ســــوء الفهــــم والخـــــلاف كيــف يتــم حلــه؟

الرســائل النصيــة والمحادثـة الهاتفيــــــة والإنترنــــــــــت.. وسائــل تختصـر لنا الكثيــر مـن الأمــور –
استطلاع- سارة الجراح –

هل صادف أن حصل سوء فهم بينك وبين صديق، أو قريب، أو غيرهم من المعارف ومن تربطك بهم صلة الرحم، سواء هذا الخلاف حصل وسط جمع من الأهل أو الأصدقاء، أو بمفردكم، أوعن طريق وصول خبر لك بأن فلانا يتحدث عنك بسوء، وأخذ كل منكما موقفا ضد الآخر، ومع مرور الأيام وبسبب (العشرة والعيش والملح)، وتدخل بعض المعارف لتسوية الموضوع، وافقت على أن تنهي الخلاف وتحل المشكلة وتتحرى بشكل أدق عن المعلومة التي وصلت إليك؟!
أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي تجدها الأنسب لإزالة سوء الفهم؟ وهل المواجهة (وجها لوجه) أم أنك تفضل حلها عن طريق المحادثة الهاتفية أم تكتفي بالرسائل النصية؟

عدة أمور

تقول رضية بنت خميس عبدالله العجمية: سوء الفهم من أسوأ الأمور التي تحدث بين الأشخاص، خاصة بين الزوجين، والأصدقاء، والموظفين، والتي تؤدي إلى عواقب وخيمة، فلكل شخص وجهة نظر ومبادئ وأفكار، واختلاف الرأي وسوء الفهم أمر وارد في كثير من الأمور الحياتية اليومية، لكن الطريق الصحيح المتبع في حالة حدوث سوء الفهم بين شخصين من وجهة نظري اختيار الطريقة الصحيحة لمناقشة الأمور وحل الخلاف وتعتمد على عدة أمور وهي: العلاقة التي تربطك بالشخص، ومدى قرابته منك، ومستواه التعليمي، ومدى قدرته على الحوار معك بشكل إيجابي، أم أنه من العقليات المتحجرة المتمسكة بآرائها وغير قابلة للتغيير!
فالإنسان الذكي يحدد الطريقة المثلى لكل شخص لحل سوء الفهم معه؛ فمثلاً إذا كان الشخص ذا علاقة جيدة متينة بي فمن الضروري أن أوضح له وجهة نظري؛ تداركا للخلافات والضغينة، فالطريقة المثلى من وجهة نظري الجلوس والمناقشة وجهاً لوجه، لتصفى القلوب وتحل الخلافات، ولكن إذا كان شخصاً متمسكاً بآرائه ووجهة نظره وغير قابل للتغيير ولو كان مخطئاً، فهذا يكفيه أن أوضح له وجهة نظري برسالة نصية قصيرة وأبتعد عن مواجهته وجهاً لوجه؛ تجنباً لتفاقم النقاش معه، إضافة إلى ذلك فإنه من الأفضل استخدام الاتصال المباشر إذا كان الموضوع مستعجلاً وضرورياً وذلك لمناقشته فوراً ولسماع وجهة رأي الطرف الآخر، ولكن إذا كنت ممن يريد أن أعبر عن وجهة نظري بغض النظر لضرورة الاستماع إلى الطرف الآخر؛ فحتماً سوف أتجه إلى استخدام الرسائل الصوتية، لأن حدة ونبرة الصوت لها مغزى وعبرة أريد أن أرسلها ويفهما الشخص الآخر.

نبرة الصوت
كما يوضح صهيب بن محمد بن عبدالرسول البلوشي قائلا: أفضل المواجهة عن طريق الجلوس (وجها لوجه)؛ ذلك لأنك تستطيع من خلال ذلك متابعة لغة الجسد الخاصة به ونبرة صوته عند الحديث وتعابير وجهه عند التفاعل.
ويقول عدي بن يونس بن عبدالرحيم البلوشي: التواصل المباشر مع الشخص والجلوس معه هو الأنسب لعدة أسباب ومنها: مصداقية الحديث وجديته وجهاً لوجه، واحتمالية تفادي المشكلة أو سوء الفهم قد تكون أكثر وأسرع من التواصل عن طريق الرسائل النصية أو الاتصال بالهاتف فقط وغيرها من الوسائل.
‏عبدالله بن أحمد بن سعيد البلوشي يقول: أرى حل سوء الفهم عبر المحادثة الهاتفية أفضل، حيث يجعلك تتناقش عن الموضوع بأريحية، ويسرع الوقت لحل سوء الفهم بين الطرفين، بدلا من تحديد وقت للقاء، وربما يتأجل بسبب الظروف والارتباطات التي تمنع البعض بسبب مشاغل الحياة.

