الوفاق : ماذا بعد الخطوة الثالثة.. هل ستلبي أوروبا مطالب إيران؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (الوفاق) مقالًا جاء فيه: بعد انتهاء مهلة الستين يومًا الثانية التي حددتها طهران، اتخذت إيران خطوتها الثالثة في خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، والتي تمثلت في تطوير أجهزة للطرد المركزي، ما يعني مزيد من تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر وبحجم أكبر ونسبة أعلى قد تصل إلى 20%.
وقالت الصحيفة: بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي في 8 مايو 2018، وإخفاق الإجراءات الأوروبية ومن بينها الآلية المالية للتعامل التجاري مع إيران (إينستكس) في إقناع طهران بالعدول عن قرارها بتقليص التزاماتها النووية نتيجة عدم تطبيق البند الخاص برفع الحظر المفروض على إيران وعدم قناعة الأخيرة بقدرة الآلية الأوروبية على تعويضها عن الأضرار التي لحقت بها جرّاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الأطراف حاولت التقليل من أهمية الخطوة الثالثة التي اتخذتها طهران في إطار تقليص التزاماتها النووية ووصفوها بأنها لم ترقَ إلى مستوى حثّ الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) على اتخاذ إجراءات لرفع الحظر عن إيران، لكن هذه الخطوة -والقول للصحيفة- تعبر عن استراتيجية جديدة تنتهجها طهران لإعادة ترتيب أوراق التفاوض مع الترويكا بشكل يبقي الباب مفتوحًا أمام الجهود والمبادرات الدبلوماسية من جهة، ويتيح لإيران الاستفادة من البند الذي تضمنه الاتفاق النووي والذي يسمح لأطرافه بعدم الالتزام بتعهداتها في حال أخلّت الأطراف الأخرى بالتزاماتها وهو ما حصل فعلا، حيث تم حرمان إيران من حقّها في رفع الحظر المفروض عليها، ما دفعها لتقليص التزامها وزيادة أعداد أجهزة الطرد المركزي في منشآتها النووية لزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الجانب الأوروبي ما زال عاجزًا عن تلبية مطالب إيران أو لا يرغب في ذلك حفاظًا على علاقاته الاستراتيجية مع واشنطن التي تصرّ هي الأخرى على الضغط على إيران لإرغامها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي وهو ما ترفضه طهران لاعتقادها بأن اتفاق عام 2015 مكتمل الشروط وينبغي تنفيذ جميع بنوده من قبل كافّة أطراف الاتفاق دون قيد أو شرط.
ولفتت الصحيفة إلى أن عدم تلبية أوروبا لمطالب إيران، يجعل طهران تمضي في التخفيف من التزاماتها وتطوير قدراتها النووية، متوقعة أن تنتهي فترة الشهرين التي حدّدتها إيران مؤخرًا دون أن تتمكن أوروبا من اتخاذ قرار يحول دون استمرار طهران في تقليص التزاماتها النووية؛ لأن مثل هذا القرار -باعتقاد الصحيفة- لن يصدر ما لم توافق عليه واشنطن التي تسعى لإعادة التفاوض مع طهران على أساس مصالحها هي دون النظر لمصالح إيران، بحسب الصحيفة.