لافروف: الحرب في سوريا انتهت

قمة روسية إيرانية تركية في أنقرة الاثنين –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحرب في سوريا انتهت وإن الحياة الطبيعة تعود رويدا رويدا هناك.
وأضاف لافروف في حديث لصحيفة ترود الروسية أن «عددا من بؤر التوتر يظل قائما فقط في الأراضي غير الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية مثل إدلب والضفة الشرقية لنهر الفرات».
وتابع لافروف «في هذه الظروف تبرز في المقام الأول، مهام «تقديم مساعدات إنسانية شاملة لسوريا ودفع العملية السياسية لحل الأزمة لتحقيق استقرار موثوق وطويل الأجل في هذا البلد، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط ككل».
واردف لافروف «نعتقد أن تشكيل وإطلاق لجنة تهدف إلى تطوير الإصلاح الدستوري سيكون خطوة مهمة في دفع العملية السياسية التي يقودها السوريون أنفسهم وتنفذ بمساعدة الأمم المتحدة. في الأساس، سيعطي عقد هذه الجلسة للأطراف السورية (الحكومة والمعارضة) للمرة الأولى فرصة البدء في حوار مباشر حول مستقبل سوريا».
ولفت لافروف إلى أن موسكو «تولي أهمية كبيرة للحفاظ على الاتصالات المنتظمة مع كل الأطراف السورية، بما في ذلك المعارضة»، وتدعو أيضا إلى أوسع تمثيل ممكن لجميع فئات المجتمع السوري في العملية السياسية».
واردف لافروف «ننطلق من أن المعارضة تلعب دورا مهما، فهي تشارك في الاتصالات السورية المشتركة في جنيف وفي اللقاءات ضمن مباحثات أستانا. ويجب أن يدخل ممثلو المعارضة كذلك في قوام اللجنة الدستورية. لذلك، نعتقد أن المعارضين يمكنهم، ويجب عليهم، تقديم مساهمة بناءة في عملية تسوية سياسية شاملة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
وأضاف لافروف «بشكل عام، تؤيد روسيا عودة سوريا كدولة ذات سيادة إقليمية كاملة، والتغلب بسرعة على عواقب الإرهاب المتفشي، وعودة جميع السوريين إلى وطنهم، والدولة نفسها إلى الأسرة العربية، وهو ما سيضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
من جهته، أعلن المتحدث الصحفي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين سيعقد اجتماعين مع نظيريه التركي، رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني، في إطار قمة ثلاثية حول سوريا.وقال بيسكوف للصحفيين امس: «تعلمون أنه من المقرر عقد لقاء ثلاثي حول سوريا، يوم الاثنين، مع ضامني عملية آستانا للتسوية بسوريا»، وأضاف: «وهذا اللقاء سيكون في أنقرة، والرئيس سيتوجه إلى هناك. طبعا ستكون لقاءات ثنائية أيضا مع أردوغان وروحاني». وتسعى تركيا، التي تدعم بعض الجماعات المسلحة، إلى إحباط هجوم القوات السورية على المنطقة الشمالية الغربية من سوريا في محاولة لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية بالقرب من حدودها. ويصادف الأسبوع المقبل مرور عام على قيام روسيا، التي تدعم الحكومة السورية، بإبرام اتفاق لحفظ السلام مع تركيا بشأن منطقة إدلب. وشاركت إيران، حليفة روسيا والدولة السورية، في جهود لتأمين مناطق مدنية آمنة في هذه البلاد التي مزقتها الحرب.
وبدوره رفض مسؤول في البنتاغون التعليق على إمكانية إرسال 150 عسكريا أمريكيا إضافيا إلى سوريا، مشيرا إلى أن الوزارة تتبع بشكل عام استراتيجية تقليص عدد القوات الأمريكية هناك.
جاء ذلك ردا على طلب من وكالة «نوفوستي» التعقيب على تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» وتحدث عن استعدادات البنتاغون لإرسال 150 عسكريا إلى شمال شرق سوريا للمشاركة في تسيير دوريات مشتركة مع تركيا هناك.
وقال المسؤول للوكالة: «استراتيجية قواتنا في سوريا لم تتغير. ومع أننا نعمل على تطبيق مرسوم الرئيس بشأن انسحاب قواتنا من سوريا بشكل مستهدف ومنسق، فإن عديد القوات ستحدده الظروف على الأرض. وللدواعي الأمنية، لن نناقش الأعداد الدقيقة للقوات أو المواعيد (الخاصة بتغييرها)».
وحسب «نيويورك تايمز»، فإن قرابة 1000 عسكري أمريكي موجودون في سوريا حاليا، في إطار دعم جهود القضاء على فلول «داعش» في المنطقة.
وسبق أن اتفقت الولايات المتحدة وتركيا على إقامة «منطقة آمنة» شرق الفرات تهدف من خلالها أنقرة إلى إبعاد القوات الكردية عن حدودها الجنوبية، لكن السلطات التركية تتهم الأمريكيين بـ«المماطلة» ومحاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق، محذرة من أنها قد تقدم على إنشاء مثل هذه المنطقة من جانب واحد.