الشباب يقودون تحركات العالم لمكافحة التغير المناخي

سيدني ـ (أ ف ب) : تظاهر مئات آلاف من الشبان أمس في مختلف أنحاء العالم في أكبر تعبئة تنظم حتى الآن للدعوة من اجل التحرك لمواجهة الكوارث المناخية. وانضم هؤلاء الشباب الى الحركة التي أطلقتها في صيف 2018 الشابة السويدية غريتا تونبرغ، وقاطعوا الدروس في يوم «الإضراب العالمي من أجل المناخ» في تحرك رمزي سيبلغ ذروته بتظاهرة ضخمة في نيويورك حيث تعقد الاثنين قمة دولية حول المناخ. من سيدني وصولا الى سول مرورا بمانيلا أو بومباي وبالي وطوكيو، أعطت منطقة آسيا- المحيط الهادىء إشارة الانطلاق ليوم «فرايداي فور فيوتشر» الهادف الى تصعيد الضغط على صانعي القرار السياسيين والشركات لكي يتخذوا اجراءات جذرية من أجل ضبط ارتفاع حرارة الأرض الناجم عن الأنشطة البشرية حيث من المرتقب تنظيم أكثر من خمسة آلاف نشاط في مختلف أنحاء العالم. ومع بزوغ الفجر في المحيط الهدىء، أطلق التلاميذ النهار في فانواتو وجزر سليمان وكيريباتي حيث رددوا «لن نتراجع، نحن نناضل». وهذه الدول الواقعة في المحيط الهادىء هي في مقدمة خط مواجهة الاحتباس الحراري بسبب ارتفاع مستوى المياه.
وفي أستراليا تجمع اكثر من 300 ألف شخص من شباب وأهاليهم وأشخاص آخرين في عدة مدن. وبلغ عددهم ضعفي ذلك الذي سجل في مارس خلال أول تحرك مماثل.
قال ويل كونور (16 عاما) في سيدني «نحن عدنا لتوجيه رسالة الى الأشخاص في السلطة لكي نثبت لهم أننا واعون وأن هذه المسألة مهمة بالنسبة الينا». وأضاف أن «مستقبلنا على المحك». ونزل مئات الشباب الأوغنديين امس ايضا الى الشوارع لمطالبة العالم بالتحرك لمواجهة التغير المناخي في مختلف المدن وكذلك في كينيا المجاورة. وبدأت اولى التجمعات تنظم في أوروبا، حيث نزل أنصار حزب الخضر الى الشارع في ألمانيا ومنعوا حركة المرور في وسط فرانكفورت على ان تكون ابرز تظاهرة أمام بوابة براندنبورغ.
وستعقد قمة خاصة حول المناخ الاثنين في الأمم المتحدة بمشاركة نحو مائة رئيس دولة وحكومة بينهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.