النقاش والتفاهم
كما تقول فاطمة نبيل محمد: أفضل أن يكون عن طريق الجلوس (وجها لوجه)؛ لفتح باب للنقاش، والتفاهم، والحل الأسرع، أما استخدام الرسائل النصية، أو المكالمة الهاتفية فإنه في رأيي لا يعكس الإحساس، والقصد الحقيقي، وهذا قد يؤدي الى سوء الفهم وتفاقم المشكلة، لذا أرفض وبشدة المناقشة في أي موضوع وأن كان بسيطا جداً بوسيلة أخرى غير الجلوس المباشر، لأنني فعلا لا أعرف أن أعبر عما بداخلي ساعتها.
صفية بنت سعيد الجابرية توضح قائلة: طبعاً عن طريق النقاش وجها لوجه؛ حيث دائما عندما يحدث تصادم وينتج عنه زعل بين الطرفين، وأسلم طريقة أولاً من وجهة نظري أن لا يستمع أحدهما إلى أي طرف ثالث، ورابع؛ فكل منهما يقرر بنفسه ماذا يفعل تجاه هذا الموقف، ويفضل ان يتم الحوار في مكان هادئ بعيداً عن تدخل الآخرين، وعن الضوضاء.
والهدف من الجلوس معا الذي أرى أنه مهم جدا وذلك لعدة نقاط منها: لغة الجسد فهي جدا مهمه في الحوار، فعندما يكون النقاش وأنت قريب من الشخص وبجانبه ستقرأ لغة جسده من السمع والنظرات وحركات اليد. كما أن الجلوس المباشر دائما تكون نهايته ممتازة ومبهجة للقلب ولا تترك مجالا للزعل؛ لأن المواجهة تعني الصلح وكسر الحاجز، وأيضاً المواجهة تمنحك الثقة بذاتك وبالشخص الآخر وتولد المحبة والراحة النفسية بين الطرفين.

أرفض المواجهة
أما ‏أنفال بنت عبدالله الزدجالية فلها رأي آخر وتقول: أفضل أن يكون النقاش عبر الرسائل النصية، وأرفض المواجهة وجهاً لوجه مع الشخص الذي بينه وبيني خلاف؛ بسبب عصبيتي الزائدة، وعدم القدرة على التحكم بأعصابي وردة فعلي الحادة، كما ان النقاش من وجهة نظري عن طريق الرسالة النصية يعطي الطرفين مجالا للتحدث بكل أريحية بعيداً عن المواجهة التي قد تسبب التصادم والمشاكل والإحراج في الحديث عن بعض الأمور صوتياً، وبهذه الطريقة أتفادى مشاهدة أي فعل سلبي من الطرف الأخر ، كما أنني أستطيع أن أنهي المحادثة وقتما شئت.
ويشير المؤثر بن منذر بن علي المنذري قائلا: يعتمد ذلك على رؤية مدى فاعلية النقاش، فهل سيكون مجديا ومفيدا لدى الطرف الآخر عن طريق أي قناة من الوسائل، ولابد طبعاً من دراسة الموقف وموضوع النقاش وربطه بشخصيته، من حيث الجلوس (وجها لوجه) أو عن طريق المكالمة الهاتفية، وفي رأيي المواجهة عن طريق المكالمة أو الجلوس المباشر فقط، أنسب وأفضل الحلول.

‏‏قيمة الشخص ومكانته
صفاء بنت خليفة البيمانية تقول: يعتمد على حسب سوء الفهم، فإذا كان شيئا بسيطا اكتفي بالمكالمة الهاتفية، ويعتمد أيضاً في نظري على مكانة الشخص لدي، فلو كان شخصا عزيزا وقريبا بالتأكيد أفضل الجلوس معه (وجها لوجه)، حتى يعرف أولاً من خلال هذه الجلسة مدى قيمته لدي (وغلاته)، ومن ثم نتناقش في أسباب سوء الفهم.
ويقول أحمد بن محمد بن عبدالله العجمي: إذا كنت على حق طبعاً أفضل الجلوس مع الطرف الثاني، ومن خلال هذه الجلسة باستطاعتي توصيل المعلومة، وحل سوء الفهم بشكل أسرع، وغير ذلك أن الجلوس المباشر مع الشخص يساعدك في قراءة لغة الجسد والتي لها دور كبير للتعبير والتبرير.
وإذا كنت على غير حق فأفضل استخدام احدى وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة الموضوع بشكل بسيط قبل الجلوس معه لتهدئة الوضع وشرح السبب وتفادي المشاكل.

تصفية النفوس
‏مزيد بن سالم بن ربيع بيت ربيع يقول: المواجهة (وجها لوجه) أفضل طريقه، فمن خلالها تقرأ ملامح وتعابير الوجه، ويكون الحوار واضحا ومفهوما، ومن خلال الجلوس تصفى النفوس بشكل أسرع.
‏‏ويرى سالم بن سعيد بن حبن الغداني أن الجلوس المباشر بين الطرفين يحل المشكلة أو سوء الفهم الذي حصل بشكل أسرع، ويختصر الوقت وغيرها من الأسباب.