قابلة للمراجعة والتغيير بحسب مستجدات كل مرحلة ومتى ما دعت الحاجة لذلك، وهذا ما ينطبق أيضاً على ضوابط منح ترخيص البرامج الأكاديمية.
مشيرا إلى آلية ضبط الجودة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، حيث يتم متابعة ضمان الجودة بمؤسسات التعليم العالي الخاصة من خلال قيام المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة بعدد من الإجراءات نذكر منها تنفيذ زيارات ميدانية إلى المؤسسات، ودراسة اتفاقيات الارتباط الأكاديمي ومذكرات التفاهم، ودراسة تقارير تدقيق الجودة الصادرة من الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي ومتابعة تنفيذ المؤسسات للتوصيات الواردة في التقارير، وإصدار القرارات والتعاميم واللوائح المنظمة للعملية التعليمية.
وأشار أيضا إلى الزيارات الميدانية التي تقوم بتنفيذها المديرية من ضمن الإجراءات التي تم اعتمادها لمتابعة سير العمل بمؤسسات التعليم العالي الخاصة لضمان جودة خدماتها وإجراءاتها. حيث تقوم المديرية سنوياً بتنفيذ زيارات ميدانية لأقسام ضمان الجودة، وأقسام القبول والتسجيل وشؤون الطلبة، إلى جانب زيارات السكنات الطلابية، بالإضافة إلى زيارة مباني مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي تم الانتهاء من إنشائها والانتقال إليها. ويتمخض عن هذه الزيارات تقارير تفصيلية تتضمن جوانب القوة والضعف لدى كل مؤسسة، بالإضافة إلى عدد من التوصيات للجوانب التي تحتاج الى تطوير وتحسين مع تحديد الفترة الزمنية اللازمة لإحداث التطوير من خلال قيام المؤسسات بوضع خطط إجرائية علاجية. ولا شك بأن التطور الذي تشهده هذه المؤسسات ما هو إلا أحدى ثمرات المتابعة والمراقبة الجادة التي تقوم بها الوزارة من خلال المديرية مؤكدين بذلك أهمية هذه الزيارات ونتائجها في تحسين أداء مؤسساتنا التعليمية.

الارتباط الأكاديمي

وأوضح بدر بن سيف بن عبدالله الكندي أن الوزارة تلزم مؤسسات التعليم العالي الخاصة (بمستوى كلية/‏‏ كلية جامعية) عند طلب الحصول على الترخيص المؤسسي للإنشاء بضرورة عقد اتفاقيات ارتباط أكاديمي مع مؤسسات تعليمية خارجية مرموقة. وذلك للاستفادة من خبراتها في تقديم البرامج الأكاديمية وفي تجويد العملية التعليمية. وتحرص المديرية على دراسة مسودات هذه الاتفاقيات قبل التوقيع عليها من قبل الطرفين للتأكد من تضمينها لجميع البنود الأساسية في تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك بالاستناد على الدليل الاسترشادي لمحددات الارتباط الأكاديمي مع مؤسسات التعليم العالي الخارجية.
وعن دراسة تقارير تدقيق الجودة الصادرة من الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، أشار الكندي إلى قيام المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة بدراسة وتحليل تقارير تدقيق الجودة لمؤسسات التعليم العالي الخاصة التي تصدر عن الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وذلك بعد أن تقوم الهيئة بتطبيق مرحلة تدقيق الجودة على المؤسسات، ويهدف تحليل هذه التقارير إلى استخلاص التوصيات والتأكيدات التي تضمنتها هذه التقارير الأمر الذي يسهل على المديرية متابعة مدى التزام المؤسسات في تنفيذها وذلك أثناء قيام فرق من المديرية بزيارات ميدانية إلى المؤسسات التعليمية. كما أن هذه المتابعة تساهم في تعزيز جهود مؤسسات التعليم العالي في الاستعداد لمرحلة التقويم مقابل المعايير (الاعتماد المؤسسي).
كما تحرص المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة على ضمان جودة القائمين على الجامعات والكليات الخاصة بما فيهم القياديون، والأكاديميون، والأكاديميون المساندون، وبناءً على ذلك فقد تم إصدار اللائحة التنظيمية للتعيين في مؤسسات التعليم العالي الخاصة وذلك لتنظيم عملية منح موافقات التعيين في تلك المؤسسات في كافة الوظائف.

الترخيص المؤسسي

وفيما يختص بإجراءات الترخيص المؤسسي لهذه المؤسسات، فإن عملية الاعتماد المؤسسي تقع ضمن اختصاصات الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، أما وزارة التعليم العالي فهي معنية بالترخيص المؤسسي، وتشمل متطلبات ومراحل الترخيص المؤسسي. وأوضح مدير عام مساعد للبرامج وضمان الجودة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة ان المؤسسين أو من ينوب عنهم يتقدمون بطلب الإنشاء إلى وزارة التعليم العالي مرفقا به ملف متكامل باللغتين العربية والإنجليزية عن المشروع وأهدافه ومدى حاجة السوق المحلي له ومسوغات إنشائه، ويرفق به شيكا مصرفيا من أحد البنوك المحلية معنونا باسم الوزارة بقيمة (250) ريالا عمانيا غير مستردة، ثم تقوم الوزارة بدراسة الطلب وإعداد مذكرة متضمنة رأيها والتوصيات اللازمة ويتم عرضها على لجنة ترخيص المؤسسات والبرامج بالوزارة، وفي حال قبول الطلب يتم إحالته إلى مجلس التعليم بموجب توصية من وزير التعليم العالي، أما في حال رفض الطلب؛ فإنه لا يمكن للمستثمرين إعادة تقديم طلب جديد إلا بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ الإخطار بالرفض. وفي حال الموافقة المبدئية على الطلب من قبل مجلس التعليم يتم توجيه المؤسسين نحو تقديم دراسة جدوى متكاملة للمشروع خلال (6) أشهر من تاريخ الموافقة المبدئية وفق (الدليل الاسترشادي لإعداد دراسة جدوى إنشاء مؤسسة تعليم عالي خاصة) المعد من الوزارة على أن يتحمل المستثمر تكاليف تقييم الدراسة التي تسند إلى مكتب استشاري معتمد من قبل وزارة التعليم العالي. وبعد الحصول على النتائج النهائية للدراسة يرفع الموضوع إلى مجلس التعليم للموافقة على إصدار قرار إنشاء للمؤسسة التعليمية ومخاطبة وزارة الإسكان لتخصيص أرض للمؤسسة. كما يتم منح المؤسسين مدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ قرار الإنشاء لاستكمال المباني الدائمة للمؤسسة وتوفير كافة المقومات والمتطلبات المقررة في متطلبات إصدار قرار بدء الدراسة، ويجوز تمديد المدة لسنة إضافية أخرى بعد موافقة وزير التعليم العالي، وبعد التأكد من استيفاء كافة المتطلبات يتم إصدار قرار بدء الدراسة للمؤسسة.