رئيس مجلس إدارة أومنفيست: «السلطنة حاضنة واعدة للتحوّل الرقمي»

قطاع التجزئة سيحقق ٢٥ تريليون دولار أرباحا بنهاية ٢٠١٩ –

«عمان»: ضمن مساعيها لتحقيق النموّ الاقتصادي الاستراتيجي في السلطنة، قامت الشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار (أومينفست) بالمشاركة والمساهمة في تنظيم مؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية ٢٠١٩م برعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة.
ويعدّ هذا المؤتمر واحدًا من أكثر مؤتمرات التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي ابتكارًا في منطقة الشرق الأوسط حيث ركّز في محاوره على «كل ما هو إلكتروني».
ممثلًا لشركة أومينفست، الشريك الاستراتيجي في تنظيم هذا المؤتمر، وقدم خالد بن محمد الزبير الكلمة الرئيسية التي ألقى خلالها الضوء على التحديات والفرص التي شكلها التحوّل الرقمي في الاقتصاد العالمي. وقد ركّز في حديثه على محور التقدم التكنولوجي العالمي وتأثيره على الحياة البشرية، ودوره في خلق قيمة مضافة للمستهلكين. فمع تطور وازدهار التكنولوجيا ارتفعت نسبة تبني المؤسسات العامة والخاصة في مختلف القطاعات للممارسات التكنولوجية مما نتج عنه نموّ الأعمال وازدياد الأرباح.
وأشار خالد الزبير إلى أن قطاع التجزئة سيحقق أرباحا تقدر بمبلغ ٢٥ تريليون دولار بنهاية ٢٠١٩م، بارتفاع نسبته ٤.٥% عن عام ٢٠١٨م.
في المقابل، تقدّر الأرباح التي ستحققها التجارة الإلكترونية بحوالي 3.5 تريليون دولار وسترتفع هذه الأرباح بنسبة ٢٢٪ مع حلول عام ٢٠٢٣م في قطاع البيع بالتجزئة عالميا مقارنة بالنسبة الحالية ١٤٪.
وقد سلّط خالد الزبير الضوء على الصين كأنموذج حيث تعد من أكبر المساهمين في مجال التجارة الإلكترونية بحصة تبلغ ٥٥٪ من قطاع التجارة الإلكترونية العالمية في عام ٢٠١٩م. وهذا النمو المطرد من أقل من ١٪ في العقد الماضي، يضع القيمة الحالية للسوق التجارية الإلكترونية للصين عند ١.٩ تريليون دولار. هذا وقد استعرض الزبير الاستراتيجية التي أدت إلى زيادة الممارسات الإلكترونية، مشيرًا إلى الحكومة الصينية التي لعبت دورًا رئيسيا كمستثمر ومستهلك رئيسي للتقنية، علاوة على توفير البيئة التكنولوجية الخصبة وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال المرتكزة على التكنولوجيا.
وفِي إطار حديثه عن الإنجازات العمانية في هذا المجال، استعرض خالد الزبير عدة مبادرات من شأنها أن ترفع الفاعلية والإنتاجية في القطاعات الصناعية والتجارية. بالإضافة إلى المبادرات الحكومية في مجال الأمن التقني والحكومة الإلكترونية لتبني أفضل الممارسات العالمية لرفع الجودة وتقديم الخدمات العامة. ومن ضمن المبادرات الإلكترونية الأخرى ذكر السياسات التنظيمية للتكنولوجيا المالية «فنتك» التي أصدرها البنك المركزي العُماني والتي تشكل إطار عمل ممتاز للأموال الإلكترونية، والتشغيل الآلي وصرف الشيكات الإلكترونية.
وأشار رئيس مجلس إدارة أومينفست أيضا إلى الجهود المبذولة في زيادة نمو الممارسات التكنولوجية المستقبلية في عُمان، حيث أشار إلى الاستثمار بين الصندوق العُماني للتكنولوجيا وهيئة سوق المال وما تقوم به الجهتان من مبادرات لجذب مشروعات ريادة الأعمال التقنية لإطلاق عملياتها هنا بالسلطنة، حيث من المتوقع أن يسهم هذا الاستثمار في تطوير قطاع خدمات التأمين والمالية من خلال توفير خدمات بأعلى مستوى تقني وبوقت أقل وكفاءة أكبر.
ويعد مشروع الشركة العمانية لتطوير الابتكار من المشروعات الأخرى ذات رأس المال الكبير والتي ستدعم قطاع ريادة الأعمال التقنية بالسلطنة في الكثير من القطاعات.
ويساهم في تمويل ودعم هذا المشروع الطموح كل من صندوق الاحتياطي العام للدولة، وشركة نفط عمان، ومجلس البحث العلمي، وعمانتل، هذا وتواصل السلطنة جهودها للابتكار في هذا المجال وزيادة الاستثمار فيه من أجل دعم وتطوير القطاع التجاري والصناعي بالسلطنة.
وشدد خالد الزبير على ضرورة وضع الضوابط والأطر القانونية التي تحدّ من التأثير السلبي للتحوّل الرقمي وتضفي قيمة أعلى لهذا التحول على الاقتصاد الوطني، وتركّز هذه الضوابط على محاور مختلفة مثل التعليم، وسلامة المجتمع، وأمن وحماية المعلومات، وحماية المستهلك، وقانون العمل وغيرها من المحاور الأخرى.